اعاد نادي ام صلال كتابة تاريخ الكرة القطرية بانجازه التاريخي الذي حققه اول امس بالوصول إلى نهائي كأس الأمير للمرة الأولى في تاريخه على حساب السد او زعيم الاندية القطرية وحامل اللقب، وهو أكثر من حقق الفوز بالبطولة، 14 مرة.
فجر ام صلال او (الضيف الثقيل) اكبر مفاجأة في تاريخ الكرة القطرية وتاريخ البطولة وهزم السد 3-2 في مباراة لن ينساها الجميع وستظل في الذاكرة لسنوات طويلة. وثأر (الضيف الثقيل) بعنف وقوة من خسارته مرتين أمام الزعيم في بطولة كأس ولي العهد واطاح بالبطل وحامل اللقب خارج البطولة.
لم يكتف ام صلال بذلك بل اقترب من حرمان السد للمرة الأولى منذ 6 سنوات من المشاركة في دوري ابطال اسيا حيث تنص اللائحة على مشاركة بطل الدوري وبطل كأس الامير في دوري ابطال اسيا، وقد خسر السد الدوري وخسر كأس الامير، وبقيت اماله معلقة في عدم فوز ام صلال حتى يواصل المشاركة للموسم السابع على التوالي في دوري ابطال اسيا.
كاد سيناريو مباراتي المربع الذهبي لكأس ولي عهد قطر ان يتكرر في المربع الذهبي لكأس الامير بعد تقدم السد بالهدف الأول لطلال البلوشي في الدقيقة 16، وتغير السيناريو اعتبارا من الدقيقة 33 التي شهدت هدف التعادل لام صلال عن طريق القطري فابيو من ركلة جزاء.
اختفى السد واختفى ام صلال ايضا في نهاية الشوط الأول وطوال الشوط الثاني، وتسلل اليأس في قدرة أي فريق على تحقيق الفوز في الوقت الاصلي بعد ان انهيار اللياقة البدنية للاعبي الفريقين وظهور الارهاق والتعب بعد موسم طويل وشاق.
لكن جاءت الرياح البرتقالية في الدقيقة 84 بما لا تشتهي السفن السداوية وبالهدف الثاني من تمريرة طويلة وصلت علاء حبيل خلف دفاع السد انطلق وانفرد وسدد داخل المرمى مسجلا الهدف الثاني والذي جعل من المباراة قطعة من نار حيث استشاط السداوية غضبا وثورة واندفعوا بلا تركيز نحو المرمى ونحو شباك ام صلال بحثا عن التعادل ولانقاذ ما يمكن انقاذه، لكن بلا فائدة حيث استمرت الرياح والعاصفة البرتقالية وبعنف.
مما اسفر عن الهدف الثالث لموسى نداي في الدقيقة الأخيرة من عمر المباراة والذي قضى على احلام وطموحات الزعيم في الاحتفاظ باغلى بطولة في الكرة القطرية، وفي الوقت بدل الضائع وقبل ان يطلق الحكم السويسري ماسيمو بوساكا صافرة النهاية يحرز الاكوادوري كارلوس تينريو الهدف الثاني للسد والذي لم ينقصه من مصيره الذي لم يكن اكثر المتشائمين يتوقعه على الاطلاق.
افراح ام صلال
لم يصدق لاعبو ومسؤولو ام صلال انهم تأهلوا إلى المباراة النهائية لكأس الامير فانطلقوا وراء فرحة غامرة تتساوى مع حصولهم على البطولة، وتوجهوا نحو مدرجات جماهيرهم لتبادل التهنئة على الانجاز التاريخي.
وامتدت افراح ام صلال داخل غرفة تبديل الملابس حيث انطلق اللاعبون يرددون اغاني واهازيج الفرح مع مسؤولي ناديهم وفي مقدمتهم الشيخ فيصل بن احمد ال ثاني رئيس النادي والذي اشاد بلاعبيه ووصفهم بالرجال الذين تحملوا المسؤولية واوفوا بالوعد.
أحزان السد
على العكس تماما سيطرت حالة من الحزن الشديد على لاعبي السد وعلى مسؤوليهم لسببين اولهما ضياع اللقب، والثاني الخروج على يد فريق مغمور لم يمض على بقائه في دوري الدرجة الأولى سوى عامين فقط. رفض اغلب لاعبي السد التحدث للصحافيين وأغلقوا باب غرفتهم على أنفسهم.
الدوحة ـ بلال قناوي
