تسلمت الأمانة العامة التابعة للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، الجزء المتعلق بالنظام الأساسي لمركز التحكيم الرياضي المزمع إعلان تأسيسه في الإمارات لأول مرة بعد الأزمة الشهيرة والتي هزت الوسط الرياضي وتحديدا الكروي والمعروفة اختصارا باسم (ماجد - الحوطي)! وعلم (البيان الرياضي) أن بيت الخبرة (المحلي - العالمي) قد سلم إلى أمانة الهيئة العامة مؤخرا الجزء الأول من عمله والذي يشتمل على النظام الأساسي للمركز.

وبمجرد استلامه، قامت الهيئة العامة بتزويد جميع أعضاء مجلس إدارتها بنسخ خاصة بالنظام الأساسي من اجل قراءته وتسجيل ملاحظاتهم على بنوده على أن تتسلم أمانة الهيئة الردود مطلع الأسبوع المقبل لوضعها على طاولة المناقشة من خلال اللجنة التي كلفها مجلس إدارة الهيئة العامة في اجتماعه الأخير ببحث تلك الملاحظات وغيرها. وتتألف اللجنة المشكلة لهذا الغرض من إبراهيم عبد الملك الأمين العام للهيئة العامة واحمد ناصر الفردان رئيس لجنة النظم واللوائح التابعة لمجلس إدارة الهيئة.

المحلي - العالمي: وبذلت خلال الأشهر الأخيرة جهود كبيرة من قبل المعنيين في أمانة الهيئة العامة وبيت الخبرة (المحلي - العالمي) سعيا إلى انجاز العمل في الوقت المتوقع له مع بداية انطلاق الموسم الجديد 2008 / 2009، من خلال قرار مرتقب بإعلان المركز ليتواكب مع موسم الاحتراف. وبعد تقديم الجزء الخاص بالنظام الأساسي لمركز التحكيم الرياضي، فان بيت الخبرة سيقدم قريبا جدا - إن لم يكن قد قدم فعلا - الجزء الخاص بآليات عمل المركز وبما يتوافق مع شروط وقوانين المنظمات الدولية المعروفة في هذا المجال، كالمحكمة الرياضية الدولية وغيرها .

انفراد الإمارات

مجلس إدارة الهيئة العامة وفي اجتماعه السادس 23 ابريل الماضي بدبي، ناقش آخر ما تم التوصل إليه في ما يتعلق بمجريات العمل لتأسيس مركز التحكيم الرياضي الذي ستنفرد به الإمارات عند إعلانه دونا عن بقية دول الخليج العربي حيث تفتقر المنطقة إلى مركز متخصص في مجال التحكيم الرياضي تقوم آليات العمل فيه وفقا لأسس وأنظمة ولوائح وقوانين المنظمات الدولية في هذا المجال.

إجراءات تأسيس المركز بدأت مباشرة بعد إسدال الستار على قضية الموسم (ماجد - الحوطي)، حيث بادر إبراهيم عبد الملك الأمين العام للهيئة العامة بزيارة استطلاعية لتونس من اجل الوقوف على تجربة الأشقاء في هذا المجال بعد النظر في تجارب متعددة منها القطرية والمصرية إلا أن الرأي استقر على ضرورة الاستفادة من التجربة التونسية.

ويتمتع المركز باستقلالية تامة من ناحية نظره في القضايا المطروحة من قبل القطاعات والاتحادات الرياضية كافة على أن يتم إجراء التقاضي في القضايا في مصدرها قبل رفعها إلى المركز وذلك من خلال اللجان المعنية في كل اتحاد، لجان المسابقات والاستئناف مثلا . وعند رفع القضايا إلى مركز التحكيم الرياضي، فان قراراته بشأن تلك القضايا، تعتبر ملزمة ونهائية.

آليات انتخابات الاتحادات بمؤتمر صحافي اليوم

تعقد الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة في مقرها بدبي، مؤتمرا صحافيا مهما في الثانية عشرة ظهر اليوم، وذلك للإعلان عن التفاصيل الخاصة بآليات انتخابات الاتحادات الرياضية للدورة الجديدة الممتدة حتى العام 2012 . ويعقد المؤتمر بحضور إبراهيم عبد الملك الأمين العام للهيئة قبل أن يغادر مساء إلى الصين لحضور اجتماعات الاتحاد الآسيوي لكرة الطائرة والوقوف على آخر الترتيبات الخاصة بمشاركة الإمارات في اولمبياد بكين وترجيح كفة مدينة العين لاستضافة بطولة أندية آسيا لكرة الطائرة 2009.

وكان (البيان الرياضي)، قد انفرد في عدده الصادر يوم الأحد الماضي بالكشف عن رغبة الهيئة العامة بشرح آليات الانتخابات وشروطها الجديدة عبر مؤتمر صحافي موسع.

لماذا مركز وليس محكمة ؟!

لماذا اعتمد مجلس إدارة الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضية في اجتماعه السادس 23 ابريل الماضي، مسمى (مركز التحكيم الرياضي) بدلا عن المحكمة الرياضية حسب ما (كان) متداولا في الوسط الرياضي إبان قضية الموسم، ماجد - الحوطي؟

إبراهيم عبد الملك الأمين العام للهيئة العامة، أجاب عن ذلك قائلا: مسمى المركز يبدو أكثر مرونة من مسمى المحكمة كما انه مسمى اقل (حدة) على المستمع من مسمى المحكمة التي توحي لسامعها كما لو أن الأمر (جلل)، ونحن رياضيون ممكن أن (نحل مشاكلنا) بروح رياضية حتى لو تم رفعها إلى المركز!

ويوضح عبد الملك أكثر : المسمى المعتمد يجنبنا التقيد بآليات العمل والتنفيذ المتبعة في المحاكم ومنها أداء اليمين مثلا إضافة إلى الرغبة في ضرورة تجنب تطبيق بعض القوانين والأنظمة المتبعة في مجال المحاكم على القضايا الرياضية التي ترفع إلى المركز. وشدد عبد الملك على أن الوسط الرياضي له خصوصية في كل جوانبه ومنها التحكيم وآليات النظر في مشاكله التي لها أيضا، خصوصية مماثلة .

مركز دبي التجاري تحت النظر

كشف إبراهيم عبد الملك الأمين العام للهيئة العامة، النقاب عن أن جهود أمانة الهيئة لم تقتصر على دراسة التجارب التونسية والقطرية والمصرية، بل الأمر تعدى إلى الاستفادة من الأنظمة الأساسية وآليات العمل في قطاعات غير رياضية كمركز دبي التجاري .

وأوضح عبد الملك قائلا: جهودنا لم تتوقف عند التجارب الرياضية في مجال التحكيم الرياضي، بل وضعنا تحت النظر تجارب بعيدة عن الرياضية، حيث نظرنا في النظام الأساسي لمركز دبي التجاري وأخذنا ما يناسب (مركزنا) من خلال (تطويع) بعض ما جاء في نظام مركز دبي التجاري والاستفادة منها في مجال التحكيم الرياضي .

محاضرة حول التميز في الهيئة

أقامت الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة صباح الثلاثاء الماضي بمقر مركز إعداد القادة بدبي محاضرة بعنوان «مشروع التميز وجودة الخدمات» ألقاها راشد إبراهيم المطوع النعيمي خبير التدريب بالمكتب الفني للهيئة وتصدر الحضور إبراهيم عبدالملك محمد الأمين العام للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، إضافة إلى مديري الإدارات ورؤساء الأقسام وجمع من موظفي الهيئة.

وتضمنت المحاضرة نبذة موجزة عن مشروع التميز وجودة الخدمات وأهدافه وعن القياس والعملية ودور العمل وأهميته والعديد من الموضوعات الحيوية التي ينبغي الإلمام بها جيداً خاصة في المرحلة المقبلة باعتبارها الوسيلة التي تضمن تحقيق الأهداف الاستراتيجية للدولة والخاصة بالتطوير الحكومي ومساعدة الوزارات والهيئات الاتحادية لزيادة كفاءتها وتطوير خدماتها من خلال التركيز على احتياجات المتعاملين.

وفي ختام المحاضرة، أكد المحاضر على ضرورة إقامة العديد من الدورات والورش والتي من شأنها الارتقاء بموظفي الهيئة، وبدوره أكد أمين عام الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة على أهمية مثل هذه المحاضرات لما لها من مردود طيب في نفوس الموظفين مطالباً بأن نتكاتف ونمضي بالقطار نحو آفاق واسعة نحقق فيها معاً كل أهدافنا المرجوة.. مؤكداً على ضرورة الاعتماد على الموارد البشرية لأنها السبب الرئيسي وراء نجاح كل مؤسسة.

علي شدهان