مرة أخرى وجد الجهاز الفني لفريق الشارقة الأول نفسه مضطراً للاستغناء عن موسى حطب للإصابة وإخراجه من حساباته بشكل كبير، وبالرغم من غياب موسى للإصابة بتمزق في العضلة الخلفية إلا أن اللاعب يجدد فترة غيابه مرة أخرى بسبب شد في العضلة الخلفية أيضاً مع أول مباراة رسمية يلعبها وكانت أمام الأهلي، بالرغم من مشاركته لبضع دقائق فقط في مباراة الظفرة كنوع من التأهيل أو التجربة بشكل عملي.
إصابة اللاعب المتكررة والتي يفتقد الفريق خلالها لجهود لاعبه أصبحت مثيرة للتساؤلات، وهل اللاعب ضعيف بدنياً بحيث يكون مؤهلا للإصابات مع أي جهد زائد، أم أن العلاج يكون خاطئا من طبيب الفريق أم أن إعداده بعد الإصابة مع مدرب اللياقة البدنية يعيد اللاعب إلى نقطة الصفر، هي حلقات كلها متشابكة ولكن في النهاية تصل بنا إلى إجابة واحدة.وهي انه لابد من خطأ ما في تكرر إصابة موسى حطب، فسبق وان تعرض اللاعب لعدة إصابات في الدور الأول وغيابه لعدة اسابيع وفي بداية الموسم وخلال فترة الإعداد وكلها مؤشرات لابد أن نعلم دلالتها حتى تتضح الصورة أمام الرأي العام الشرقاوي.
إصابة مختلفة المدير الفني للفريق التونسي وجدي الصيد، كان رافضاً لأن يعلن أن إصابة اللاعب بالنسبة له مشكلة، إذا ما تم تثبيت رباعي خط الظهر عبدالله سهيل كظهير أيسر ومشعل عبدالوهاب وفايز جمعة كقلبي دفاع وخميس احمد كظهير أيسر، وفي تلك الحالة لن تكون هناك مشكلة، والصيد محق في ذلك فالرباعي يؤدي بشكل رائع وقوي، ولكن ليست هي تلك القضية.وعن أسباب إصابة اللاعب قال الصيد: أولاً التقرير الطبي اثبت أن إصابة اللاعب عبارة عن شد في العضلة الخلفية وليس تمزقا كما الإصابة الأولى - لكن لاحظ أنها في نفس القدم - وسيكون اللاعب خارج حساباتنا تماماً أمام الشباب، وإذا تعافى قد يكون له مكان في المباراتين التاليتين ولكن ليس معنى ذلك أن يلعب أساسيا فقد يكون على دكة البدلاء كما فعلنا في لقاء الظفرة.
من المسؤول؟!
وعن المسؤول في الإصابة، قال الصيد: اعتقد إن الدكتور يقوم بعمله على أكمل وجه ولا يقصر فيه، وإذا كانت هناك أي شبهة للتقصير فسوف أكون أنا - والكلام على لسان وجدي الصيد - أول منتقديه، وما حدث أن بعد انتهاء الطبيب من تجهيز اللاعب بعد إصابته تم عمل برنامج تأهيلي له مع مدرب اللياقة البدنية جوزيه وأصبح اللاعب جاهزا وتم الدفع به تدريجياً في التدريبات - نص ساعة ثم 45 دقيقة - ثم اللعب مع زملائه - وهنا تأكدنا أن اللاعب شفي تماماً وكان متحمسا للعودة واعتقد إن اللاعب كان جاهزا وليس هناك أي أصابع اتهام نشير بها إلى شخص معين قد قصر في واجباته.
ما السبب؟!
ومن وجهة نظره علل وجدي الصيد أسباب تكرار إصابة موسى حطب، بالفارق بين الجهد البدني المبذول في دوري الدرجة الثانية عنه في الدرجة الأولى، من حيث الإعداد وقوة المنافسين والمهاجمين المحترفين الذي يلعب أمامهم، فطبيعي أن موسى حطب القادم من الدرجة الثانية يكون في مرحلة انتقالية خلال الموسم الأول ليعتاد على الجهد البدني والإعداد القوي للمباريات ومستوى المنافسة نفسه، وهو نفس الأمر الذي حدث مع مشعل عبدالوهاب في أول سنة له في الممتاز، والآن مشعل أصبح من أقوى المدافعين، وانتظروا موسى حطب في الموسم المقبل بعد أن يكون اعتاد على الجرعات البدنية القوية.
بدر أحمد: تشخيص الطبيب هو الأساس
قال بدر احمد إداري الفريق إن هناك حالة استغراب من تكرار إصابات موسى حطب وخسارة الفريق لجهوده، لكن ربما يكون الفارق في المستوى البدني والجهد المبذول في دوري الدرجة الثانية عن نظيره في الممتاز قد اثر على اللاعب بشكل سلبي، ليتفق بدر احمد مع رأي وجدي الصيد.
وقال بدر احمد: إن مشاركة أي لاعب بعد الإصابة تعتمد في الأساس على رأي الطبيب فهو الأساس في إعطاء الضوء الأخضر لانتهاء إصابة اللاعب وشفائه تماماً، ثم بعد ذلك يقرر الطبيب مشاركته من عدمها حسب الحاجة الفنية إليه. وعن الإصابة نفسها قال بدر: الإصابة ليست هي القديمة ولم تتكرر وربما يكون الشد الحاصل نتيجة لعدم الإعداد البدني بشكل جيد.
الطبيب يرفض التوضيح !
في البداية، وكما هو طبيعي كان لابد وان نتعرف على الرأي الطبي من الدكتور ماهر حفيظي طبيب الفريق حول مدى إصابة اللاعب أو حجمها، والمدة المطلوبة للعلاج، ومن ثم الاستفسار عن أسباب تكرار إصابة اللاعب، إلا أنني فوجئت برفض الطبيب للإدلاء بأي تصريحات حول إصابات اللاعب المتكررة، من منطلق إننا نبحث عن الإجابات في مكانها الخاطئ، بسؤالنا للمدرب مثلاً أو إداري الفريق.
وقال الطبيب: يجب أن يكون هناك احتراف وعدم بحث عن المعلومة في مكان خاطئ، وهو محق في ذلك ولكن الطبيب ليس هو الحلقة الوحيدة في إصابة لاعب فقد يكون خطأ في الإعداد البدني، أو تحميلا زائدا من قبل المدرب، أو ربما يكون في الأساس العلاج خاطئا والتشخيص أيضا!.
محمد نبيل


