ظهر عبد الوهاب الأحمد فجأة في أحد البرامج التلفزيونية أثناء مشاركة المنتخب الوطني في بطولة كأس آسيا 2007 الصيف الماضي بعد ابتعاده عن الوسط الرياضي دام سنين.. منتقداً في ظهوره الأول الشكل الباهت الذي ظهر به المنتخب من النواحي الفنية والإدارية..
ومن بعدها أصبح عضواً لبرنامج الشوط الثالث بقناة دبي الرياضية.. نافيا في الوقت نفسه أن عودته للوسط الرياضي في مجال النقد الإعلامي لا يجب أن تفسر بأنها محاولة منه للعودة لتولي بعض المناصب الإدارية في أي جهة رياضية.. ولكن تأتي الأخبار بعد ذلك بأنه قد تم ترشيحه من قبل نادي التعاون برأس الخيمة لعضوية اتحاد الكرة في فترة الانتخابات المقبلة.. تساؤلات عدة حامت حول قرار الترشح.. وما هي أسباب العودة.. وما الجديد الذي سيضيفه للاتحاد.. وما سر الخلاف الذي بينه وبين ناديه الأصلي الإمارات.
* ما الذي ستضيفه لاتحاد الكرة في حال نجاحك في الانتخابات المقبلة؟
ـ لن أتمكن من الإضافة لوحدي، فالمهم المجموعة العامة للاتحاد وكيفية التعاون فيما بينها.. فالاتحاد السابق الذي كان برئاسة الأخ يوسف السركال حقق اعضاؤه نجاحات كثيرة يشكرون عليها وفي حال ترشحنا فان علينا استكمال نجاحاتهم في المنتخبات الوطنية.. وبصراحة أتمنى نجاح الأخ خالد بن فارس في الانتخابات ليمثل اللجنة الفنية لان نجاحه بالانتخابات سيعتبر نجاحا للمنتخبات.. وأنا أرى نفسي في اللجنة الفنية معه أيضا أكثر من أي لجنة أخرى لأنه المجال الذي اشعر بأنني سأنجح فيه.
وأضاف: وبصراحة أعجبتني ورقة عمل محمد خلفان الرميثي لعمل رابطة وطنية للمدربين المواطنين وحتى لغير المواطنين كي تتم الاستفادة منهم سواء لكسب مشورتهم وخبراتهم لتطوير كرتنا وترويضها بالشكل المطلوب، فنحن لم نستفد من الخبرات الفنية الكبيرة التي تتواجد بدورينا.. واعتقد إن لجنة المسابقات تحتاج إلى بعض التعديلات منها إمكانية استئناف بعض القرارات الإدارية للحكام في المباريات المحلية وإمكانية إلغائها في حال لو لم يكن الحكم موفقا فيها وهذا ما يحدث بالضبط في الدوريات الأوروبية..
وفي مجال التسويق فانا اعتقد إن الاتحاد الحالي نجح كثيرا في هذا المجال وحقق العديد من المكتسبات التي يجب أن نثني عليها .. وفي هذا المجال بالذات لدي الكثير من الأفكار والبرامج التي ستحقق مصدر دخل إضافي للاتحاد.. والتسويق هو مجالي المهني الذي اعمل به وسأحاول أن ادخله بعمق.. وصدقني فانه في حال لم أتمكن من النجاح سأكون بمثابة الخط الثاني للاتحاد ومن واجبنا كأبناء لهذا الوطن إنجاح عملهم.
وبخصوص مناصرته لأندية الدرجة الثانية في حال نجاحه في الانتخابات قال عبد الوهاب: بالتأكيد سأحاول دعم أندية الدرجة الثانية وذلك من خلال زيادة مدخولهم المادي ورفع سقف بعض الخدمات المادية التي سأحاول استحداثها لتخفيف بعض الأعباء عليهم وكذلك المساهمة معهم في التعاقد مع المدربين والخبراء الفنيين كي نتساعد معهم في تطوير ذاتهم دون أن نثقل عليهم بالمزيد من الأعباء المالية.. وكذلك محاولة أن تنقل بعض مباريات المنتخب في المنطقة الشمالية أو الشرقية لزيادة الانتماء الوطني واعتقد إن سكان هذه المناطق من حقهم أن يروا منتخبهم الوطني وهو يلعب بالقرب منهم.
وحول مرحلة الاحتراف الحقيقية التي سندخلها الموسم المقبل قال: ستكون مرحلة صعبة بالتأكيد وعلى إدارات الأندية أن تتجهز إعلانيا وتسويقيا لهذه المرحلة وكذلك في الجانب الإعلامي ونفس الأمر ينطبق على المديرين التنفيذيين للأندية.
* كيف ترى عمل الاتحاد الحالي.. وهل سلبياتهم أكثر من ايجابياتهم ؟
ـ اعتقد إنهم نجحوا وايجابياتهم أكثر بالتأكيد من سلبياتهم ولكل عمل في النهاية مجموعة أخطاء ومن يعمل سيخطأ بالتأكيد.. وقد يعتقد البعض ان هناك بعض الخلافات بيني وبين الأخ يوسف السركال وهذا غير صحيح بل كانت اختلافات في وجهات النظر ببعض الأمور التي تخص عملهم في اتحاد الكرة آن ذاك وانتقادي لهم كان بغرض الإصلاح لا لشيء آخر.
* بصراحة ما ابرز سلبيات هذا الاتحاد؟
ـ بداية أتمنى ألا يفسر كلامي بطريقة خطأ.. ولكن اعتقد ان الاتحاد لم يتمكن من السيطرة التامة في قضية اللاعب ماجد ناصر والحكم سعيد الحوطي، وكان من المفترض أن لا يلعب ماجد ناصر في المنتخب حتى ينتهي من قضيته ولا تتم مكافأته بخطئه باستدعائه للمنتخب..
والسلبية هي أننا كنا نشعر أحيانا أن بعض الأمور الخاصة بالاتحاد تظهر على السطح ويعلمها الجميع من مثل قضية صور اللاعبين في الفندق ومشكلة جلوس بعض اللاعبين على درجة رجال الأعمال خلال رحلة المنتخب إلى دمشق، والتي كان يجب أن يحلها الاتحاد بالكتمان.. وأتمنى خلال فترة الاتحاد القادم أن تتوحد المواقف والتصريحات من قبلهم لا أن تتشتت مثلما حدث في هذا الاتحاد، وحواركم مع يوسف حسين اكبر دليل على ما أقول .
* الكثيرون لا يعرفون ما هو تاريخ عبد الوهاب الأحمد في المجال الرياضي؟
ـ كنت مديرا للمنتخبات الوطنية في بداية الثمانينات لغاية 1985.. وتوليت منصب رئيس شعبة الرياضة العسكرية وممثلا للقارة الآسيوية في اللجنة الفنية للاتحاد العسكري، وكنت كذلك أمينا للسر العام بنادي الإمارات لأكثر من دورة إضافة إلى إشرافي على الفريق الأول بداية مع فريق عمان في عام 1977 وتوليت في بعض الفترات منصب رئيس لجنة التسويق بالنادي.
* ولماذا لم يرشحك نادي الإمارات كممثل له في الانتخابات؟
ـ قالوا لي إنهم سيرشحون غانم احمد غانم وفي الوقت نفسه عرض علي نادي التعاون الترشح عن طريقهم وهم مشكورون في عرضهم وثقتهم بي.. وبصراحة لا اعتقد أن هناك أي خلاف بيني وبين إدارة نادي الإمارات من ناحيتي أنا.. أما إذا كانوا هم على خلاف معي فهذا أمر يخصهم.
* هل ظهورك بقناة دبي الرياضية ساهم وسيساهم لنجاحك بالانتخابات؟
ـ أنا شخص معروف بالنسبة للرياضيين من الجيل القديم ولا أنكر فضل قناة دبي الرياضية التي أعادتني للأضواء من جديد، وعرفتني على الوسط الرياضي مجددا.. وصدقني لم يكن ظهوري متعمدا كي أتولى أي منصب رياضي في أي جهة رياضية وفكرة ترشيحي اعتبرها احد الحقوق التي وفرتها لي الدولة ولن استخدم التلفزيون كسلاح ووسيلة ترجح كفتي للفوز بالانتخابات وأنا كسبت ثقة كبار المسؤولين الرياضيين وهم طلبوا مني الترشيح وهذا ما سأعتبره حافزا للعمل بإخلاص خدمة لوطننا وكرتنا.
* وهل تعتقد ان نسبة نجاحك ستكون كبيرة؟
ـ نجاحي من عدمه بيد الله سبحانه وتعالى قبل كل شيء.. وأنا سأجتهد لذلك وسأزور العديد من الأندية لكسب ثقتها وفي حال عدم نجاحي لن احزن وسأبقى احد جنود الوطن ولن أتردد في وضع يدي في يد أعضاء الاتحاد القادم.
* ولكن يقال إن الأمور باتت شبه محسومة لتكون الممثل الوحيد لأندية رأس الخيمة في الاتحاد القادم ؟
ـ عن نفسي قمت بالاتصال مع بعض القيادات الكبيرة في إمارة رأس الخيمة، وكذلك زرت بعض الأندية في الإمارة والبعض سعوا مشكورين لضمان نجاحي ووعدوني بدعمهم في فترة الانتخابات المقبلة وسيكون حسب ما سمعت هناك اجتماع يخص رؤساء مجلس إدارات أندية رأس الخيمة لتحديد ممثلهم في الاتحاد برئاسة الشيخ محمد بن صقر القاسمي، واعتقد ان هذا القرار سيظهر قريبا على السطح خلال الأيام المقبلة.
* ما قصة تغيير لون فانلة المنتخب الوطني من الأحمر إلى الأبيض؟
ـ أتشرف بكوني أنا من كان خلف تغيير لون فانلة المنتخب من الأحمر إلى الأبيض.. فقد كان لون منتخبنا في السابق بالأحمر وحينما كنت مديرا للمنتخبات الوطنية ذهبت في زيارة لرئيس مجلس إدارة احد الأندية وقال لي حينها «مزحة» ان المنتخب يعتبر جزءا من النادي الأهلي لوجود قاسم سلطان وعدد من المسؤولين من النادي في إدارة اتحاد الكرة، ولذلك اخترتم اللون الأحمر له..
وكانت هذه العبارة خيطا لفكرة تغيير لون المنتخب وفي افتتاح مشاركتنا بدورة غرب آسيا بنيبال خسرنا من المنتخب اليمني بطريقة صدمتنا.. فحولنا لون فانلة المنتخب للأبيض كمحاولة لتغيير نفسيات اللاعبين ورفع روحهم المعنوية ففزنا بعدها بكل المباريات المتبقية وتأهلنا للتصفيات النهائية لاولمبياد لوس انجلوس وسايرتنا الإدارة العليا للاتحاد في هذا القرار وكذلك الإعلام الذي صار يلقب المنتخب بالأبيض ومن يومها والمنتخب يلبس الأبيض.
حوار: عمران محمد
