* الزيارات المكوكية التي يقوم بها مرشحا الرئاسة لاتحاد كرة القدم للأندية واللقاء برؤسائها والقائمين عليها واستعراض برنامجيهما الانتخابيين وخططهما المستقبلية للمرحلة القادمة، تندرج تحت فوائد فتح باب الانتخابات عن طريق الاقتراع المباشر لاختيار رئيس وأعضاء مجلس إدارة اتحاد الكرة للدورة الأوليمبية القادمة والممتدة حتى العام 2012، وما يقوم به كل من محمد الرميثي ومنافسه يحيى عبدالكريم هذه الأيام من زيارات لأندية الدولة والالتقاء بالمسؤولين الرياضيين كلها تصب في صالح اللعبة وتمثل نقطة انطلاق مثالية لعالم الاحتراف من خلال العملية الانتخابية التي تعتبر أحد أهم أشكال الاحتراف الرياضي.

* لا أحد ينكر وجود منافسة بين المرشحين من أجل كسب ثقة الأندية قبل بدء عملية الاقتراع التي لم يعد يفصلنا عنها سوى أسبوعين تقريبا، ولا خلاف على ذلك طالما أن تلك التحركات التي يقوم بها الرميثي وعبدالكريم في إطار المتعارف عليه، وتبقى مسألة الإقناع هي الفيصل في اختيارات الأندية التي لن تتكشف ملامحها إلا في اللحظات الحاسمة وكما أشار الدكتور غانم الهاجري رئيس مجلس إدارة نادي الشعب خلال لقائه بالرميثي أمس أن مسألة المفاضلة بين المرشحين صعبة نظرا لكفاءتهما وخبرتهما الكبيرة.

* إن كلا المرشحين يملك برنامجا طموحا، وكلاهما من الشخصيات التي تحظى باحترام وثقة الشارع الرياضي الذي يشهد لهما بالكفاءة والخبرة الميدانية الواسعة مع كرة الإمارات، ومن هذا المنطلق نجد أن كلا المرشحين لمنصب رئاسة الاتحاد يسعى جاهداً لإقناع أكبر عدد ممكن من المعنيين من أنديتنا وكسب ثقتهم ومن ثم كسب أصواتهم في الانتخابات المزمع انعقادها في الثامن والعشرين الجاري في تجربة تعد هي الأولى من نوعها على صعيد اللعبة الشعبية الأولى التي لم يسبق لها أن خاضت معترك الانتخابات من قبل، الأمر الذي يجعلنا بالفعل أمام تجربة تاريخية ومن يكسب معركتها سيدخل التاريخ كونه أول رئيس لاتحاد الكرة يتولى الرئاسة عن طريق الانتخابات.

* ولأن العملية تعتبر حديثة العهد ولم يسبق لنا أن تعاملنا معها من قبل فمن البديهي جدا أن تصاحبها بعض الجوانب السلبية التي قد تؤثر على المحصلة الأولية للعملية الانتخابية، ويأتي في مقدمتها ذلك الجانب المتعلق بالتجانس ما بين الأعضاء الذي قد تغيبه الانتخابات والتي قد تؤثر على مسيرة الاتحاد، ووجود أعضاء غير متجانسين ومتباعدين فكريا وثقافيا في مجموعة العمل التي ستشكل في النهاية مجلس الإدارة، من شأنه أن يحطم جدران الاتحاد الجديد منذ اللحظة الأولى من تشكيله، وبالتالي فإن وجود قائمة لدى المرشحين من الأمور الضرورية التي يجب أن يعمل عليها كلاهما من أجل الوصول لاتحاد قادر على تحقيق الطموحات ومواجهة التحديات.

كلمة أخيرة

* إن الزيارة التي قام بها الرميثي للشيخ عبدالله آل ثاني رئيس مجلس الشرف الشرقاوي حملت في مضمونها الكثير من المعاني من رجل يسعى لقيادة كرة الإمارات، ويتطلع للاستفادة من نصائح من يعتبرون من الرموز التاريخية لكرة الإمارات.

mjasim@albayan.ae