* تشهد الساحة المحلية هذه الأيام حراكاً صحافياً في مجال الرياضة مما يؤكد على أهمية الصحافة كسلطة رابعة تستطيع أن تلعب دوراً مؤثراً في تغيير الأحداث وتوعية الناس عبر إعلام ناضج وواع بعيد عن الإسفاف.. والإمارات ستشارك بعد أيام قليلة في اجتماعات الاتحاد الدولي في بكين والذي يعقد في يوم 21 الجاري بوفد مكون من الزميلين العزيزين محمد الصلاقي وحسين المناعي في المؤتمر رقم 71 للاتحاد الدولي للصحافة الرياضية الذي سبق أن نظمته الدوحة قبل سنتين.

وشهد أيضا اللقاء الأول بين الصحافة الرياضية الخليجية اجتماعاً تباحثوا فيه استمرارية استكمال الاتحاد الخليجي قريبا بعد الخطوة الأولى التي انطلقت من مسقط، واختلفوا حول لمن يتبع، فتم الاتفاق بسهولة دون ضجة أو صراخ وربما تعلن خلال منافسات كأس الخليج بمسقط حيث المرجعية والقوة والدعم المعنوي والمادي واعتباره اتحادا رياضيا يخص الإعلاميين بمختلف ألوانهم وميولهم.

وهي فكرة جيدة تستحق الإشادة بها، فهناك الاتحاد الخليجي للصحافة ومقره المنامة وتم إشهاره قبل عامين بنفس الشهر والذي نعتبره شهر الصحافة ومن الأهداف التي ندعو لها من وجهة نظري هي ضرورة وحدة الرأي والصف والكلمة ووحدة الانسجام والتنسيق بين الإعلاميين الخليجيين في التغلب على الكثير من القضايا المهنية ومواجهة الحملات الموجهة للرياضة العربية عامة والخليجية خاصة..

وأعتقد لقد حان الوقت لكي نعطي لمثل هذه المنظمات صفة الاستقلالية للتحرك وفق التعاون الأبعد مع الجهات الرسمية لكي تسير أمورنا بالشكل الصحيح بعيدا عن التوترات والخلافات كما حصل مع الاتحاد العربي للصحافة الرياضية قبل فترة مضت بلا رجعة، من أجل تقرب زملاء أعزاء لنا بالمهنة وتعزيز اللقاءات الشبابية الرياضية كونها الأكثر تأثيرا على حياتنا اليومية من منطلق أن الرياضة تلعب دورا هاما وخطيرا لا يختلف عليه اثنان.

* الصحافة الرياضية لها مكانتها حيث يقدر الصحافي بحجم عطائه ودوره في المجتمع ونجد هذه الأيام تقديرا معنويا وجده عدد من زملاء المهنة نعتبره تكريم لنا جميعا حيث تستعد (البيان) في احتفالها الثامن والعشرين تنظيم مؤتمرا محليا خاصا للصحافة الرياضية يقام بقرية المعرفة من منطلق أهميتها ودورها الريادي وقد وصل العاملون في الصحافة الرياضية عددا يفوق 100 صحافي رياضي محترف شغلتهم الوحيدة هي الصحافة..

وبالمناسبة الإمارات تعد تقريبا من أكثر الدول بالمنطقة احترافية في العمل الصحافي الرياضي.. وهذا واحد من النماذج الذي سيتم التركيز عليه خلال محاور ملتقى (البيان) الذي ينطلق صباح يوم السبت المقبل، فهي رسالة واضحة لمن يهمه الأمر بأن الصحافة الرياضية المحلية لها مكانتها القيمة ولعبت كثيرا في التقارب ولم الشمل في وقت الشدائد خاصة في أزمات الرياضة الإماراتية.. ولعل البعض يدرك مكانة الصحافي الرياضي وتأثيره القوي على الرأي العام ومتلقى الرسالة الإعلامية..والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae