انطفأ بصيص الأمل ولم يعد هناك ضوء في نهاية النفق، كل الحسابات والتوقعات ذهبت أدراج الرياح، انتهى مشوار فريق الوصل الأول لكرة القدم في آسيا، خرج الفهود من مولد البطولة الثالثة لهم في موسم 2007/2008 بلا (حمص)، تماما كما خرجوا من الكأس يوم 14 ابريل وفي الطريق الدوري، ها هم فهود زعبيل يودعون دوري أبطال آسيا بنسخته السادسة قبل إسدال الستار على الجولة الأخيرة لمجموعتهم الثانية بجولة كاملة!

ولأنه (قرر) عدم اللعب على (حواشي) المستطيل الأخضر باعتباره (بطلا سابقا)، فإن الوصل نجح برد اعتباره أول من أمس في الكويت عندما حقق فوزا معنويا بالدرجة الأساس على شقيقه القوة الجوية العراقي بهدفين مقابل هدف، فوز ما كانت له أية جدوى من الناحية الحسابية أو فيما يتعلق بحظوظ فرق المجموعة بعدما (طارت الطيور بأرزاقها)، سايبا الإيراني يفوز على الكويت الكويتي بهدف فيضع بطاقة التأهل لربع نهائي البطولة في (جيبه) تاركا الحسرات و(الغرق في العسل) للثالوث العربي في المجموعة الثانية والمؤلف من الوصل والقوة والكويت!

مشوار الصحوة

فوز الوصل على القوة العراقي، لم يكن ذا فائدة بعدما تبدد وبشكل رسمي، حلم الإمبراطور الأصفر بالتأهل بتلقي نبأ غير سار من ملعب انقلاب بمدينة كراج غرب العاصمة الإيرانية طهران، نبأ كان ملخصه يقول : (بطاقة الحلم من نصيب سايبا بفوزه على الكويت وانتهى الأمر)!

وبعدما صار الحلم، أضغاثا بصورة رسمية وقبل أن تدور أحداث مباراته مع شقيقه العراقي، فان الوصل بفوزه على القوة قد ربح (السمعة) وخسر (الفرصة)، سمعة المحافظة على صورة البطل حتى لو كان (سابقا)، تأكيد جدارته في القدرة على الرد، مواصلة مشوار (الصحوة) التي عاشها الإمبراطور في مبارياته الأخيرة محليا، أما خسارة الفرصة فتتمثل تحديدا في ضياع حلم التأهل للدور الثاني، الفرصة التي كانت أشبه بميت ممدد على سرير الإنعاش وبانتظار لحظة إعلان وفاته رسميا، الفرصة التي فقدها الوصل يوم 23 ابريل الماضي عندما خسر أمام الكويت الكويتي في لقاء كانت كل الدلائل والمعطيات انه سيكون وصلاويا ولكن!!

نعم، خرج الوصل من معمعة أبطال آسيا خالي الوفاض حتى لو فاز على (السعيد) سايبا في الجولة الختامية للمجموعة هنا في زعبيل 21 الجاري لان ذلك الفوز- فيما لو تحقق وبأي نتيجة - سوف لن يغير من الأمر شيئا!

أما الآن وقد ودع الوصل ميدان الأحلام القابلة للتحقق في الكأس والآسيوية رسميا، فإن (المتوفر) أمام فهود زعبيل هو ميدان الدوري العام، ليس في درعه، ففقدان الوصلاوية ذلك الدرع صار مسألة وقت ليس إلا، ولكن ما نعنيه هو أن يؤكد الوصل أن له (كلمة) في تحديد اتجاه الدرع، منحه تأشيرة مرور صفراء على الأقل لإيجاد (صدى) مسموع لفرقة الفهود في دائرة موسم التحدي وحتى لا تكون خسارتهم على الجبهات الثلاث، مدوية!!

ومن الناحية العملية ولأننا على بعد خطوات قليلة من دخول بوابة دنيا الاحتراف، فإن ما يبدو مطلوبا جدا وأكثر أهمية من كل شيء هو، التخطيط للأيام الآتية، برمجة العمل على أسس عملية قائمة على قواعد متينة من اجل الوصول إلى أهداف قابلة للتنفيذ والتجسيد على ارض الواقع!

أقران الوصل

وعمليا أيضا، هناك من سبق الوصلاوية في التحرك بشكل علمي مدروس حتى لا تفاجئه متطلبات عالم الاحتراف الذي لن تكون فيه مساحة للصدفة، للعمل غير المدروس!

ومن بين ابرز متطلبات المرحلة الوصلاوية القادمة هو التخطيط المبكر، التخطيط القائم على أدوات التنفيذ المبكر أيضا على الأقل من زاوية أن الآخرين قد انطلقوا فعلا بمسيرة العمل العلمي المبكر، وعندما نقول الآخرين، فإننا نعني المحيطين بالوصل، أقرانه وليس من خارج (الديرة)!!

فوز بلا طعم

وصف إسماعيل راشد المدير الإداري لفريق الوصل الأول لكرة القدم فوز فريقه أول من أمس على القوة الجوية العراقي في الكويت بأبطال آسيا وبهدفين مقابل هدف وحيد بـ (فوز بلا طعم)!

وأوضح راشد قائلا : نعم فزنا، ولكن ما فائدة أن تفوز وأنت تعرف أن فوزك ليس له أية فائدة من الناحية الحسابية، فوز بلا طعم، فوز لم يقودنا إلى بطاقة التأهل التي ذهبت لمصلحة فريق آخر حصل عليها حتى قبل أن نلعب مع الأشقاء العراقيين، سايبا تأهل إلى الدور الثاني فيما نحن علينا انتظار فرصة أخرى في زمن قادم!

وأضاف راشد : فريقنا قدم أداء طيبا وحقق فوزا معنويا أكد من خلاله تصاعد (رتم) مستواه في المباريات الأخيرة في الدوري العام كما أن الفوز برهن قدرة الوصل على رد اعتباره أمام القوة الذي فاز في الجولة الأولى.

وعن حجم التأثر بعدما عرف لاعبو الوصل أن سايبا قد فاز على الكويت وبالتالي صارت مباراة الوصل مع القوة غير ذي فائدة، رد راشد قائلا : نعم تأثرنا، ولكن ماذا نفعل، الفرصة أصبحت حلما صعب التحقق منذ خسارتنا مع الكويت الكويتي 23 ابريل، في تلك المباراة أضعنا الفرصة فعلا وليس بعدما فاز سايبا على الكويت!

«التفكير» بالظفرة

بعدما تبددت أحلامه في دوري أبطال آسيا السادسة بشكل رسمي، يبدأ فريق الوصل الأول لكرة القدم (التفكير) بلقاء ضيفه الظفرة في الجولة العشرين لمسابقة الدوري العام والمقرر لها الاثنين المقبل.

(التفكير) الوصلاوي بالظفرة يتمثل في استئناف الفريق الأصفر للتدريبات في الخامسة من مساء اليوم في معقله بزعبيل بقيادة مدربه البرازيلي زوماريو.

وبغض النظر عن فرصته في المحافظة على درع المسابقة، فإن الوصل يسعى للفوز على فرسان الغربية لتحقيق عدة أهداف منها تأكيد جدارته المتمثلة في عدم خسارته أيا من مبارياته في الدور الثاني والحصول على مركز متقدم في لائحة الترتيب تناسب وكونه (صاحب ثنائية) تاريخية!

بعثة الوصل، كانت قد عادت إلى دبي ظهر أمس الخميس قادمة من الكويت بعد خوض مباراته مع القوة الجوية العراقي بأبطال آسيا.

علي شدهان