يعلم الأهلي جيدا أن مواجهة الوصل الأهم له من بين مبارياته التي لعبها منذ انطلاق الموسم الجاري لدوري اتصالات اندية الدرجة الأولى لكرة القدم، فالفوز على الوصل هذا المساء يعني اعتلاء سدة الصدارة ولو بفارق الأهداف عن «الجار» فريق الشباب. وبالتالي فإن «الفرسان» يلعبون اليوم «مباراتهم المؤجلة» من أجل هدف واحد هو الفوز ولا بديل عن الثلاث نقاط لاسيما وأنها تضع الفريق على مشارف اللقب فيما لو واصل نتائجه الإيجابية وتعثر منافسوه خلال الجولات المقبلة.
إدارة النادي ومن منطلق درايتها بأهمية مباراة اليوم، لم تعط اللاعبين فرصة الاحتفال بالفوز الثمين الذي حققوه على الشارقة في الجولة السابقة (19) من المسابقة، بل كان التدخل الإداري سريعا من خلال جلسة مع اللاعبين عقب نهاية المباراة السابقة مباشرة والحديث معهم بأن كل مباراة من المباريات المتبقية أمام الفريق تعد هي الأهم والأصعب، وأن الأهلي تجاوز الصعب لكن بقي الأصعب وعليهم مواصلة المشوار بنفس الروح الحماسية والالتزام الذي أبداه الفريق طوال الجولات السابقة من البطولة أهلت الأهلي للمنافسة على اللقب بعد البداية المتعثرة.
تحضيرات الأهلي للوصل بدأت غداة الفوز على الشارقة، فنزل الفريق في اليوم التالي من المباراة إلى أرض الملعب وخاض اللاعبون حصة تدريبية تحت إشراف المدرب هيشيك الذي أكد بدوره أهمية المباراة وانعكاس نتيجتها على مشوار الفريق في المنافسة.
من الناحية الفنية، يمكن القول ان ظروف الأهلي في مباراة اليوم ستكون أفضل شيئا ما من الوضعية التي كان عليها الفريق قبل مواجهة الشارقة، حيث ستشهد تشكيلة الفريق عودة المدافع «الصلب» خالد محمد وهو ما سيزيح عبئا عن كاهل المدرب هيشيك الذي سيعيد أسونساو لمركزه الطبيعي كلاعب ارتكاز في منتصف الملعب إلى جانب علي عباس وهو ما يشكل ثقلا دفاعيا في الفريق يزيد من قوته الفنية.
علما أن هيشيك اضطر لاستعمال أسونساو كلاعب مسّاك في قلب الدفاع في مباراة الأهلي أمام الشارقة بسبب غياب المدافعين خالد محمد وعبدالله تراوري للإيقاف، علما أن الأخير سيغيب عن فريقه اليوم والمباراة المقبلة للإيقاف أيضا.
ومن المرجح أن يحافظ مدرب الأهلي على هوية الدفاع مع إضافة خالد محمد سيما وأن غياب عبيد خليفة عن الفريق بسبب الإصابة ربما يجعل هيشيك خوض المباراة الثانية على التوالي بإشراك عادل عبدالعزيز كظهير أيسر لاسيما وان اللاعب أبلى بلاء حسن في مباراة الشارقة رغم تسببه في ركلة جزاء.
كما أن مشاركة فيصل خليل واردة في الهجوم بعد أن أثبتت الفحوصات الطبية إصابته بكدمة لن تمنعه من التواجد مع الفريق في مباراة الليلة. محمد أحمد حمدون إداري الفريق الأهلاوي علق على مواجهة اليوم بالقول: ما تبقى لنا من مباريات في الدوري أشبه بسباق قفز الحواجز، ولذا على اللاعبين أن يقفزوا من فوق هذه الحواجز بإتقان ليتمكنوا من الوصول إلى خط النهاية بسلام ومحققين نتيجة إيجابية.
ويتابع: اللاعبون يدركون حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم، ولديهم الرغبة الجامحة في الفوز والوصول إلى النقطة 35، ولكن عليهم أن يبذلوا جهدا مضاعفا من أجل تحقيق نتيجة ايجابية أمام الوصل الذي يأتي إلى ملعبنا منتشيا بالفوز الأخير الذي حققه الفريق على مضيفه الشعب، بالإضافة إلى رغبة المنافس الأكيدة في تعويض الخسارة أمامنا في نهائي بطولة كأس رئيس الدولة.
التشكيلة المتوقعة
عبيد الطويلة، عادل عبدالعزيز، خالد محمد، يوسف جابر، بدر ياقوت، أسونساو، علي عباس، سيزار، إسماعيل الحمادي، فيصل خليل وميلاد ميداودي.
عمر جمعة
