* قد تكون شهادتنا في إعلامنا الرياضي مجروحة لأننا جزء منه، ولكن عندما تأتي الشهادة من خارج محيطنا المحلي وعندما يثني الخبراء في المجال على المكانة المتميزة التي وصل إليها الإعلام الرياضي الإماراتي فإن تلك شهادة نعتز بها جميعاً، وهو دليل على مواكبة وسائلنا الإعلامية باختلافها للطفرة التي تشهدها الدولة في مختلف المجالات وتكفينا شهادة القيادات الرياضية التي أشارت في أكثر من مناسبة إلى أن الاعلام الرياضي في الدولة أكثر احترافية من الإداريين والرياضيين ممن احترافهم على الورق فقط.
* وأمام ذلك التفوق لإعلامنا الرياضي الذي كان من الأسباب الرئيسية للطفرة الرياضية في الدولة وبشهادة الجميع، صدمنا من تصريحات سعادة المستشار أحمد بن هزيم رئيس مجلس إدارة نادي الشباب الذي خصص مؤتمره الصحافي الذي دعا إليه رجال الإعلام من أجل أن يصفهم بأنهم الحلقة الأضعف في المنظومة الرياضية على حد قوله ، هدفهم نسف كل الجهود التي قامت بها إدارة النادي التي تفوقت على الجميع في الوقت الذي كانت فيه الأندية تتخبط في بداية الموسم عندما سجلت الغالبية العظمى من الأندية فشلا ذريعاً كان سببا في تخلي تلك الأندية عن مدربيها وتغيير الأجهزة الفنية في الوقت الذي كان فيه نادي الشباب بعيدا عنها.
* المسألة لم تتوقف عند هذا الحد، بل تخطت حدود التهجم على وسائل الإعلام لتأخذ منحا آخر عندما أشار إلى أن إدارة نادي الشباب لا تضيّق على الإدارات الأخرى ولا تستأجر عمالا للتشجيع ولا تمارس أي ضغوط على المعنيين في المنظومة الكروية، دون أن يكشف حقيقة تلك الاتهامات ولمن هي موجهة ودون تقديم أي إثباتات في محضر الإدانة أمام ممثلي وسائل الإعلام في الوقت الذي كان من الضرورة بمكان تقديم تلك الإثباتات التي تدعم موقفه.
خاصة وأنه رجل يعرف القانون جيدا حتى تكون الإدانة واضحة بدلا من تعميمها وتعويمها بذلك الشكل، ورغم أن الدكتور بن هزيم أشار في خطابه إلى أنه غير موجه لجهة معينة إلا أن الواقع يشير إلى عكس ذلك تماما لأنه من غير المنطقي أن يقوم رئيس ناد بعقد مؤتمر صحافي بتلك الطريقة المفاجئة دون أن تكون هناك رسالة يود توجيهها لجهة معينة حتى وإن كان الدكتور قد نفى ذلك.
* من حق الدكتور بن هزيم أن يعقد مؤتمرا صحافيا يعتب فيه على وسائل الإعلام، ومن حقه أيضا أن يكشف عن كل ما يريد وهذا من حقه ومن الحقوق التي كفلها الدستور لكل أبناء الوطن، وبحكم أنه رئيس لمجلس إدارة أحد أكبر أنديتنا التي نعتز بها تماما كاعتزازنا بشخص الدكتور، فإنه من حقنا أيضا أن نعرف أسباب وحقيقة ذلك العتب الذي اكتفى سعادة المستشار بالإشارة إليه دون أن يكشف عنه بتعمده فرض صيغة العمومية على مسألة خاصة المقصود بها جهة معينة ولكن الاتهام ذهب للجميع بمن فيهم من ليس له دخل في الموضوع.
كلمة أخيرة
* الإعلام الرياضي ليس الحلقة الأضعف، ولن يكون في يوم من الأيام في تلك الزاوية طالما أننا نعيش في بلد يقوم على حرية الكلمة والتعبير، ولدينا قيادة تحترم الرأي والرأي الآخر..ومع ذلك نقول لسعادة المستشار العتب مرفوع بيننا طالما أننا جميعا نعمل من أجل الهدف نفسه.
