انطلقت في مدينة أزمير التركية يوم أمس منافسات بطولة العالم السابعة للتايكواندو للشباب التي يشارك فيها فريق زعبيل، ممثلاً لدولة الإمارات، بقيادة سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم، ويمثلنا في هذا المحفل العالمي الكبير لاعبة التايكواندو والكاراتيه هيا جمعة ضمن 1153 مشاركاً بينهم 415 لاعباً و334 لاعبة و87 حكماً دولياً و404 إداريين، جاءوا من 84 دولة من شتى أنحاء الكرة الأرضية.
وقد بدأت المنافسات يوم أمس طبقاً للجدول الموضوع والذي يقضي بإنهاء أربعة أوزان يومياً، بحيث يسدل الستار على البطولة يوم الأحد المقبل، وجرت المنافسات طبقاً للقرعة التي جرت يوم أمس الأول، وذلك في أعقاب الانتهاء من مراسم وزن جميع المتقدمات والمتقدمين للمشاركة، وسط أجواء مشحونة بالضغط والتوتر العصبي نظراً للقوانين الصارمة التي تحتم تطابق وزن كل مشارك مع المنافسة الراغب فيها، وعدم التسامح ولو في بضعة غرامات، وهو الأمر الذي لم تكن لاعبتنا هيا في منأى عنه. فقد عانت هيا جمعة كثيراً في سبيل الوصول إلى الوزن المطلوب، بما يسمح لها المشاركة في منافسات وزن تحت 46 كجم وليس 49 كجم، مما يتيح لها فرصة الالتقاء مع منافسات توازيها وزناً وحجماً، وتصبح مشاركتها أكثر فائدة، خاصة وفي مثل هذه الظروف تصبح الفرصة متاحة أمامها للمنافسة على المراكز المتقدمة.
لحظات صعبة
ونظراً لتجاوز هيا للوزن المحدد (46 كجم) ببضع مئات من الكيلوغرامات، والتغاضي عنها سوف يكلفها الاضطرار إلى مواجهة منافسات أكثر منها وزناً تحت 49 كجم، ناهيك عن السن، حيث لا تزال هيا في مرحلة سنية صغيرة ولم تكمل 15 عاماً بعد، نظراً لذلك فقد تم إخضاعها لسلسلة من التمارين الصباحية والمسائية الصارمة والمكثفة بمتابعة دقيقة من سمو الشيخة ميثاء بنت محمد، سواء في جانب التغذية أو التمارين، لإنقاص وزنها هذه الغرامات المحدودة.
وقد تتطلب الأمر إخضاع هيا للوزن ثلاث مرات، وفي كل مرة كانت تبدو فوق الوزن حتى المرة الرابعة والتي تمثل فرصتها الأخيرة وإلا وضعت في الوزن الأعلى، ولكن لحسن حظها لم يذهب جهدها وجهد جميع أعضاء البعثة بقيادة سمو الشيخة ميثاء هباء، إذ جاء وزنها في النهاية متطابقاً مع المطلوب، وتجاوزت هذا المطب الصعب.
ويذكر هنا أنه طبقاً للقرعة الخاصة بوزن هيا (46 كجم) فسوف يشارك في هذا الوزن وحده 37 لاعبة، وكانت مباراة هيا جمعة الأولى، في اليوم الأول للبطولة أمس، أمام لاعبة منتخب فرنسا، وكانت المنافسات التمهيدية قد بدأت في الصباح واستمرت طوال اليوم وتخللها حفل الافتتاح الرسمي.
وتتمثل المشاركة في هذه البطولة، التي تحظى بمشاركة اللاعبات واللاعبين النخبة من كل دولة للمنافسة على الذهب، أهمية كبيرة لهيا، كونها إعدادا لأول أومبياد يقام على مستوى الشباب في تاريخ الرياضة، والذي سوف يقام في سنغافورة عام 2010، وتتطلع هيا وبعثة فريق نادي زعبيل إلى العودة المظفرة من هذه المشاركة مثل باقي الفرق المشاركة.
وخاصة في ظل القناعة التامة داخل النادي بإمكانيات هيا الفنية والبدنية، وأنها بالفعل نموذج مثالي للنجمة الأولمبية، وهي القناعة الراسخة عند سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد، والتي جعلتها تمنح هيا جمعة هذا الاهتمام وتلك الرعاية والعناية حتى تواصل مشوارها بنجاح وتثري رصيد رياضة الإمارات من الإنجازات.

