بنبرة حزن تعبّر عن أسى وغضب دفين حاول عبيد الشامسي أمين السر العام لنادي الشعب، والمشرف على فريق كرة القدم التعبير عما يجول بخاطره عن أحوال فريق الكوماندوز الذي تراجعت نتائجه بشدة الفترة الماضية، وفشل في تحقيق الفوز طوال مباريات الدور الثاني للمسابقة وتحديدا منذ مباراة العين في الجولة الحادية عشرة في ختام مباريات الدور الأول أي منذ حوالي 81 يوما.

ورغم أن الرجل يحمل على عاتقه مهام ومسؤوليات كبيرة إلا أن وعكته الصحية التي ألمت به مؤخرا لم تمنعه من القيام بها أو تمنحه قسطا من الراحة بعيدا عن مشاكل وهموم كرة القدم. وبقدر سعادته بالأداء الرجولي المشرف للكوماندوز أمام فريق الشباب في الجولة الثامنة عشرة وهو اللقاء الذي تابعه وهو على سرير المرض، بقدر ما كان حزنه من الخسارة غير المتوقعة أمام الوصل في الجولة التاسعة عشرة، وهو اللقاء الذي تابعه في الملعب ،والأكثر حزنا من الخسارة كان الأداء السلبي والمستوى المتراجع لمعظم لاعبي فريقه.

الشامسي قالها صريحة انه ليس راضيا إطلاقا عن مستوى الكوماندوز خلال مباريات الدور الثاني لمسابقة دوري اتصالات، بعدما تراجع ترتيب الفريق من المركز الثاني إلى المركز السادس حاليا بعد الخسارة الأخيرة من الوصل صفر/ 2 . وقال أمين السر العام ان ما يحدث للكوماندوز في الدور الثاني شيء غير طبيعي لا يجد له تفسيرا منطقيا، فبعد 7 مباريات كاملة خاضها الفريق في الدور الثاني للمسابقة لم يتذوق فيهم كلها طعم الفوز، حيث تعادل في 4 مباريات (أمام الاهلي والإمارات والنصر والشباب) وخسر ثلاث أمام (الشارقة والظفرة وأخيرا الوصل).

عالجنا المبررات وأكد أمين السر لنادي الشعب أن إدارة الشعب متفاجئة تماما من هذا التراجع الغريب غير المبرر، خاصة وانه لا توجد أسباب فنية تدعو إلى ذلك، فمبررات التراجع - المعتادة - في الدور الثاني من المسابقة كل موسم والتي تنصب حول عدم وجود البديل الجاهز وضعف دكة البدلاء، وهو ما يعرض الفريق لمواقف حرجة ونتائج عكسية في مباريات الدور الثاني، ولهذا عمدنا كمجلس إدارة عندما تولينا المسؤولية إلى التغلب على هذه المشكلة ونجحنا في ضم أكثر من لاعب مميز على صفوف الفريق، وأصبح كل مركز يضم لاعبين اثنين أو ثلاثة على الأقل يلعبون في نفس المركز.

والدليل على ذلك انه في كثير من المباريات الكبرى والصعبة كان هناك العديد من اللاعبين الأساسيين يغيبون، ولا يشعر أحد بغيابهم نظرا لان البدلاء على درجة عالية من التميز، حتى في مباراة الشباب الأخيرة وفي ظل غياب 5 لاعبين أساسيين قدم الفريق مستوى طيبا وكاد أن يكون قريبا جدا من الفوز لولا النقص العددي.

ومع هذا أشاد الجميع بمستوى الفريق لأنه قدم مباراة طيبة حافلة بالحماس والروح العالية رغم التعادل، ولكن أن يأتي الفريق وهو شبه مكتمل الصفوف ويلعب أمام الوصل الذي لعب بمجموعه من الشباب في ظل غياب معظم عناصر تشكيلته الأساسية ويظهر بهذا المستوى المتردي، فهذا شيء غريب وغير طبيعي يتطلب وقفة حازمة وعاجلة.

أمور أخرى

وأوضح الشامسي انه على ما يبدو ان الإدارة ما زالت تحتاج لمزيد من الوقت لتكتشف أسباب هذه التراجع، معتبرا انه علاوة على الضغوط النفسية التي تقع على اللاعبين في مباريات الدور الثاني للمسابقة، وتؤثر سلبيا على أدائهم، إلا أن هناك أمورا أخرى بالتأكيد، خاصة إذا وضعنا في الاعتبار أن النواحي التدريبية مكتملة بوجود جهاز فني على مستوى عال يبذل قصارى جهده في التدريبات ويمنح اللاعبين العديد من الفرص، ولكن الأداء في المباريات مختلف تماما، وهو أمر غير مقبول ولا صحي.

وقفة صارمة

وكشف أمين السر العام لنادي الشعب على ان هناك اجتماعات مستمرة سواء على مستوى الإدارة أو مع اللاعبين للبحث عن أسباب هذا الخلل وعلاج المشكلة من جذورها، وبالتأكيد ستكون هناك وقفة صارمة وحساب عسير لأي مقصر.

لا نخشى الفرق الكبرى

وحول مباراة الوحدة المؤجلة التي يخوضها الكوماندوز اليوم أكد الشامسي ان جميع مباريات الدوري في هذه المرحلة صعبة وغير متوقعة النتيجة، فلكل فريق هدف يسعى وراءه، سواء بالمنافسة على الصدارة أو الهروب من دوامة الهبوط، ومع هذا - استطرد الشامسي - كلامه بالقول انه لا يخشى على فريقه من لقاء الفرق الكبرى القوية، فهذه المواجهات غالبا ما ينجح الشعب في الخروج منها بأفضل النتائج.

والدليل أن نتائجنا مع كل الفرق الكبرى خرجنا منها بنتائج إيجابية، وآخرها أمام الشباب - المتصدر - في الجولة قبل الماضية حيث كان الفوز قريبا جدا منا، ورغم حالتي الطرد إلا أننا خرجنا بالتعادل على أرض الجوارح ووسط جماهيره، وعلى العكس من ذلك أمام الفرق التي تبدو فرصتنا فيها أفضل - للأسف - تكون النتائج غير مأمونة العواقب، فخلال الدور الثاني خسرنا من الظفرة ومن الوصل ببدلائه على أرضنا.

عروض الانتقال منطقية

وحول تلقي النادي لعروض من أندية أخرى لضم بعض لاعبيه، اعترف أمين السر العام لنادي الشعب والمشرف على فريق الكرة قائلا إنه طالما قبلنا الدخول في عصر الاحتراف، فعلينا القبول بمتطلبات هذا النظام، وبالتالي فانه من الطبيعي جدا أن نتقدم للأندية الأخرى بعروض لضم لاعبين في صفوفها نرى انهم قادرون على إفادة الشعب، وفي نفس الوقت علينا أن نتقبل قيام الأندية الأخرى بنفس الدور.

فهم يتقدمون لنا بعروض لضم لاعبين من صفوف فريقنا - بغض النظر عن نبيل إبراهيم الذي تردد أن الوصل تقدم بعرض لضمه- مؤكدا أن الذي يحكم هذه المسألة في الأساس هو مصلحة الشعب، وموافقتنا على ترك لاعب لناد آخر أو رفض هذا الطلب هو حكمنا على جميع جوانب الموضوع وليس الحكم من جهة واحدة فقط - كالعائد المادي مثلا - ولكن مصلحة النادي هي التي تحكم مثل هذه الأمور، وعموما لن يتم حسم هذه الأمور حاليا وما زال في الموسم 4 مباريات متبقية.

أمر المحترفين لم يحسم

وحول تجديد التعاقد مع المحترفين الأجانب، وتحديدا الإيرانيين علي سامراه ومهرزاد معدنجي الذي تنتهي عقودهما بنهاية هذا الموسم أكد عبيد الشامسي ان لجنة التعاقدات بالنادي لم تتوصل بعد لقرار نهائي في هذا الموضوع، تاركا الباب مفتوحا لاحتمالية تجديد التعاقد مع اللاعبين - وهو أمر قد يبدو بعيدا - أو البحث عن محترفين جدد.

نفس الأمر بالنسبة لمدرب الفريق لطفي البنزرتي حيث أكد عبيد الشامسي ان الرجل صاحب كفاءة فنية متميزة، والوقت سابق لأوانه للحديث عن تجديد التعاقد من عدمه، المهم التركيز في مباريات الفريق حاليا، وبعدها سيكون لكل حديث مقال. ويذكر أن المحترف الثالث في الفريق عادل الشاذلي تعاقده مستمر مع الفريق لنهاية الموسم المقبل، إلا إذا أراد النادي فسخ التعاقد معه.

قصة العقوبات المالية

وكشف أمين السر العام عن أن ما يتردد عن وجود خصومات مالية على بعض اللاعبين في الفريق الأول موضحا أن كل هذه الإجراءات تتم وفقا للائحة الفريق، وليس من المفترض أن يكون هناك تفسير لكل جزاء أو عقاب تتخذه الإدارة طالما هناك تفاهم كامل بين الإدارة واللاعبين، وكل طرف يعرف ما له وما عليه طبقا لعقود الاحتراف الموقعة بينهم.

وضرب الشامسي مثلا بان هناك عقوبات وقعت على لاعبين سافروا دون الحصول على إذن وموافقة كتابية مسبقة ومن الطبيعي أن توقع عليهم غرامات، ولأنهم يعلمون مالهم وما عليهم تقبل هؤلاء اللاعبون الأمر، نفس الأمر بالنسبة للاعب آخر تم توقيع غرامة مالية عليه لتصريحات نشرت على لسانه يتعرض فيها لزملائه، وتقبل اللاعب العقوبة رغم تأكيده بأنه لم يقصد المعنى المذكور، وهناك عقوبات أخرى تتعلق بالانتظام في التدريبات أو مخالفة تعليمات الجهاز الفني وهي كلها أشياء روتينية.

هل يستمر معدنجي وسامره؟

رغم رفض الشامسي توضيح الموقف النهائي بالنسبة للاعبين المحترفين، إلا انه - وفقا لمصادرنا ـ كان قد تردد أن معدنجي غالى كثيرا في طلباته المادية خاصة بعدما وصلته عروض محلية وخليجية عديدة، علاوة على ان إمكانات الشعب المالية لها سقف محدد لا تستطيع تجاوزه، وفي الجهة المقابلة، هناك اتجاه بعدم التجديد لسامراه بعدما تراجع مستواه كثيرا هذا الموسم ولم ينجح سوى في إحراز 7 أهداف فقط طوال 19 مباراة لعبها الكوماندوز في الدوري، وهناك اتجاه للبحث عن محترف جديد أكثر شبابا قادر على إفادة الفريق.

وليد فاروق