شهدت مشاركة سائقي أكاديمية بس الإماراتيين الثلاثة في بطولة «فورمولا أكاديمي» الأوروبية منافسة محتدمة. عندما توجه الثلاثي سعيد المهيري، محمد العوضي ومحمد المطوع إلى حلبة ليدنون الفرنسية، كانوا على علم تام بما سيكون بانتظارهم غير أنهم تصرفوا بحكمة لاسيما المهيري الذي ترك أثراً كبيراً في أوساط المشاهدين خلال مشاركته لأول مرة في سلسلة سباقات هذه البطولة.
لقد شارك السائقون الإماراتيون الثلاثة جنباً إلى جنب مع بعض الرموز اليافعين في عالم سباقات السيارات الأوروبية والذين يمتلكون مستقبلاً واعداً في هذا المجال. وبالإضافة إلى ذلك، يُذكر أن غالبية المشتركين الساحقة تتميز بخبرة طويلة ومعرفة جيدة بظروف ومنعطفات تلك الحلبة التي تُقام عليها سلسلة السباقات الأوروبية. ولكن كل تلك العوامل لم تثن السائقين عن المضي قدماً إذ سجلوا زمناً سريعاً خلال قيامهم بجولات تدريبية وتأهيلية للتعرف عن كثب على الظروف المحلية ومنعطفات الحلبة الفرنسية.
سجل المهيري أفضل أداء بين زميليه الآخرين وتمكن من التكيف مع الظروف المحلية أسرع منهما. احتل المهيري عن جدارة المركز التاسع في السباق الأول مسجلاً نقطتين، وتابع نجاحه باحتلال المركز الـ 11 في السباق الثاني مسجلاً أداء اختتامياً مميزاً في بداياته الأولى في مثل هذه السباقات. وفي السباق النهائي، سجل المهيري زمن لفة بفارق ثانية واحدة بينه وبين الفائز. وعلق المهيري على ذلك بالقول: «كانت محاولة قاسية وصعبة ولكنني تعلمت ما كان يجدر بي القيام به. إنني مسرور للغاية من تمكّني تسجيل بعض النقاط خلال الجولة الأولى. إن ما تعلمته من سباق نهاية هذا الأسبوع سيتم الاستفادة منه بشكل إيجابي خلال الجولات المقبلة».
أما العوضي فواجه بعض المشاكل خلال السباق الأول ولكنه تمكن من العودة بقوة ليحتل المركز الـ 14 في السباق الثاني فيما تمكن المطوع من إنهاء لفتين فقط خلال السباق الأول، ولكنه ما لبث أن استعاد حيويته ليحتل المركز الـ 16 في السباق الثاني. كلاهما أجمعا على أنهما واجها ظروفاً حدت بهما إلى التراجع بحدة غير أنهما يشعران بسرور لحصولهما على فرصة الانطلاق بمستقبلهما المهني إلى مستوى عالمي عبر المشاركة في السباقات على حلبة ليدنون. هما يؤمنان بأنهما سيحرزان تقدماً سريعاً وأنهما سيشكلان منافسة قوية للآخرين. وفي هذا الإطار.
