برعاية سمو الشيخ راشد بن حميد النعيمي، رئيس بلدية عجمان رئيس نادي عجمان الثقافي ود. سعيد عبد الله سلمان، رئيس جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا، نظمت كلية القانون بجامعة عجمان ندوة بعنوان «نحو قانون خاص بالمعاملات الرياضية» حضرها عدد من رجال القانون والمتخصصين في القانون الرياضي من بينهم المستشار خليفة المطروشي، رئيس المحكمة الاستئنافية بعجمان، ود. محمد شلال، عميد كلية القانون بجامعة الشارقة، والمستشار خالد محمود وعدد من أساتذة وطلبة القانون من داخل الجامعة وخارجها.
وأكد الدكتور أحمد عنكيظ، نائب الرئيس للعلاقات الخارجية والشؤون الثقافية، في كلمته الافتتاحية بأن كلية القانون كانت سباقة بالدعوة إلى وضع قانون ينظم كل ما له علاقة بالمعاملات الرياضية بشكل عام في وقت تثار فيه ضجات متتالية عقب قرارات إيقاف اللاعبين وتغريمهم.
وأضاف أن هذه الندوة هي تمهيد للمؤتمر الدولي الذي ستعقده الكلية بحضور خبراء من الدول العريقة والرائدة في تطبيق القوانين الرياضية، كما أكد أن لهذه الفعاليات دورا كبيرا في نشر الثقافة القانونية الرياضية في الأوساط الرياضية وتبصير كل ممارس أو متتبع للشأن الرياضي بحقوقه وواجباته (لاسيما أن الرياضة أصبحت في وقتنا الحالي شأنا يوميا من شؤون شريحة واسعة من المجتمع، ناهيك عن كونها أصبحت صناعة قائمة بذاتها يُحْسَبُ لعائداتها ألف حساب في ميزان المعاملات التجارية الدولية).
وشملت الندوة أربع أوراق عمل قام بتسييرها د. خليفة الشعالي، عميد كلية القانون، كانت الأولى منها حول (القضاء الرياضي) قدمها أ.د. عدنان العزاوي، حيث أشار إلى أن القضاء الرياضي ليس بعيدا عن منظومتنا الشرعية الإسلامية، واعتبر أن هناك فراغا في القانون الرياضي بالدولة ينبغي سده.
كما دعا إلى الاتفاق على ميثاق شرف رياضي، وأضاف أن الرياضي مِلْكٌ للأمة قبل أن يكون ملكا لنفسه وأنه ثروة يجب الحفاظ عليها. واقترح د. العزاوي إنشاء مراكز للتحكيم الرياضي، مفيدا أن العقوبة لا بد أن تكون للتقويم والإصلاح وليس للانتقام، وداعيا إلى الاقتصار على الغرامات نظرا لأن العمر الإبداعي للرياضي محدود، وختم بالتوصية بعقد دورات تثقيفية حول المعاملات الرياضية.
أما د. لطيفة الجميلي، فقدمت في ورقتها (إباحة العنف أثناء ممارسة الألعاب الرياضية) بتحديد أساس إباحة أعمال العنف وشروط الإباحة، وأشارت إلى أن العنف أثناء اللعبة يعتبر جريمة في حال أخل بقواعد اللعبة أو نتج عن سوء نية أو حدث بدون توافر الرضا، وأعطت لذلك أمثلة عن لاعبين في رياضات مختلفة ارتكبوا أعمال عنف انتفى فيها القصد الجنائي فاتخذت في حقهم عقوبات جنائية مختلفة (الملاكم مايك تايسون مثلا).
وتحدث د. عبد الحميد الزهيري، عن النظام القانوني للحَكَم الرياضي، حيث بيَّن مقومات الحكم الرياضي وحقوقه والتزاماته والمسؤولية المدنية عن أخطاء التحكيم الرياضي، كما أشار إلى أن الحَكَم الرياضي مهضوم الحقوق وأن وضعه مختلف عن القاضي في حين أنه يقوم بمهام مماثلة. وأوصى بأن يتم إعادة النظر في قرار الحكم الذي لا يراجع، ودعا إلى إجازة الطعن في قرارات الحكام تفاديا للأخطاء التي تسبب الضرر الكبير للغير (الفريق والبلد المنتمي إليه). وتساءل د. عبد الحميد أيضاً عن مستقبل التحكيم في ظل الاستعاضة عن الحكم البشري بالحكم الإلكتروني في الصين وبعض الدول الأخرى.
وتناول د. عادل خميس المعمري في مداخلته قضية التأديب الرياضي، حيث دعا إلى إعادة النظر في لائحة العقوبات الخاصة بمخالفات اللاعبين على أرضيات الملعب في مختلف أنواع الألعاب الرياضية، وخاصة كرة القدم.
وتلت الندوة سلسلة من التعقيبات والاستفسارات، حيث تساءل البعض عن مواد غذائية يصفها البعض مكملات غذائية في حين تعتبرها الاتحادات الرياضية منشطات.
كما تساءل آخرون عن كيفية التوفيق بين اللوائح الوطنية الرياضية واللوائح الدولية. هذا في حين دعا بعض الحاضرين إلى مراعاة التقاليد والقيم الاجتماعية لكل دولة ومنطقة في تقييم المخالفات والأخطاء وتقدير العقوبات.
التوصيات
1. وضع تشريع خاص للمعاملات الرياضية، يبين مفهوم الرياضة والأسس العامة لممارستها وحقوق الممارسين لها.
2. تشكيل لجان تحكيمية متخصصة للنظر في المنازعات الرياضية.
3. تضمين القانون الخاص بالمعاملات الرياضية «المقترح» نظام رعاية للمحترفين في المجال الرياضي.
4. عقد دورات تدريبية وورش عمل دورية للعاملين في المجال الرياضي لتعريفهم بأخلاقيات المهنة وقواعدها.
5. إيجاد بدائل للعقوبات النافذة بما يتلاءم مع الأعراف المحلية وجسامة الفعل وجسامة الضرر.
6. عقد مؤتمر دولي للمعاملات الرياضية في العام الدراسي المقبل.
7. حاجة المجتمع الرياضي إلى ميثاق شرف يهتدي به العاملون بالمجال الرياضي.
عجمان: عصام الدين عوض