لا وقت للبكاء على اللبن المسكوب، فما راح قد راح فعلا المهم هو الحفاظ على ما تبقى من كبرياء الفريق الذي كان لوقت قريب ينافس على صدارة الدوري، هذا هو شعار فريق الشعب اليوم في مباراته أمام الوحدة والتي يستضيفها ملعب أصحاب السعادة في أبوظبي والمؤجلة بينهما من الجولة الخامسة عشرة للدوري.

يدخل الكوماندوز هذا اللقاء وتتنازعه مشاعر متناقضة بعدما واصل الفريق نتائجه المتراجعة طوال الدور الثاني للمسابقة وخسر في الجولة الماضية أمام الوصل بهدفين للاشيء، ليتراجع ترتيب الفريق إلى المركز السادس برصيد 27 نقطة وبفارق 8 نقاط كاملة عن الشباب المتصدر، بعد أن كان في فترة من الفترات في المرتبة الثانية ويصارع الجوارح على الصدارة.

وتعد الحالة النفسية للاعبين هي أكبر عائق يقف أمامهم اليوم، بعدما تأكد ان الكوماندوز لا يجيد في الدور الثاني للمسابقة، والدليل انه وطوال 7 مباريات لم يفز في أي مباراة، بل تعادل في 4 وخسر 3، وكلما ظن جمهوره انه قريب من الفوز فوجئوا بخسارة غير متوقعة.

وما يزيد من صعوبة لقاء اليوم انه في مواجهة أصحاب السعادة الذي تحسنت عروضهم في الفترة الأخيرة وحقق فوزين متتالين في البطولة الآسيوية على الأهلي السعودي، وعلى الجزيرة المنافس القوي على درع الدوري، وبالتالي فإن معنويات المنافس في عنان السماء على العكس منهم تماما، إضافة إلى أن المباراة تقام على أرض الوحدة ووسط جماهيره المتعطشة لاستعادة مكانتها المحلية.

تأنيب ذاتي

ورغم قصر الفترة ما بين آخر مباراة للشعب أمام الوصل يوم الاثنين الماضي ومباراة اليوم، إلا أن الفريق واصل تدريباته مباشرة بعد المباراة السابقة تحت قيادة جهازه الفني بقيادة التونسي لطفي البنزرتي، ولم يكن الأمر يتطلب تأنيبا أو تحذيرا من الجهاز الفني، فكل لاعب كان يمر بمرحلة تأنيب ذاتي غير راض عما جرى، وهذه الحالة قد تكون سلاحا ذا حدين، أما أن تنتشل الفريق من حالته هذه بتحقيق نتيجة إيجابية في مباراة اليوم، أو تكون مدعاة لمزيد من الإحباط ومواصلة حالة السقوط.

وحرص البنزرتي على الاجتماع بلاعبيه ومحاولة إخراجهم من هذه الحالة النفسية، والتأكيد على إن كانت آمال المنافسة على الدرع قد تباعدت، فإن هذا ليس معناه التراجع، فما زال هناك طموح الحصول على مركز متقدم يضمن للفريق المشاركة الخارجية في الموسم الجديد.

وقد استعاد الفريق جهود لاعبيه خالد صقر وراشد الدوسري وحارس المرمى جمال عبد الله بعد انتهاء إيقافهم في مباراة الوصل السابقة، ومن المؤكد عودتهما للمشاركة أمام الوحدة اليوم، كما سيجري الجهاز الفني بقيادة البنزرتي تعديلا على تشكيلة الفريق بالدفع بسعيد طارش في الهجوم ليكون بجوار على سامراه.

كما أن هناك احتمالا لعودة يوسف حسن للمشاركة من بداية اللقاء بعدما غاب الفترة الماضية، وسيكون ذلك على حساب عادل الشاذلي، كما أن هناك اتجاها للاستعانة بجهود عبد الرحمن إبراهيم وقدرته على رؤيته للملعب ليلعب في خط المنتصف.

وحرص الجهاز الفني على مشاهدة مباراة الوحدة والجزيرة الأخيرة في الدوري والتي نجح أصحاب السعادة في حسمها لصالحهم بنتيجة 2/ 1، حيث تعرف البنزرتي عن قرب على مواطن القوة والضعف من أجل وضع التشكيلة المناسبة وطريقة اللعب الأنسب.

وخلال التدريبات الأخيرة القليلة الماضية ركز البنزرتي على محاولة علاج العقم التهديفي التي أصابت مهاجميه مؤخرا، والاهم منها طريقة الوصول لمرمى المنافس بأقصر الطرق وأسرعها، وللعلم فإن اللاعبين ينفذون هذه المهام في التدريبات على خير وجه، ولكن الأمر يختلف أثناء المباريات، كما سيكون للمدافعين مهام محددة بالرقابة المشددة على عناصر فريق الوحدة الخطيرة والمتعددة والذين يجيدون في المساحات الشاسعة.

تشكيلة الشعب

رمضان مال الله ـ راشد الدوسري ـ خالد صقرـ جابر أسد ـ إبراهيم سيف ـ ثامر محمد ـ إبراهيم خليل ـ يوسف حسن ـ مهرزاد معدنجي ـ سعيد طارش ـ علي سامراه.

وليد فاروق