تتجه الأنظار بقوة نحو ملاعب كرة القدم وتحديداً نحو فرق الدرجة الأولى لدوري اتصالات والتي سوف تتبارى من خلال الجولة العشرين والتي ستنطلق جميع مبارياتها في يوم واحد وتوقيت واحد يوم الاثنين المقبل وتحديدا عند الساعة السابعة وخمس وثلاثين دقيقة من خلال ستة لقاءات تجمع.. الأهلي مع الإمارات، العين مع النصر، الجزيرة مع الشعب، الشارقة مع الشباب، حتا مع الوحدة، الوصل مع الظفرة وما يهم جميع عشاق الكرة المستديرة من هذه اللقاءات هو الصراع الدائر بين أربعة فرق من اجل نيل درع الدوري الغالي بعد أن اقترب حسم الصراع الهابطين بقرب هبوط فريقا حتا والإمارات إلى دوري الهواة بعد أن أصبح الفارق بين الوحدة صاحب المركز العاشر والإمارات الذي يليه في الترتيب 7 نقاط مما يعني نظريا هبوط آخر فريقين ما لم يكن للوحدة كلام آخر.
قبل أن ندخل في تفاصيل الصراع على القمة والقاع نقول إن الفرق المتنافسة على الصدارة عليها عدم التفريط في أية نقاط من المباريات الثلاث التي ستجرى خلال الجولات المقبلة لان خسارة أية نقطة ستبعد صاحبها عن صراع المنافسة على القمة وستمنح الأفضلية للفرق التي ستحقق الفوز وحصد النقاط، وفي اعتقادنا أن الجولة العشرين المقبلة ستكون حاسمة إلى حد كبير في تقليل عدد الفرق المتنافسة على الفوز بالدرع خاصة وان الفرق المتنافسة ستواجه منافسين أقوياء ممن يتطلعون للصدارة، ومن سوء حظ الفرق المهددة بالهبوط أنها ستلاقي فرقا كبيرة لها تطلعات وأمنيات لا يمكن أن تتنازل عنها ومن هنا تكمن صعوبة المنافسات خلال الجولة المقبلة.
الصراع على القمة أصبح رباعيا قبل الجولة المقبلة والتي ستنطلق يوم الاثنين حيث أهدت كل الفرق المتنافسة على الدرع هدايا ثمينة للمتصدر فريق جوارح الشباب الذي يتربع على القمة برصيد 35 نقطة ولا يزال يملك قرار فوزه بلقب الدوري بعد طول انتظار، وينافسه فرسان الأهلي الذين يحتلون المركز الثاني برصيد 33 نقطة بعد أن فرط الفريق في تحقيق الفوز على الوصل في اللقاء المؤجل وأهدر فرصة العمر في اعتلاء الصدارة. ومن بعده يأتي الجزيرة صاحب المركز الثالث برصيد 32بعد أن فرط في نقاط مباراته أمام الوحدة وهذه المباراة سيكون لها ثمن غال على مسيرة الفريق خلال الجولات المقبلة.
ويأتي الملك الشرقاوي آخر المتنافسين على الصدارة برصيد 32 نقطة متساويا مع الجزيرة وقد فرط في نقاط مباراته أمام الأهلي فابتعد خطوة عن المنافسة. ولكن في كل الأحوال لا تزال كرة المنافسة داخل الملعب للفرق الأربعة. صحيح هناك فرق تملك قرارها وفرق أخرى تنتظر نتائج الآخرين ولكن المحصلة أن الأربعة في بؤرة الاهتمام والتوقعات ولاشك أن مباراة الشارقة بملعبه مع الشباب سيتحدد على ضوء نتيجتها العديد من الأمور المتعلقة بالمنافسة كذلك مباراة الأهلي مع الإمارات والجزيرة مع الشعب ولا بديل عن تحقيق الفوز لمن يرغب في الاستمرار في أجواء المنافسة.
الشباب يملك قراره
إذا تحدثنا عن حظوظ الفرق في الفوز بالدرع الغالية سيأتي الشباب على رأس القائمة بما انه المتصدر إلى الآن برصيد 35 نقطة وهو الفريق الوحيد الذي لا يزال يملك قرار الفوز باللقب من خلال تحقيق الفوز خلال المباراة المهمة المقبلة أمام الشارقة ومن بعده أمام الوصل بالشباب.
خاصة وان الوصل يلعب بدون آية ضغوط أو طموح سوى تحسين مركزه وطبعا الخوف من الفرق التي تلعب بدون ضغوط كبيرة خاصة بعد أن خطف الوصل نقطة غالية من الأهلي بملعبه ويمكن أن يكون لهذه النقطة تداعيات عديدة على الأحمر لو سارت أمور الشباب بشكل ايجابي، وستتوقف أهمية لقاء الشباب أمام الجزيرة في الجولة الأخيرة على مدى ما حققه الفريق من نتائج خلال المباريات المقبلة، أما في حال خسارة الشباب لأية نقاط من هذه اللقاءات فسيكون عليه انتظار نتائج الآخرين لعلها تحدث مفاجأة كما حدث في الجولات الماضية وأهداه أكثر من فريق الأمل من جديد.
فرص الأهلي
تعرض الأهلي لحالة من الضغط المعنوي على اللاعبين خلال المباراة الماضية أمام الوصل بعد أن رشح الجميع الأهلي لتحقيق الفوز واعتلاء الصدارة وراح البعض يشير إلى أمور خارج الملعب مما اثر على الفريق الأحمر واعتقد لاعبوه أن الفوز قادم لا محالة ولكن أتت الرياح بما لا يشتهي الأهلاوية وفقد الفريق نقطتين غاليتين جعلت القرار يتحول مرة أخرى إلى الشباب وأصبح لازما على الأهلي أن يحقق هو الفوز أولا ومن ثم عليه انتظار نتائج الآخرين.
الأحمر سيلاقي الإمارات في الأهلي وهذا من حسن حظ الأهلي وعليه القتال من اجل تحقيق الفوز واقتناص النقاط الثلاث على الرغم من حاجة الإمارات إلى هذه النقاط وربما يكون هناك بصيص من الأمل وبالطبع من سوء حظ الإمارات أن يتقابل مع الأهلي في هذا التوقيت ولكنه القدر.. وفي حال فوز الأهلي عليه الاطمئنان لنتيجة مباراة الشباب مع الشارقة بالطبع يتمنى الأهلاوية أن يخرج اللقاء بالتعادل ليبتعد الفريقان عن طريقه ويعتلي هو الصدارة.
الأهلي سيلاقي النصر في موقعة صعبة للغاية خاصة وان النصر يلعب بدون أية ضغوط وعلى ملعبه كما يلتقي الفريق في آخر جولة مع الوحدة بالأهلي وبالطبع يطمح الأهلي أن تكون هذا المباراة هي الفاصلة للفوز بالدرع ويكون الاحتفال والفرحة داخل ملعبهم.. بالطبع خسارة الأهلي لأية نقاط سيكون من شانه أن يبعد الفريق عن صراع المنافسة ولكن هذا يتوقف على نتائج الآخرين من منافسيه.
مباريات الجزيرة معتدلة
موقف الجزيرة مثل الأهلي لا يملك قراره لا من خلال تحقيق الفوز وانتظار نتائج الآخرين فالفريق فرط في العديد من النقاط المهمة خلال الجولات الماضية هبطت به من المركز الثاني إلى الثالث برصيد 32 نقطة ومباريات الفريق الثلاثة المقبلة معتدلة حيث سيلاقي الشعب خلال الجولة المقبلة بأبوظبي وهو لقاء ليس صعبا نظرا لتدني مستوى فريق الشعب خلال الفترة الأخيرة وسيعود العنكبوت لملاقاة الظفرة الذي ضمن البقاء ويلعب للشهرة ولكنه سيلاقي الشباب في آخر جولة ولكن ربما تكون الأمور قد وضحت وربما لا يكون للمباراة أهمية كبرى إلا إذا كان للفريقين كلام آخر من خلال نتائجهما في المباريات المقبلة.
مباراة البطولة للشارقة
يعتبر الشرقاوية أن مباراتهم أمام الشباب في الجولة المقبلة هي حجر الزاوية بالنسبة لهم لان الفوز يعني ارتفاع رصيد الفريق إلى 35 نقطة متساويا مع الشباب في عدد النقاط وبالتالي يزداد أمله في المنافسة القوية على الدرع وتصبح باقي مبارياته مثل نهائي كؤوس أمام الإمارات برأس الخيمة وأمام الوصل بزعبيل ومن سوء حظ الشارقة أن آخر مباراتين له ستكونان خارج ملعبه ولكن درجة أهميتهما ستتوقف على نتيجة مباراة الفريق أمام الشباب يوم الاثنين المقبل حيث يعتبر اللقاء بطولة في حد ذاته يتوجب على الشارقة عدم التفريط فيها.
هل نحتاج إلى فاصلة؟
سؤال مهم جدا والأصعب أن يتم الإجابة عنه اليوم من خلال هذه الرؤية ولكن من المؤكد انه لن يكون صعبا بعد الجولة العشرين حيث نتوقع أن يقل عدد الفرق المتنافسة على الصدارة بعد هذه الجولة، ولكن بشكل عام نتوقع أن يتم حسم اللقب خلال الجولات الثلاث المقبلة دون اللجوء إلى مباراة فاصلة خاصة وان الفرق المتنافسة سوف تتلاقى سويا خلال الجولات المقبلة ومن هنا يمكن أن تقل فرص إقامة المباراة الفاصلة بكل مشاكلها من ناحية التوقيت وصعوبة الطقس خلال فترة إقامتها يوم 29 يونيو المقبل بعد الانتهاء من مشاركة منتخبنا في منافسات التصفيات الأسيوية المؤهلة إلى كأس العالم.
وقد قمنا بتوقع حسابي لعدد النقاط التي من الممكن أن تقوم الفرق المتنافسة على الصدارة بحصدها خلال المباريات المقبلة وظهر أن الفارق ضئيل للغاية ولم يخرج عن حدود النقطة الواحدة، وبما أن دوري الإمارات يصعب التكهن بنتائجه فإننا لن نكشف عن حساباتنا انتظارا لما ستسفر عنه النتائج ميدانيا خلال الجولة المقبلة أولا لأنه الأهم من كل الجولات الباقية بلغة الحسابات.
الوحدة صاحب الكلمة العليا في قرار الهابطين
ناديا الإمارات وحتا لن يكونا أصحاب القرار في بقائهما بدوري اتصالات من عدمه حيث إنه الوحيد الذي يملك هذا القرار هو فريق الوحدة صاحب المركز العاشر برصيد 21 نقطة والذي تحسنت نتائجه بشكل ملاحظ خلال الجولات الأخيرة فإذا حقق الفريق الفوز على حتا خلال اللقاء المقبل فانه بذلك يكون قد حكم على الفريقين الأخيرين بالهبوط إلى دوري الهواة ولا يهم المسمى طالما ابتعدا عن دوري المحترفين.
أمل حتا والإمارات أن يحققا الفوز في مبارياتهما الثلاث المتبقية مع وجود شرط أن يخسر الوحدة مبارياته الثلاث وفي هذا الحالة سيكون الناجي فريقا واحدا من الثلاثة وعموما من الصعب أن يخسر الوحدة هذه المباريات بعد حالة النشوة المعنوية التي يمر بها الفريق وأيضا من الصعب أن يفوز حتا والشباب بكل مبارياتهما المتبقية ومن هنا نقول صراع الهبوط شبه محسوم ما لم يكن للوحدة كلام آخر.
العوضي النمر



