ثأر تشلسي الانجليزي من مواطنه ليفربول بالفوز عليه 3-2 بعد التمديد (الوقت الأصلي 1-1) الأربعاء على ملعب «ستانفورد بريدج» في إياب الدور نصف النهائي من مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، لينقل «منازلته» المحلية مع مانشستر يونايتد إلى ملعب «لوجنيكي» في العاصمة الروسية موسكو الذي يستضيف المباراة النهائية في 21 مايو الحالي.

وكان مانشستر يونايتد سبق تشلسي إلى المباراة النهائية بعد فوزه على ضيفه برشلونة الاسباني 1-صفر في إياب دور الأربعة (صفر-صفر ذهابا)، ثم لحق به الفريق اللندني اليوم بعدما حسم المواجهة في الوقت الاضافي لان الوقت الأصلي انتهى 1-1 وهي النتيجة ذاتها التي انتهى عليها لقاء الذهاب على ملعب «انفيلد».وسجل العاجي ديدييه دروغبا (33 و105) وفرانك لامبارد (98 من ركلة جزاء) أهداف تشلسي، والاسباني فرناندو توريس (65) والهولندي راين بابل (117) هدفي ليفربول. وهذه المرة الأولى التي يتأهل فيها تشلسي إلى المباراة النهائية التي ستكون انكليزية «بحتة» لأول مرة ايضا.

وسيتواجد الانكليز في المباراة النهائية للعام الرابع على التوالي (ليفربول 2005 و2007 وارسنال 2006) والخامسة عشرة في هذه المسابقة بصيغتيها القديمة (كأس الاندية الاوروبية البطلة) والحديثة. وسيكون نهائي موسكو الثالث بين فريقين من بلد واحد بعد عام 2000 عندما فاز ريال مدريد الاسباني على مواطنه فالنسيا 3-صفر وعام 2003 عندما فاز ميلان الايطالي على مواطنه يوفنتوس بركلات الترجيح 3-2 (الوقتان الأصلي والإضافي صفر-صفر). وسيتحول صراع تشلسي ومانشستر من ملعبي «ستانفورد بريدج» و«اولدترافورد» إلى العاصمة الروسية لان الفريقين يتنافسان على لقب الدوري المحلي ولا يفصل بينهما إلا فارق الأهداف بعد فوز فريق الملياردير الروسي رومان ابراموفيتش على «الشياطين الحمر» 12 السبت الماضي ليشعل المنافسة على اللقب المحلي قبل مرحلتين على نهاية الموسم، ما يعني ان الفريقين سيدخلان إلى نهائي المسابقة الأوروبية واحدهما يسعى للثأر من مواطنه لان اللقب المحلي سيكون قد حسم حينها لمصلحة اي منهما.

ولم تكن النكهة الثأرية بعيدة عن المباراة لأن ليفربول كان اخرج الفريق اللندني من الدور ذاته في هذه المسابقة في مناسبتين موسم 2004-2005 (صفر-صفر ذهابا وصفر-1 إيابا) والموسم الماضي (1-صفر ذهابا وصفر-1 إيابا، وفاز ليفربول بركلات الترجيح)، علما بان الفريقين التقيا أيضا في موسم 2005-2006 لكن في الدور الأول فتعادلا صفر-صفر ذهابا وفاز ليفربول 2-1 إيابا.

وتمكن مدرب تشلسي الاسرائيلي افرام غرانت الذي واجه الكثير من الانتقادات اللاذعة خلال حملته هذا الموسم، من تحقيق ما فشل في الوصول إليه سلفه البرتغالي جوزيه مورينيو الذي فشل في حمل الفريق اللندني إلى ابعد من نصف النهائي حيث كانت محطته الأخيرة في 3 مناسبات خلال 4 أعوام.

واستعاد تشلسي في المباراة جهود لاعب وسطه لامبارد الذي غاب عن مباراة مانشستر السبت بسبب وفاة والدته، وهو عاد إلى التمارين الأحد الا أن قرار المشاركة أمام ليفربول لم يكن مؤكدا لان الفريق منحه خيار اللعب من عدمه استنادا إلى وضعه النفسي.

ولعب لامبارد في خط الوسط إلى جانب الألماني ميكايل بالاك صاحب الهدفين أمام مانشستر السبت، فيما كان لافتا مشاركة الغاني ميكايل ايسيان في مركز الظهير الأيمن عوضا عن خط الوسط وعاد إلى فريقه بعدما غاب عن مباراة الذهاب بسبب الإيقاف.

وجاء الهدف في الدقيقة 33 سجله دروغبا بعدما تابع تسديدة زميله العاجي سالومون كالو الذي اصطدم ببراعة رينا لكن الكرة عادت الى مواطنه دروغبا على الجهة اليمنى فسددها بيمناه صاروخية في الزاوية اليسرى العليا لمرمى الضيوف (33). واستوعب تشلسي فورة ضيفه وعاد ليفرض ايقاعه تدريجيا، الا ان الهداف الاسباني توريس تمكن من وضع ليفربول على المسافة ذاتها مع مواطنه عندما ادرك التعادل في الدقيقة 65.

وهذا الهدف السادس لتوريس في المسابقة هذا الموسم والاول لليفربول في «ستانفورد بريدج» منذ عام 2004 اي منذ استلام المدرب الاسباني رافايل بينيتيز مهامه في «الحمر» (8 مباريات دون اهداف). وزج غرانت بالفرنسي فلوران مالودا بدلا من كالو (73) بهدف العودة إلى المقدمة مجددا.

ولم يطرأ اي تعديل على النتيجة لما تبقى من الوقت الأصلي فلجأ الفريقان إلى شوطين اضافيين استهلهما مدرب تشلسي بادخال الفرنسي نيكولا انيلكا بدلا جو كول. لكن تشلسي لم ينتظر كثيرا قبل ان يحصل على هدف التقدم من ركلة جزاء بعدما ارتكب هيبيا خطأ على بالاك انبرى لها لامبارد وسددها بنجاح على يسار رينا (98).

ثم وجه دروغبا الضربة القاضية لليفربول عندما سجل هدفه الشخصي الثاني وهدف فريقه الثالث في الدقيقة 105. ودب الأمل في صدور لاعبي ليفربول قبل 3 دقائق على نهاية الشوط الإضافي الثاني عندما نجح البديل الهولندي راين بابل الذي دخل بدلا من توريس في تقليص الفارق بتسديدة صاروخية أطلقها من حوالي 30 مترا اخطأ تشيك في إبعادها بالشكل المناسب فحولها إلى الزاوية اليمنى لمرماه (117).

(ا ف ب)