مع بداية انطلاقة دوري المحترفين لكرة القدم من الموسم المقبل ووجود شرط بلائحة الاحتراف أن يلتزم النادي بعدم تعيين أي مدرب ما لم يحمل شهادة تدريبية معتمدة، يزمع اتحاد الكرة تشكيل رابطة للمدربين تهتم ببرامج تأهيلهم ورعاية مصالحهم والوقوف على كيفية تطوير مستوياتهم بما يتواكب مع الطموحات الرامية إلى النهوض باللعبة فنياً وإدارياً.

وسيكون هناك العديد من الأمور التنظيمية التي تهدف إلى تعزيز هذه المهنة (المهمة) منها تطبيق تعليمات الاتحاد الآسيوي بعدم السماح بمزاولة هذه المهنة إلا لمن يحمل شهادات معتمدة من الاتحاد الآسيوي أو الأوروبي ضماناً لانضمام العناصر المتميزة والمؤهلة أكاديمياً لتوصيل المعلومة بشكل علمي للاعبين بمختلف المراحل خاصة بقطاع المراحل السنية.وللسير في بداية هذا الطريق المنظم علمياً وإدارياً بدأ اتحاد الكرة الاستعداد للتعميم على الأندية بعدم اعتماده للأجهزة الفنية بها إلا لمن يحمل شهادات تدريبية معتمدة سواء من الاتحاد الآسيوي التابع له اتحادنا أو الأوروبي وفق اتفاقية التعاون المبرمة بين الاتحادين وسيحدد اتحاد الكرة درجة الشهادات الأكاديمية .

والتي ستحدد وفق تصنيفها المراحل التي سيعمل بها المدرب سواء بفرق المراحل السنية أو الفريق الأول ولن يسمح بموجب هذا التعميم السماح بالعمل من الموسم المقبل إلا لمن يحمل هذه الشهادات.. وهكذا تتحول كلمة الممثل المصري الشهير عادل إمام (بلد شهادات) والتي أطلقها خلال مسرحيته «السكرتير الفني» إلى واقع عملي سنشهده الموسم المقبل. مشكلات الأندية وأمام هذا التنظيم الجديد ستقع الأندية في مشكلات عديدة سواء بقطاع مراحلها السنية أو بالفريق الأول حيث يتوجب عليها أن تقوم بتفنيش عدد كبير من مدربيها خاصة بقطاع المراحل السنية في نهاية الموسم الجاري خاصة وان معظم المدربين العاملين بقطاع المراحل السنية بأنديتنا من المدرسين الذين لا يحملون مثل هذه الشهادات أو الرخص التدريبية .

وبالتالي التعاقد مع مدربين لديهم رخص معتمدة وهنا سوف تتكبد الأندية مبالغ كبيرة نظير قيامها بهذا التنظيم أو تلجأ إلى تعاون اتحاد الكرة من خلال تنظيم دورات تدريبية لهؤلاء المدربين (المدرسين) حتى يكونوا مستوفين شروط العمل بهذه المهنة.. وسيكون أول الضحايا المدربون العرب من إفريقيا لأنهم لم يحصلوا على رخص تدريبية من الاتحاد الآسيوي. مدربو الفرق الأولى وتزداد مشكلات الأندية مع مدربي الفريق الأول الذي ينال الاهتمام الكامل سواء إدارياً أو إعلامياً حيث يوجد بدورينا العديد من المدربين الذين لا يحملون رخصاً تدريبية أو لديهم شهادات غير معتمدة من الاتحادين الآسيوي والأوروبي خاصة المدربين البرازيليين والعرب ليست لديهم مثل هذه الشهادات وهنا سيكون موقف مدربين كبار مثل زي ماريو مدرب الوصل وسير يزو مدرب الشباب ولطفي البنزرتي مدرب الشعب .

ووجدي الصيد مدرب الشارقة وأحمد عبدالحليم مدرب الوحدة صعب للغاية حيث لن يستخرج لهم اتحاد الكرة بطاقات للعمل في الموسم المقبل وستكون الأندية الراغبة في تجديد تعاقد أحدهم أن تغير من مهنة المدرب ليصبح مستشاراً فنياً، ولكن في هذه الحالة لن يسمح له بالنزول إلى أرض الملعب خلال المباريات الرسمية لقيادة فريقه. اللهم إذا كان لديهم رخص تدريبية معتمدة من الاتحادين الآسيوي والأوروبي.

مشكلة السن

وأمام حرص اتحاد الكرة على تسهيل مهمة الأندية وعدم تعرضها إلى مشكلات في هذا الشأن من خلال توفير برامج تدريبية للمدربين العاملين بالأندية ينظمها الاتحاد محلياً ليقوم المدربون بتعديل أوضاعهم يصطدم الواقع الميداني بلوائح الاتحاد الآسيوي التي تنص على عدم مشاركة المدرب في قطاع المراحل السنية.

والذي يتعدى سن الخمسين في البرامج التدريبية خاصة البرامج الأولى (لكورس) التدريب وكذلك عدم تعدي مدربي الفرق الأولى لسن 35 عاماً.. وهنا لابد من اللجوء إلى القرار الصعب وهو الاستغناء عن خدمات المدربين الذين لا يتوافر بهم شروط مزاولة المهنة وللأسف معظمهم من المدربين العرب والبرازيليين

المدربون المواطنون

اتحاد الكرة حينما علم بنية الاتحاد الآسيوي الدخول في دوري المحترفين وإعادة تنظيم شؤون اللعبة لتتوافق مع متطلبات هذا الدوري قام بتنظيم دورات تدريبية متخصصة تحت إشراف الاتحاد الآسيوي لعدد ليس بقليل من مدربينا المواطنين الذين لم يهاجروا إلى المحطات التلفزيونية للعمل بمجال التحليل وأصبح لدينا عدد جيد من المدربين المواطنين مستوفين لشروط مزاولة المهنة .

وهذا مكسب لاتحاد الكرة بوجود العديد من العناصر المواطنة التي حان الوقت لكي تنال الفرصة وتثبت وجودها، كما سبق واثبت الوجود في العديد من مجالات العمل الأخرى. كما انه سينظم دورة أخرى للحصول على الرخصة C خلال مايو ويشارك فيها 24 مدرباً مواطناً ممن يرغبون في مزاولة المهنة خلال المرحلة المقبلة.

الآسيوي يمنع الاستثناءات

تعرض اثنان من مدربينا المواطنين المرموقين إلى موقف صعب حينما حاولا المشاركة في إحدى الدورات التدريبية من أجل الحصول على رخصة تدريبية ولكن رغبتهما اصطدمت بشرط السن حيث تعدى عمرهما السن المقررة للمشاركة في الدورة وقد تمت مخاطبة الاتحاد الآسيوي لاستثنائهما من هذا الشرط ولكن الآسيوي رفض الاستثناءات وضاعت فرصتهما في نيل رخصة تدريبية.

دراسة أكاديمية

في عدد كبير من الدول في إفريقيا وأميركا الجنوبية لا توجد دورات للحصول على الرخص التدريبية حيث تكتفي هذه الدول بالدراسة الأكاديمية التخصصية التي تمنح شهادة دراسية في تخصص كرة القدم وهنا تظهر المشكلة حيث لابد لهؤلاء من الحصول على رخص تدريبية للعمل بأنديتنا، لذلك ستضطر هذه الدول إلى إعادة هيكلة نظامها ليتوافق مع المتطلبات الجديدة.

سؤال مهم

ما موقف المدرب الذي يحمل شهادة تدريبية من بلده غير معتمده من الاتحادين الآسيوي والأوروبي.. سؤال يتردد الآن بقوة ونقول إن الاتحادين الأوروبي والآسيوي الوحيدان اللذان يطبقان النهج العلمي التدريبي فلا يوجد نظام الدورات التدريبية في اتحادات إفريقيا وأميركا الجنوبية حيث يعتمد هناك النظام الأكاديمي وكل دورات مدربيهم من إحدى الدول الأوروبية ومن يحمل رخصة أوروبية فلا توجد له مشكلة للعمل بأنديتنا.

دبلوم في تطوير المدربين

نال عبدالله حسن مشرف مراكز التدريب والتطوير باتحاد الكرة مدير منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم دبلوم مستشار الإدارة الاستراتيجية من كلية لندن للأعمال عن بحث تقدم به عن كيفية تطوير المدربين بالدولة خلال المرحلة المقبلة من خلال منظومة عمل علمية تحافظ على ثروتنا من الكفاءات التدريبية المواطنة وتعمل على جذب شريحة جديدة من العناصر الشابة للدخول في سلك التدريب.

محمد بن دخان: جهودنا تتواصل من أجل تنظيم العديد من الدورات

يقول محمد بن دخان رئيس اللجنة الفنية باتحاد الكرة ان شرط الحصول على رخصة تدريبية لعمل المدربين شرط أساسي لأنديتنا التي ستدخل عالم الاحتراف ونحن حاولنا بقدر المستطاع أن نوفر الفرص المناسبة أمام مدربينا للحصول على تلك الرخص من خلال تنظيم العديد من الدورات للحصول على رخص تدريبية لعدد من الفئات مثل A,B,C لكي يتسن لمدربينا العمل بدون أية عراقيل أمامهم ولا تزال جهودنا تتواصل من أجل مشاركة عدد آخر من المدربين في دورات تمنحهم هذه الرخص.

وأضاف رئيس اللجنة الفنية قائلاً ان الأندية لابد أن تعيد تقييم الموقف بما يتواكب مع مصالحها ورغبة الاتحاد الآسيوي وان يكون هناك تنسيق في هذا الشأن مع اتحاد الكرة بما يهدف إلى الصالح العام لأننا لا نريد أن تتضرر أنديتنا وفي الوقت نفسه لا نريد لها مخالفة تعليمات الاتحاد الآسيوي وهنا يتطلب الأمر ضرورة التعاون بين كل الأطراف من أجل الصالح العام.

عبدالله حسن: الآسيوي يهدف إلى جذب العناصر المتميزة

أكد عبدالله حسن مشرف مراكز التدريب والتطوير باتحاد الكرة أن الاتحاد حريص كل الحرص على تأهيل الكوادر المواطنة بشكل متميز للحصول على الرخص التدريبية اللازمة لمزاولة المهنة ومتابعة تطوير مستواهم بما يساعد على تفوقهم وتميزهم ميدانياً، ولذلك قام الاتحاد خلال الفترات الماضية بتنظيم العديد من الدورات التدريبية للحصول على الرخصة ء للمدربين الذين يعملون مع فرق على مستوى الرجال سواء كمدربين أو مساعدين وخلال أيام سوف تنطلق دورة جديدة للحصول على الرخصة من أجل أن يستوفي مدربونا كافة شروط الاتحاد الآسيوي.

وقال عبدالله حسن نحن في الاتحاد لا نتدخل في اختيارات الأندية بالنسبة إلى مدربيها وأنا شخصياً أعتبر ذلك نقطة ضعف، ولكن في ظل التوجه الجديد ستتحول إلى نقطة إيجابية من خلال الحرص على وجود رخصة تدريبية للمدربين وتبقى نقطة متعلقة بكفاءة المدرب وتتفاوت من مدرب إلى آخر.

وعن هجرة كوادرنا التدريبية من المهنة والتحول إلى استوديوهات التحليل يقول عبدالله حسن نعم أغلب المدربين القدامى هجروا المهنة بعد أن أصبحت طاردة ولكن من خلال التوجه الجديد يمكن أن تعود المهنة لجذب أبنائها من جديد وجذب أعداد جديدة من العناصر الشابة وهذا من شانه أن يعود بالفائدة على كوادرنا التدريبية خاصة وان أنديتنا سوف تقوم بدعم جهود مدربينا خلال المرحلة المقبلة خاصة في ظل حرص اتحاد الكرة على توفير البرامج المناسبة لمنحهم الرخص التدريبية لمزاولة العمل بشكل قانوني.

المدرب حسن العبدولي يجتاز اختبارات الرخصة C من الاتحاد الياباني

بترشيح من اتحاد الإمارات لكرة القدم شارك المدرب المواطن حسن العبدولي مدرب المراحل السنية بنادي الوصل في الدورة الدولية لمدربي كرة القدم والتي نظمها الاتحاد الياباني لكرة القدم بمشاركة 27 مدرباً يمثلون 18 اتحاداً آسيوياً.

وتضمنت الدورة استراتيجية الاتحاد الياباني في تطوير مدربي المراحل السنية وكذلك تطوير اللاعبين الشباب على أسس علمية تساهم في رفع مستوى المدربين واللاعبين والوصول بهم إلى أفضل المستويات حيث شملت الدورة حصصاً تدريبية للمدربين على مهارات كرة القدم وكيفية تطوير اللاعبين الصغار بالمهارات التي تساعدهم على اتخاذ القرار المناسب وكذلك عدد 10 محاضرات نظرية تعرف المشاركين على أهداف الاتحاد الياباني والخطط التطويرية للوصول إلى الهدف المنشود وهو الحصول على كأس العالم في عام 2050.

وبعد ذلك اجتاز المدرب حسن العبدولي بنجاح الاختبارات النظرية والعملية للحصول على الرخصة C من الاتحاد الياباني لكرة القدم، علماً بأنه حاصل على الرخصة C وB من الاتحاد الآسيوي ودبلوم B من الأكاديمية الألمانية بهامبورج.

هذا وقد أشاد جونجي أوغويرا نائب رئيس الاتحاد الياباني لكرة القدم في الحفل الختامي للدورة بالمدرب الإماراتي حسن العبدولى والنتائج الجيدة التي حصل عليها من خلال اجتيازه للاختبارات التي أجراها للحصول على الرخصة c من الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، شاكراً اتحاد الإمارات العربية المتحدة لكرة القدم على تواصله وتعاونه مع الاتحاد الياباني وابتعاث مدربين إماراتيين إلى الدورات المتقدمة التي يقيمها الاتحاد الياباني مما له الأثر الكبير في تطوير كرة القدم الآسيوية.

مهنئاً المدرب حسن العبدولى على اجتيازه مراحل الاختبار ونجاحه في الحصول على معدلات ممتازة في الدورة المذكورة، داعياً إلى الاستمرارية من أجل تطوير كرة القدم الآسيوية التي تشهد تغيرات كثيرة في إطار تحقيق النتائج على المستوى الدولي، مؤكداً حرص الاتحاد الياباني وكذلك الاتحاد الدولي على تدريب وتطوير المهارات الكروية لدى مدربي آسيا آملاً ان تتحقق النتائج المرضية للدول الآسيوية في كرة القدم. ويُعد العبدولي أحد الكفاءات الرياضية في حقل التدريب ويعمل ضابطاً في شرطة دبي.

العوضي النمر