بعد محاولات مضنية نجح «البيان الرياضي» أخيرا في اقتحام أسوار الصمت التي أقامها مشرف كرة القدم بنادي العين حمد بن نخيرات العامري حول نفسه بعيدا عن الاعلام والأحاديث الصحافية وجلسنا إليه على مائدة حوار مطول امتد ساعات كشف خلاله الكثير المثير عن أسباب الكبوة التي تعرض لها الفريق العيناوي وأبعدته عن منصات التتويج شارحا أبعادها وخفاياها وكاشفا عن خطة النادي لإعادة الفريق البنفسجي إلى سابق عهده في أقصر فترة ممكنة .
كما تحدث عن كل شيء يتعلق بالأحداث الرياضية ليفجر المفاجآت ويكشف الأسرار ويقتحم أبواب المسكوت عنه بخصوص العديد من القضايا الرياضية التي شغلت الأوساط الرياضية مؤخرا بما في ذلك الحدث الذي يتصدر الساحة والمتعلق بانتخابات كرة القدم المزمع قيامها في مايو المقبل. كما علق على الاستقالات المتتابعة لعدد من الكوادر والكفاءات الإدارية بالدولة متحدثاً في مدلولاتها وتأثيرها القريب والبعيد على مسيرة كرة القدم الإماراتية. ولم يخل الحوار مع العامري من الحديث في أمور المنتخب الوطني وحظوظه في التأهل لنهائيات كأس العالم المقبلة بجنوب أفريقيا وكذلك دوري المحترفين الذي ينطلق في الموسم المقبل.
* بداية ما هي أسباب ابتعادك عن الإعلام في الفترة الأخيرة..؟ ـ من المؤكد أن الإعلام دائما يسلط الأضواء على الأندية المنافسة وهذا حق مشروع له ولكن بالنسبة لنا في نادي العين فضلنا في الفترة الأخيرة العمل بعيدا عن الكلام والذي يمكن أن يفسر في ظل الظروف التي يمر بها الفريق مؤخرا على أنه نوع من التبريرات ولكن في كل الأحوال فنحن نتفهم دور الإعلام ونسعى لمساعدته في القيام بمهامه على الوجه الأكمل، إلا أن ظروفنا الأخيرة اضطرتنا لنركز على العمل بعيدا عن الأعلام.
تراجع مستوى العين شرّ لابد منه * كونك في موقع مسؤولية مباشرة من الفريق الأول فطبيعي أن تتعرض لضغوط كبيرة سواء كان على مستوى المطالبة بالمحافظة على النجاحات التي حققها الفريق أو في حالة الإخفاقات التي تعرض لها فكيف تعاملت مع هذه الضغوط..؟ ـ قناعتي أن هذه هي ضريبة العمل الرياضي ولابد أن تدفعها خصوصا عندما تمتد فترة عملك طويلا وفي ناد بقامة العين صاحب الطموحات الكبيرة ولقد تحقق معظمها في فترة قياسية وقد كنت محظوظا أنني عاصرت هذه المرحلة ومن الطبيعي أن يمر الفريق بمرحلة تراجع وتكون ردة الفعل هي الرفض والاستهجان من الجميع لان لغة الفوز والانتصار لها 1000 أب ولكن الخسارة لها أب واحد.
وعودة لسؤالك عن الضغوط فأقول لك إن هذه هي طبيعة العمل الرياضي وكثيرون تجدهم يبتعدون عندما يحققون إنجازا حرصا منهم على أن يظلوا رجال مرحلة الانتصار وبعيدين عن مرحلة الإخفاق والتراجع ولأن الكل يدرك أن التراجع شر لابد منه وأنا لم أهتم في يوم من الأيام بهذه الحسابات الذاتية، لأنني مؤمن بان كل نجاح يتحقق هو نتيجة جهد الجميع والنجومية تشمل الكل وبالتالي فلا تعتبر مثل هذه الضغوط مفاجئة بالنسبة لي.
المصلحة العامة أهم من الخاصة
* ما هي المعينات التي تساعدك في التعامل مع هذه الضغوط وهل فكرت يوما في الابتعاد عن النادي نتيجة هذه الضغوط..؟
ـ لقد سمعت هذا الطرح مؤخرا كثير خاصة من المقربين لي والذين كانوا يسألونني دائما عن لماذا أتحمل كل هذه الضغوط ولكننا في نادي العين تعلمنا من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد أن المصلحة العامة تقدم دائما على المصلحة الخاصة وبالنسبة لي العمل في نادي العين تكليف وثقة أتشرف بها كما وأنني أحد تلاميذ مدرسة سمو الشيخ هزاع بن زايد التي تعلمت منها كيفية التعامل مع المتغيرات والضغوط .
ومن الطبيعي أن من كان لديه هدف لا تعيقه المعوقات و ما يساعدني على تحمل هذه الضغوط أن هناك هدفا نسعى لتحقيقه وهو العمل لمصلحة نادي العين فقط وليست لدينا أهداف أخرى وبالتالي فإن التضحية تصبح مطلوبة من الجميع وهذا ما نسعى إليه جاهدين وغايتنا أن يكون العين في المكان الذي يتمناه كل محبيه وأنا أعلم جيدا ان الابتعاد هو أسهل الحلول ولكنني أعتبره حلاً ذاتياً وأرفضه خصوصا وأنني أعمل في ناد منظم تتوزع فيه الأدوار وفق آلية تقييم واضحة ومعايير ومؤشرات تضع كل شخص يعمل في نادي العين تحت المجهر وأنا أحد هؤلاء.
العين لن يخرج من الموسم خاسرا
* كيف تقيم مشاركة العين من حيث المكاسب والخسائر في هذا الموسم..؟
ـ العين باية حال لن يخرج من الموسم من دون مكاسب حتى ولو خسر البطولة ونحن دائما نسعى لهذه المكاسب فاذا لم نوفق في الحصول على البطولة فإن الفريق سيخرج وهو أكثر جاهزية وقدرة على المنافسة بالموسم المقبل.
* ألا ترى أن هناك تناقضات ما بين طموح الإدارة والمدرب فقد ذكر الأخير من قبل أنه يعمل على بناء فريق للمستقبل فيما لم تخف الإدارة رغبتها في الظفر بلقب الدوري..؟
ـ عندما تتكلم عن فريق بطولات فإنه لا يمكن أن يخلو حديثك من لغة الفوز بالبطولة ونحن لدينا قاعدة مفادها أنه اذا كسبت فاكسب كل شيء وإن خسرت فلا تخسر كل شيء وهذه هي المعادلة المنطقية التي نعمل بها في العين ومهما كانت الأهداف متعددة فلا تخلو أبدا من هدف الفوز بالبطولة ولا يوجد أي تناقض بين كلام المدرب والإدارة فالأهداف مخطط لها ومتفق عليها مسبقا باعتبارها سياسة عامة للعين.
عدم منهجية
* البعض يتحدث عن انتهاء صلاحية بعض النجوم الكبار في الفريق ما تسبب في تراجع المستوى الفني..؟
ـ هذا كلام غير منهجي ومجرد اجتهادات وتنظيرات تكثر فقط في حال إخفاق الفريق فيما لا أحد يتحدث عنها في حال تحققت البطولات ونحن لا نهتم بهكذا أحاديث لأنها تفتقد للمنطق لأن تقييم اللاعبين أمر يلزمه معايير كثيرة ومتعارف عليها مثل العمر ودرجة العطاء في الملعب وأصحاب هذا الطرح لم يكلفوا أنفسهم بمراجعة المواسم الماضية لحصر عدد المباريات التي لعبها الفريق ففي بعض المواسم نجد أنفسنا تجاوزنا 25 مباراة.
في حين لم تلعب الفرق الأخرى أكثر من 12 مباراة علاوة على مباريات المنتخبات الوطنية وكل ذلك يعد استهلاكا للاعبين لابد ان يكون له تأثيره ومن ينظر للأمور بموضوعية في نادي العين يجدها واضحة فالأعمار مثالية والفريق يضم في صفوفه الخبرة والشباب و الانسجام بين الاثنين واضح ويخدم الفريق ومن الملاحظ أن هذا التقييم ينطبق على كل فريق تراجع مستواه وهو بالطبع تقييم ظالم.
* إذن ما هو تقييمكم للاعبي الفريق..؟
ـ نحن نعرف جيدا أنهم لاعبون مميزون ولديهم الغيرة ويحبون الفريق ويعملون من أجل رفع أسم العين في كل المحافل والمنافسات ولهذا فانطباعنا عنهم كان ومازال وسيظل إيجابيا ولا نلتفت للآراء العاطفية التي ترافق دائما النتائج غير المرضية للفريق فهذه آراء ظالمة كما قلت لك فلاعبو العين معروف عنهم ولاؤهم للنادي وحبهم للانتصار ولديهم ثقافة البطولات وقد قدموا ومازالوا يقدمون الكثير ومن الظلم أن ننكر لهم ما قدموه.
* بمناسبة الخبرة والشباب هل أنتم راضون عن عملية رفد الفريق الأول بلاعبي الفريق الرديف خاصة وأن الشارع العيناوي يتهمكم بعدم الاهتمام بالمواهب الشابة..؟
ـ كل الرضى.. لأن الفريق الأول وفي كل سنة يكون لديه عدد من اللاعبين الشباب الصاعدين ولكن تبقى مسألة إشراك هؤلاء اللاعبين في المباريات مرهونة بنظرة الجهاز الفني فهو من يحدد ذلك بعد أن يخضع هؤلاء للتجارب من خلال المباريات الودية ومن خلالها يتوصل لاختيار التشكيلة الأنسب التي يرى أنها قادرة على تنفيذ أفكاره وهذا الأمر قد يرضي البعض ويغضب الآخر ولكن هذه الحقيقة ونحن في نادي العين دائما نختار التعاقد مع جهاز فني على درجة عالية من الكفاءة ومشهود له ومن ثم نترك له الخيارات.
عدم الاستقرار الفني هو السبب
* بالحديث عن الجهاز الفني ألا توافقني أن عدم استقرار الجهاز الفني بالعين خلال الفترة السابقة كان أحد مسببات الكبوة التي تعرض لها الفريق وغيبته بالتالي عن منصات التتويج..؟
ـ نعم عدم استقرار الجهاز الفني من أهم الأسباب التي تؤثر سلبا على الفرق الرياضية وإذا لاحظت أنه قبل موسمين عاش أحد الفرق استقرارا واضحا في جهازه الفني وحقق بموجب ذلك البطولة وفي الموسم السابق حظي فريق آخر باستقرار فني وحقق بطولتين .
وقبلهما كان نادي العين يحقق البطولات مع كل المدربين الذين استمروا معه لموسمين أو أكثر والأندية الكبيرة مطالبة دائما بتحقيق البطولات لذلك نجد المدربين يواجهون صعوبة في التعامل مع مثل هذه المطالب والضغوطات فتجد بعض المدربين يبتعد عن تنفيذ خططه أو برامجه التي تم الاتفاق معه عليها وفي نفس الوقت يخفق في تحقيق النتائج الجيدة.
* هل ما قلته يفسر أسباب الاستغناء عن المدربين أم أن هناك أسباباً أخرى غير معلومة..؟
ـ لا يتم الاستغناء عن مدرب ما إلا إذا فقد قدرته على الاستمرار في برنامجه المعلن بعيدا عن النتائج ولجأ للحلول المؤقتة وفشل في نفس الوقت في تحقيق النتائج ونحن في نادي العين ندرك جيدا أن الطموحات عالية جدا وبالتالي فإن خسارة مباراة أو بطولة تعتبر كارثة في نظر النقاد والجمهور والمحبين، وقليلون هم الذين باستطاعتهم التعامل مع هذا الوضع لكننا في نادي العين لدينا سياسة واضحة وثابتة.
التحدي
* بعد البطولات العديدة والكبيرة داخليا وخارجيا غاب العين عن منصات التتويج كيف تتعامل الإدارة مع هذا الواقع..؟
ـ التحدي الذي أمامنا حاليا هو اختصار فترة التراجع التي يمر بها الفريق للحد الأدنى ولكن التراجع في حد ذاته هو ظاهرة عالمية تمر بها أكبر وأقوى الأندية في العالم وأتحدى من يستثني ناديين فقط في العالم لم يمرا بذات الظروف والتراجع وللنادي إجراءات وقائية علاوة على العديد من الأهداف التي تم التخطيط لتحقيقها في مدة زمنية معينة ولكن هذه الخطط الوقائية آتت أكلها قبل زمنها المحدد حيث صعد الفريق بقوة جعلت طموحاته تتضاعف وتتسع وهو الأمر الذي جعل لغة الخسارة مرفوضة تماما.
* لكن من المؤكد أن هناك أسبابا أدت لتراجع مستوى الفريق وضعف نتائجه..؟
ـ هناك أسباب عديدة منها الضغط الكبير الذي ظل يواجهه اللاعبون وهم دائما مطالبون بالانتصار الذي عودوا عليه جماهيرهم فضلا عن الإجهاد الذي يعانونه بسبب المباريات المتتابعة التي ظلوا يؤدونها باستمرار خلال المشاركة في بطولات عديدة قد تصل إلى خمس في الموسم الواحد إلى جانب أن عدداً من لاعبي العين يشاركون أيضا في المنتخبات الوطنية ما يضاعف الضغط عليهم في الوقت الذي لا يعاني فيه لاعبو الفرق الأخرى هذه الضغوط ويجدون الفترة الكافية للراحة ولا يتعرضون للاستنزاف الذي يتعرض له لاعب العين.
* لكن ارتفاع الطموحات لأي فريق أمر إيجابي أكثر من كونه سلبياً..؟
ـ نعم هو كذلك لكن في العين واجهنا صعوبة في التعامل مع خسارة الفريق لمباراة أو بطولة وتبع ذلك اهتزاز الثقة في الفريق ككل إدارة ولاعبين وجهاز فني وحتى الأجانب والدليل على ذلك أن الأجانب الذين انضموا للعين مؤخرا لم يحققوا النجاح المأمول ولكنهم نجحوا عندما انتقلوا لفرق أخرى ولكن كل ذلك من وجهة نظري يضعنا أمام تحد حقيقي وهو أن نعيد الفريق بأسرع وقت ممكن لسابق عهده الذي حقق خلاله أرقاما قياسية على صعيد مختلف البطولات الداخلية والخارجية.
التدخلات الإدارية في الشأن الفني
* ما مدى صحة الاتهامات التي تشير إلى تدخلات تحدث من الأجهزة الإدارية في الشأن الفني بالدوري الإماراتي باعتبار أنكم معنيون بهذا الأمر..؟
ـ هذه اتهامات لا يسندها دليل أو منطق فمثلا في نادي العين العمل يتم وفق منظومة متكاملة وموزعة الأدوار ومن المؤكد أن الجهاز الفني له دوره المنوط به والذي يخص جميع الأمور الفنية بالفريق وهو قطعا في حاجة لأجهزة مساعدة مثل الإدارة والجهاز الطبي ويمكن أن يكون هذا الاتهام صحيحا في حال وجود ناد لا يعمل بنظام مؤسسي ونادي العين دائما يتعاقد مع مدربين لديهم كفاءات ومقدرات ولديهم تجارب سابقة.
ويوفر لهم أجواء العمل الصالحة وكل مدرب جاء للعين سواء استمر أم لم يستمر تجده يشيد دائما بنظام النادي ونحن نهتم بتوزيع الاختصاصات ولا يمكن لأي شخص غير فني أن يدلو بدلوه أو يتدخل في عمل الجهاز الفني ولكن أيضا هذه من الاتهامات والأقاويل تبرز فقط في حال إخفاق الفريق فلم نسمع مثلا في حال حقق العين البطولات أن الإدارة تتدخل في الشأن الفني رغم أن الإدارة لم تتغير.
* أجانب الفريق بالفترة الأخيرة لم يحققوا النجاحات المطلوبة فهل يعني ذلك سوء اختيار أم ماذا..؟
ـ اللاعب الأجنبي بالطبع مؤثر وله دوره الإيجابي في أي فريق ولكن نجاحه يتوقف على عوامل أخرى وإذا لم يوفق أجانب العين فليس بسبب سوء الاختيار فالعين يعمل بالآليات الثابتة والمعروفة في كل العالم في مسألة استقدام المحترفين الأجانب حيث يشرك في ذلك الجهاز الفني والإداري .
وهذه الآلية نفسها التي استقدم بها العين لاعبين مثل سانجو وردريغو وعبيدي بيليه وسيدو تراوري وأسكندر سويح وإديلسون ودودو وكيلي وتيخادا وحسام حسن والداوودي والخرازي وعلودي ويستروفيتش وغير هؤلاء فمنهم من ساعدته الظروف لينجح ومنهم من لم يوفق وفقا لحالة الفريق العامة وحتى الذين لم يوفقوا فلا يمكن أن نقول إن ذلك بسبب الاختيار الخاطئ فهؤلاء لديهم سيرة ذاتية غنية وهم أسماء كبيرة ومقنعة لأي ناد.
ضريبة نجاح دوري المحترفين
* على ذكر المحترفين هل تتوقع أن يحقق دوري المحترفين المزمع انطلاقه الموسم المقبل النجاح المأمول..؟
ـ إذا أردنا النجاح لدوري المحترفين فعلينا ألا نتعامل معه كما تعاملت الأندية مع تطبيق الاحتراف في الفترة الماضية حيث كنا نطالب بنتائج فورية ومباشرة وهذا تفكير خاطئ لأن أي نظام جديد لابد أن يمر بتجارب لتقييمه والاستفادة من سلبياته وإيجابياته ولكننا تعاملنا مع تجربة الاحتراف في الأندية .
وكأنها تجربة مرت عليها خمس سنوات فلابد أن نصحح هذا المفهوم ونتعامل مع أية تجربة جديدة على أنها ستحوي الكثير من السلبيات والمتغيرات وأن نعرف كيف نتعامل مع هذه المتغيرات والسلبيات كما ينبغي حتى نضمن نجاحها واستمراريتها وبهذا المفهوم فنجاح دوري المحترفين المقبل يحتاج لضريبة لابد أن ندفعها أولا.
* هل تعتقد أن الأسماء المرشحة للانتخابات المقبلة مناسبة لقيادة الكرة الإماراتية عبر الاتحاد الجديد..؟
ـ من وجهة نظري أن معظم الأندية لم ترشح أفضل كوادرها وأتمنى ألا يؤثر ذلك على عمل الاتحاد في الفترة المقبلة خاصة وأن القائمة المرشحة تضمنت أسماء ظلت بعيدة عن العمل الرياضي في كرة القدم والأندية على وجه التحديد وكون أن هذه هي أول تجربة انتخابية أتمنى أن تكون إيجابية لمستقبل أفضل ولتتأكد من ذلك أحصر الذين عملوا في إدارة كرة القدم من الأسماء المرشحة وستعرف الإجابة.
أنانية الأندية
* لماذا في رأيك لم ترشح الأندية كفاءاتها للاتحاد..؟
ـ ربما كانت هذه الأندية مرتبطة بخطط عمل واستراتيجيات بعيدة المدى مبنية على وجود هذه الكفاءات كونهم وحدهم القادرين على تنفيذ هذه الخطط لذلك تبقى عليهم وتدفع بغيرهم وهذا بالطبع ليس تقليلا من مقدرات الآخرين وشخصيا لست متابعا دقيقا لما يجري في الأندية ولكن أعرف جيدا أن هناك كوادر جيدة وكفاءات عالية تعمل في أندية الدولة وهذا ربما كان أنانية من هذه الأندية ويمكن أيضا أن يكون بفهم أن هذه الأندية ترى أن أولوية العمل يجب أن تكون لها ولذلك تتمسك بكفاءاتها وكوادرها.
بيئة العمل الرياضي طاردة ومنفرة
* هل تعتقد أن ابتعاد العديد من الكوادر والخبرات الإدارية عن العمل في الاتحاد سيكون له تأثيره السلبي على عمل الاتحاد لاحقا وبالتالي مسيرة كرة القدم الإماراتية..؟
ـ دولة الإمارات غنية بالكوادر الإدارية ولكن أخشى أن يأتي يوما تبتعد فيه كل الكوادر الجيدة والناجحة لأن العمل الرياضي أصبح غير جاذب بقدر ما هو طارد وبالتالي علينا أن لا نتفاجأ إذا شاهدنا زهدا ونزوحا عن العمل الرياضي لاحقا.
* ما هو في رأيك السبب أو الأسباب التي تجعل مناخ العمل الرياضي طاردا ومنفرا..؟
ـ أسباب كثيرة ومتباينة فالتقييم فيه ظالم والحكم فيه ليس له معايير علمية ثابتة بعكس المجالات الأخرى حيث نجد أن التقييم منصفا وله معايير مرتبطة مباشرة بأداء الشخص المعني أما في الرياضة فالمعايير مرتبطة بالعلاقات ويطغى عليها العمل بأسلوب الترضيات والشللية ولا يحكمه نظام لأن الشعار المرفوع دائما هو إن لم تكن معي فإنا ضدك علاوة على أن العمل الرياضي شاق.
أزمة ثقافة
* هل ترى أن زهد الكفاءات والكوادر الرياضية في العمل بالاتحاد يمكن أن يكون له تأثيره السلبي مستقبلا على الكرة الإماراتية..؟
ـ هذا مؤكد لأنك عندما تريد البناء فأنت محتاج الأساس الجيد وتحتاج الخبرة والكفاءة التي تنفذ هذا الأساس ولذلك فإن استمرارية الكفاءات والكوادر مطلوبة بشدة من أجل هذا البناء اللهم إلا إذا كان ذهابهم جاء نتيجة تقصير معين بناء على معايير ثابتة لم يوفقوا في تنفيذها أو تجاوزوها ففي هذه الحالة فالأمر يختلف بالطبع.
* وما هو في رأيك السبب أو الأسباب التي تجعل الكفاءات والكوادر تهرب من العمل الرياضي؟
ـ أعتقد أن الأمر مرتبط بأزمة الثقافة التي نتعامل وفقها وننظر من خلالها للإداري فكل إنسان يحب أن يكون عمله وجهده مقدر في نظر الآخرين طالما هو عمل عام ولكن كما قلت ففي المجال الرياضي التقييم مبني على العاطفة ومرتبط بالنتائج والرياضة كما تعلم نتائجها متقلبة ونتيجة مباراة واحدة كافية لتنسف كل الجهود والأعمال الجيدة للإداري وبالتالي فإن من لديه الثقة في نفسه ويعمل وفق آلية عمل علمية.
فهو يريد النجاح بلا شك بعيدا عن النتائج الآنية والتي ربما كانت إيجابية أو سلبية وفي حالة كانت سلبية فإن الإداري يتعرض للهجوم ويجد نفسه في النهاية مضطر للدفاع عن نفسه وقناعاته وهذا أمر صعب على أي إنسان ولكن لو كانت لدينا ثقافات وقناعات ثابتة لا تغيرها النتائج اللحظية فلا أحد سيضطر للدفاع عن نفسه وقناعاته حيث سيتولى ذلك النقاد والمختصون وسيجد الأجواء مهيأة للعمل والإنجاز.
عزل المنتخب ضرورة تفرضها المصلحة العامة
* في ظل هذه الظروف يخوض المنتخب الوطني مباريات مهمة في تصفيات كأس العالم فهل ترى أنه ربما تأثر بالأجواء المحيطة وما هي توقعاتك له..؟
ـ أولا يجب عزل المنتخب عزلا كاملا عن كل ما يدور في الساحة الرياضية فهو يمثل الدولة والجميع ملتف حوله قيادة وشعبا ولذلك علينا أن نوفر له المناخ الذي يجلب العطاء للاعبين بعيدا عن الضغوط ومؤثراتها وذلك بإبعاده عن كل التداعيات الراهنة ، وأرى أنه حتى الآن يمضي وفق ما هو مأمول حيث حقق نتائج طيبة في المباريات التي خاضها ومسألة صعوده لنهائيات كأس العالم بالطبع مرتبطة بالجهاز الفني .
وأعتقد أن المدرب ميتسو قادر على تحقيق حلم الجماهير الإماراتية فهو كما معروف يعشق التحدي وقادر على خلق التوليفة التي ستنفذ له أفكاره وبرامجه بعيدا عن العواطف والمجاملات ولكن علينا بعد ذلك ألا نحمل طرفا أو جهات بعينها مسؤولية الإخفاق إذا حدث لا قدر الله والعكس في حال تحققت نتائج طيبة فنتمنى ألا يخرج علينا أحد لينسب النجاح لنفسه ويدعي أنه صاحب فضل في ذلك.
نظرة عيناوية خاصة للتحكيم
* كثرت الأحاديث والانتقادات للتحكيم هذا الموسم فكيف ترونه أنتم في نادي العين..؟
ـ كعيناوية لدينا نظرة خاصة جدا للتحكيم فنحن نتعامل مع الحكام كجزء مهم من اللعبة ونرى أن إنجاح التحكيم مسؤولية جميع الأندية ولو أمسكنا بورقة وقلم للحساب فسنجد أن العين هو أكثر الفرق التي تضررت من التحكيم في هذا الموسم تحديدا ولكننا دائما نعتبر أن الضرر الذي نابنا غير متعمد من الحكام .
ونحن نشهد للحكام الإماراتيين بالكفاءة والمقدرة والدليل أنهم حققوا نجاحات كبيرة وواضحة في الخارج نالوا على إثرها الكثير من الإشادات ولكنهم للأسف يواجهون بالانتقادات والعدوانية والإساءات داخل الإمارات وعليه فنرى أن التحكيم محتاج لحماية حتى يؤدي دوره ويساهم في ترقية الكرة الإماراتية بعيدا عن الضغوط والاستهداف وهذا عمل إداري ويجب أن تكون الأندية مسؤولة قبل كل شيء عن حماية الحكام من الظلم والإساءات التي يتعرضون لها فهم قضاة ومن غير المنطقي أن يكون القضاة محل تشكيك في كفاءاتهم ويتعرضون للإساءة.
* وهل تعتقد أن الأخطاء التحكيمية هذا الموسم أثرت في نتائج المباريات..؟
ـ كما قلت لك أن العين أكثر فريق تضرر من التحكيم هذا الموسم ونحن دائما نحاول أن نبتعد عن انتقاد الحكام وأتمنى أن يراعى تعيين الحكام للمباريات الحساسة خصوصا إذا كان هناك حكم لم يكن موفقا في مباراة بعينها بين فريقين فليس من الضرورة أن يتم تعيين نفس هذا الحكم لمباراة أخرى لذات الفريقين وذلك تجنبا لوضع الحكم تحت ضغوط ومؤثرات المباراة السابقة.
هذه هي قصة الحارس معتز
* أثار الغياب المفاجئ لحارس المرمى معتز عبدالله عن مباراة الشباب بالجولة (12) من الدوري العديد من التساؤلات والاستفهامات وربط البعض غيابه بمطالب مالية فيما ذهبت أقاويل إلى أن السبب يعود لخلاف حول عقده مع الفريق فما حقيقة الأمر بوصفك الأقرب للاعبين..؟
ـ معتز من المخلصين جدا للنادي وقد عملت معه فترة طويلة وأعرفه جيدا وما قيل حول غيابه عن مباراة الشباب لا يعدو أنه محض اجتهادات لا أساس لها من الصحة ولا علاقة له من بعيد أو قريب بالعقد والمطالب المالية لأن الذي بين العين ولاعبيه أكبر كثيرا من المطالب المادية وحتى لو كانت كذلك فبين العين ولاعبيه عقود تحفظ الحقوق بما لا يمكن أن يتضرر منها طرف ولقد تمت معالجة الأمر مع معتز في إطار الأسرة والبيت الواحد والعين دائما لا يتعامل بردود الأفعال مهما كانت.
وعليه فكل ما يقال خارج هذا الإطار لا يعدو كونه فبركة واجتهادات لا أساس لها من الصحة وبهذه المناسبة فإنني أحذر من أن أي شخص أو جهة تحاول أن توقع بين العين ولاعبيه فسيكون مصيرها الفشل الذريع لأن ما بين العين ولاعبيه أقوى من أية تأثيرات خارجية نحن نعرفها ونتحسب لها جيدا.
عقود نادي العين هي الأفضل
* بمناسبة العقود هل ثمة مستجدات بخصوص تجديد عقود بعض لاعبي النادي الذين تنتهي فترة عقودهم في أغسطس المقبل.
ـ في بداية هذه السنة تمت إضافة نسبة لعقود اللاعبين برغم أن عقود لاعبي النادي هي الأميز والأكبر من بين كل عقود الأندية الأخرى وبرغم ما يشاع ويقال فإننا على ثقة أن عقود تلك الأندية لا تصل نصف قيمة عقود العين ونحن حريصين على أن يكون لاعب العين هو الأميز في المستقبل.
انتقال لاعب العين إلى ناد آخر ضرب من الخيال
* لكن أخبار أفادت أن بعض اللاعبين العيناوية تلقوا عروض من أندية أخرى..؟
ـ نحن نعيش عصر الاحتراف والانتقالات من وإلى الأندية لها شروط ولوائح ولاعبو العين يعرفون جيدا ناديهم وأقول أن انتقال لاعب من العين إلى ناد آخر ضرب من الخيال، لأن ما بين العين ولاعبيه صراحة وثقة متبادلة وعقود نادي العين هي الأفضل وهذه الحقيقة يعلمها لاعبو العين جيدا وما يثار حول انتقال بعض العيناوية مجرد زوبعة.
العين على بعض اللاعبين في فترة الانتقالات المقبلة
أكد حمد العامري أن نادي العين لديه لاعبون مميزون ونجوم صاعدون سيكون لهم وضعهم الفني المميز مع الفريق في الفترة المقبلة ولكن هذا لا يمنع أن هناك العديد من اللاعبين المميزين في الأندية الأخرى وفي مراكز معينة والنادي يتابعهم ويسعى لضمهم لصفوفه في المرحلة المقبلة.
علودي وجالو باقيان لثلاثة أعوام
أكد العامري أن العين بدأ الإعداد للموسم المقبل بعد أن قدم الجهاز الفني تقريره واحتياجاته وقد لمسنا في التقرير رضا من المدرب على اللاعبين علودي وعثمان جالو واللذين لديهما عقود تمتد لثلاثة أعوام ولقد أظهرا مستوى فنياً جيداً ما جعلهما مقنعين فيما سيتم التقييم النهائي للبرازيلي بدرينهو نهاية هذا الموسم حيث سينتهي عقده ومازال أمر التجديد معه أو عدمه قيد الدراسة الفنية.
هلال و الريان
قال العامري إن الظروف حالت دون إعارة نجم خط الوسط هلال سعيد للريان القطري تلبية لرغبة الأخير حيث أن الطلب جاءنا في وقت ضيق جدا فالفريق مواجه بمباريات أخيرة في الموسم ولكن هذا لم ولن يؤثر على العلاقة المميزة التي تربط العين بنادي الريان القطري والذي تفهم ظروف العين وستظل آفاق التعاون بيننا واسعة وممتدة وطيبة.
جماهير العين مخلصة
امتدح حمد بن نخيرات الجماهير العيناوية ووصفها بالمخلصة والداعمة لناديها باستمرار والتي تملك ثقافة الفوز والانتصارات وتجيد لغتها مشيرا إلى أن هذه الجماهير ظلت دائما حريصة على أن يظل ناديها في المقدمة وكونها غيورة على النادي فطبيعي جدا أن ترفض مشاهدة الفريق وهو يخسر مبينا أنهم يقدرون رد فعل الجماهير.
وأوضح أن في نادي العين آلية تتيح للجماهير المشاركة بالآراء كما أن قنوات التواصل مفتوحة ومتاحة للعيناوية لإبداء وجهات النظر بشفافية.
الأجواء الديمقراطية والتي تتيح لكل شخص أن يدلي برأيه ويتواصل مع المسؤولين وهذا الأمر سيمنع بالتأكيد انتشار الإشاعات وسط هذه الجماهير وبالتالي فلن تتاح الفرصة للمتربصين والمشككين لاستغلال ظروف التراجع لبث سمومهم كما ولا يستبعد أن يستغل ذلك المنافسون.
عقد شايفر
أوضح العامري أنه قد تم تجديد عقد المدرب الألماني وينفرد شايفر لموسم آخر وسيكون عقده الجديد قابل للتجديد أيضا وذلك من أجل الاستقرار الذي ينشده الفريق بعد أن تأثر كثير في المرحلة السابقة بعدم الاستقرار الفني خاصة وإن المدرب شايفر قد أضاف نقلة فنية للعين خلال الفترة الماضية وهو يملك نفس طموحاتنا في نادي العين ولديه المقدرات والإمكانات ما يشفع باستمراريته مع الفريق.
المعسكر الخارجي
أوضح العامري أن النادي لديه ثلاثة خيارات لإقامة المعسكر الإعدادي للموسم المقبل وهي ألمانيا والنمسا وإيطاليا مشيرا إلى أن الأمر سيكون مختلفا هذا الموسم بالنسبة لزمان ومكان إقامة المعسكر بسبب قيام البطولة الأوروبية حيث لن تتسنى إقامته في الدول المرتبطة بالبطولة .
كما أن شهر رمضان المبارك هذا العام سيكون بداية سبتمبر وحاليا تجرى الاتصالات لتأمين قيام مباريات ودية وسيتم اختيار مكان المعسكر بناء على المباريات المطلوبة في واحدة من الدول الثلاث المذكورة وبناء على برنامج المدرب للموسم المقبل سيكون التجمع منتصف شهر يوليو فيما سيبدأ المعسكر الخارجي بداية أغسطس.
حاوره: طلحة عبدالله



