* أجد نفسي منحازاً إلى ما ذهب إليه الأخ حمد بن نخيرات العامري في سياق تفسيره لأسباب هجرة العديد من الكفاءات الرياضية وزهدها في العمل في الحقل الرياضي.
الأمر الذي من شأنه أن ينعكس سلبا على مستقبل رياضتنا التي فقدت في الفترة القليلة الماضية العديد من الكفاءات والكوادر الوطنية التي آثرت الابتعاد على البقاء في ظل غياب الوعي الثقافي لدى نسبة ليست بالقليلة من المتعاطين مع الرياضة في وسطنا المحلي الذي وصفه العامري في الحوار الموسع الذي نشرناه أمس عبر صفحاتنا على أنه أزمة ثقافة.
* إن الأسباب الحقيقية التي أدت إلى هروب الكثير من كفاءاتنا الوطنية وابتعادها عن الحقل الإعلامي، مرتبط بأزمة الثقافة التي نتعامل وفقها وننظر من خلالها للإداري على حد كلام حمد العامري، فكل إنسان يحب أن يكون عمله وجهده مقدر في نظر الآخرين طالما هو عمل عام ولكن في المجال الرياضي التقييم يكون مبنيا على العاطفة ومرتبطا بالنتائج والرياضة ليس لها بر.
ونتائجها متقلبة ونتيجة مباراة واحدة بإمكانها أن تنسف كل الجهود التي بذلتها الإدارية وعمل عليها الكثير من الإداريين، وبالتالي فإن من لديه الثقة في نفسه ويعمل وفق آلية عمل علمية فبالتأكيد ينشد النجاح ويطمح إلى تحقيقه بعيداً عن النتائج الآنية والتي من المحتمل أن تكون إيجابية أو سلبية، وفي حال كانت سلبية فإن الإداري يتعرض لسيل جارف من الهجوم ويجد نفسه مضطراً للدفاع عن ذاته وعن قناعاته وهي عملية صعبة فرضها غياب الجانب الثقافي الذي يعتبر من أكبر المعضلات التي تعاني منها رياضتنا.
* منذ أن عرفنا التعامل مع الوسط الرياضي ونحن على قناعة أن التقييم فيه ظالم وغائب والحكم فيه ليس له معايير علمية ثابتة بعكس المجالات الأخرى حيث نجد أن التقييم منصفاً وله معايير مرتبطة مباشرة بأداء الشخص المعني، أما في الرياضة, فالمعايير مرتبطة بالعلاقات ولا يحكمها نظام لأن الشعار المرفوع دائما هو إن لم تكن معي فإنك ضدي.
الأمر الذي يؤكد حقيقة تلك الثقافة الغائبة لدى المتعاطين والمتعاملين مع المنظومة الرياضية التي لن تنفع معها كل المحاولات الحثيثة التي تتحدث عن الاحتراف والدخول إلى ذلك العالم عن طريق تطبيق المنظومة الجديدة أو التعاطي مع دوري المحترفين الذي لن يكون له أي جدوى طالما أن ثقافتنا منقوصة.
كلمة أخيرة
* الأزمة الثقافية تسببت في أزمة ثقة في وسطنا الكروي الذي غادره الكثيرون ممن آثروا الابتعاد تفاديا لمواجهة أصحاب الأفكار الرجعية الذين لا يزالون مسيطرين على رياضتنا على الرغم من الطفرة التي شهدتها الرياضة.
* وتواضع إمكانيات أسماء المتقدمين لانتخابات اتحاد الكرة ما هو إلا مثال حي وواقعي على أزمة الثقة والثقافة التي تعاني منها رياضتنا من الناحية الإدارية.
