من المفارقات الواضحة في عالم المجنونة كرة القدم، أن البطل فيها لا يفقد بريقه سريعا لمجرد خسارته لقبا أو اثنين في الموسم الذي يلي موسم صعوده إلى منصة التتويج! ففي دائرة المفارقات، أن البطل يبقى محتفظا ببريقه حتى لو جاء سقوطه مدويا، غالبا ما يعمد البطل إلى إنشاء منطقة للإثارة حتى لو كانت على (حواشي) المستطيل الأخضر، المهم لديه أن لا يغادر ميدان (اللعبة) بدون اثر!
وازعم أن حال فريق الوصل الأول لكرة القدم وقبل مغادرته عصر اليوم إلى الكويت لمواجهة شقيقه القوة الجوية العراقي في الجولة الخامسة للمجموعة الثانية لدوري أبطال آسيا السادسة بعد غد الأربعاء، هو كذلك، الوصل بطل مسابقتي الكأس والدوري (سابقا)، فقد لقب الأولى رسميا وفي طريقه لان يفقد درع الثانية، بات وفي ضوء فارق النقاط مع المتصدر ومطارديه الثلاثة -الأهلي والجزيرة والشارقة - رافضا لان يكون على الهامش، لابد من أن إيجاد بؤرة للضوء يسبح فيها ولو على (حافة) الملعب، المهم لديه أن لا يكون نسيا منسيا في موسم التحدي أو المحافظة على ثنائيته التاريخية!
المختصر المفيد : وبالمختصر المفيد، فان (شعور امتلاك لوحة مفاتيح) الدوري صار يجتاح الوصل اليوم، شعور لدى عموم الوصلاوية حيث يستندون إلى واقع (مخطط) له مسبقا، جدول مباريات الفرق المرشحة للفوز بالدرع في المحطات الثلاث الحاسمة من مشوار مسابقة الدوري العام! الوصلاوية، باتوا الآن يرددون.. (إن ذهب عنا الدرع، فإننا نتحكم في تحديد وجهته القادمة، أين يضع رحاله)، كلام يبدو للوهلة الأولى غير دقيق ولكن نظرة متأنية معززة بقراءة فنية واقعية لمباريات فرق الشباب والأهلي والجزيرة والشارقة ومعهم الوصل، ندرك أن ما يذهب إليه أبناء نادي الوصل، فيه الكثير من الدقة والواقعية!
بيتا من الشعر
والى جانب (رؤيتهم) للجولات الثلاث المتبقية للدوري، فان الوصلاوية يزيدون المراقبين (بيتا من الشعر) بإشارتهم إلى أن أحلام الشباب والشارقة في الظفر بالدرع، بحاجة ماسة لـ (تأشيرة) صفراء بإمضاء فهود زعبيل!
ويزيد أبناء القلعة الصفراء أكثر بتوضيح إشارتهم، الوصل هزم الجزيرة احد ابرز المنافسين على الدرع واخرج إحدى (رجلي) الشعب من دائرة (اللعبة) قبل أن يكمل الوحدة (مهمة) إخراج الكوماندوز تماما من كامل الدائرة، الوصل (عرقل) الأهلي، الفارس الذي (يصهل) بقوة قريبا جدا من القمة وذلك بالتعادل الأخير بين القطبين الكبيرين، نتيجة قد تكون سببا لضياع الحلم الأهلاوي خصوصا في ما (لو) سارت رياح الشباب كما تشتهي سفنهم! هل فعلا يملك الوصل لوحة مفاتيح (التحكم) بلعبة الدوري العام وتحديدا في (معطيات) جولاته الثلاث المتبقية؟!
الرباعي المتصارع
النظر إلى واقع مباريات الرباعي (المتصارع) على الدرع - الشباب والأهلي والجزيرة والشارقة - ونظرة أخرى لمباريات الوصل نفسه، يعطي قناعة وبنسبة كبيرة بان الإجابة بـ (نعم)، تبدو هي الرد الأكثر قربا إلى واقع الحال!
الوصل وبعد عودته من الكويت، سيلعب مع الظفرة ومن ثم الشباب وأخيرا الشارقة وفي حالة فوزه على الجوارح والملك، فانه سيعيد (برمجة مفاتيح لوحة التحكم) للعبة الدوري بكاملها خصوصا إذا ما فاز الأهلي على الإمارات والنصر والوحدة، وفي حالة تحقق هذه الفرضية، فان الفهود سيمنحون تأشيرة صفراء للدرع بالمرور إلى ديار أشقائهم الأهلاوية!
ومن هذه الفرضية، يمكن (نسج) فرضيات أخرى، ولكن دون إغفال وجود (البطل سابقا) - الوصل - كطرف حاسم في تحديد هوية بطل آخر دوري للهواة في الإمارات!
مفارقة صفراء.. في آسيا أيضا!
شعور الوصل بأنه (المالك) الأقوى لمفاتيح لعبة تحديد البطل، لا تقتصر على (الشأن) المحلي حيث دائرة الدوري العام، بل تتعدى إلى ما هو ابعد من ذلك، إلى القارة الصفراء حيث دوري أبطال اكبر قارات العالم، آسيا وتحديدا في المجموعة الثانية التي يلعب ضمنها (وصل الإمارات)! الوصل وبعد 3 هزائم موجعة أمام فرق مجموعته، القوة العراقي وسايبا الإيراني والكويت الكويتي، بات مقتنعا بان تحقيق أحلامه في التأهل للدور الثاني صعباً.
ولكن الوصلاوية وأيضا من زاوية شعورهم بـ (امتلاك) لوحة مفاتيح التحكم لبطاقة التأهل في مجموعتهم الآسيوية وفي مفارقة صفراء واضحة، يشيرون إلى أنهم هم من (يقررون) مصير بطاقة الأحلام في المجموعة من خلال اللقاءين المتبقيين للفهود أمام القوة العراقي بعد غد في الكويت وسايبا الإيراني في زعبيل 21 الجاري!
المري يسبق الجميع
سبق حسن طالب المري عضو مجلس إدارة نادي الوصل، جميع أعضاء بعثة النادي بمغادرته أمس الكويت لإكمال الترتيبات الخاصة بالبعثة الصفراء التي تغادر عصر اليوم إلى الكويت لمواجهة القوة العراقي الأربعاء في الجولة الخامسة للمجموعة الثانية لدوري أبطال آسيا السادسة لكرة القدم. وبمجرد وصول البعثة إلى الكويت، فان المري سيتولى رئاستها.
غياب روجيرو ودياز
تسبب (الكارت) الأصفر الثاني في غياب البرازيلي روجيرو عن مرافقة بعثة فريقه الوصل المغادرة عصر اليوم إلى الكويت لمواجهة القوة العراقي بعد غد الأربعاء في الجولة الخامسة لمسابقة دوري أبطال آسيا السادسة لكرة القدم. والى جانب غياب روجيرو، فان مواطنه اندريه دياز سيغيب هو الآخر عن مرافقة البعثة الصفراء إلى الكويت بسبب الإصابة.
وتضم البعثة الوصلاوية التي يرأسها حسن طالب المري عضو مجلس إدارة النادي، 20 لاعبا هم عبد الله عيسى والبرازيلي اوليفيرا وعلي محمود وعيسى علي وفيصل احمد وجاسم مبارك وخلف إسماعيل وخالد درويش وماجد ناصر ومحمد مبارك ومحمد العنزي ورضوان صالح وراشد عيسى وصلاح حسين وسامي ربيع وطارق درويش وطارق حسن ووحيد إسماعيل وياسر سالم ومحمد جمال، إلى جانب أعضاء الأجهزة الفنية والإدارية والطبية والوفد الإعلامي.
علي شدهان


