تنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حفظه الله، وتحت رعاية ودعم سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وانطلاقا من الاهتمام بالرياضة عامة والرياضات البحرية التراثية خاصة والعمل على استعادة أمجادها وبريقها وتشجيع المواطنين على ممارستها.

كما كان في السابق سيقام سباقان للمحامل الشراعية التقليدية بدبي سيتم تحديد موعدهما لاحقا إضافة إلى السباقات البحرية التراثية الأخرى التي ينظمها نادي دبي للرياضات البحرية. أكد ذلك العميد محمد راشد الرميثي قائد حرس السواحل والنوخذة البحري المخضرم صاحب الصولات والجولات البحرية في السباقات الشراعية والانجازات العديدة مع محامل مجموعة العديد خلال اللقاء معه عقب تشرفه بلقاء صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم خلال مأدبة الغداء التي أقامها سمو الشيخ طحنون بن محمد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الشرقية لسموه مؤخرا في قصر الطويلة بجزيرة الطويلة.

وأوضح الخبير البحري المخضرم العميد محمد الرميثي انه خلال الحوار حرص على توصيل الرسالة التي كلفه بها النواخذة والبحارة المشاركون في السباقات البحرية على مستوى الدولة إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم والتي تتعلق بالسباقات البحرية التراثية خاصة. حيث لوحظ في الآونة الأخيرة غياب الجماهير عن متابعة تلك النوعية من السباقات وكذلك غياب سمو الشيوخ وندرة حضورهم لفعاليات تلك السباقات التراثية الأصيلة مما ترتب على ذلك الإهمال الإعلامي لهذه السباقات لتصبح هامشية ولا تغطى كافة تفاصيلها كما كان يحدث في جميع أنواع السباقات البحرية التراثية في السابق.

واستطرد الرميثي قائلا انه كان من بين الضيوف سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي الذي على الفور أعطى تعليماته بإقامة سباقين للمحامل الشراعية في دبي على نفقة سموه يحدد موعد إقامتهما لاحقا إضافة إلى السباقات البحرية التي ينظمها نادي دبي الدولي للرياضات البحرية.

رفع قيمة الجوائز المالية للسباقات الشراعية

وواصل الخبير البحري المخضرم الرميثي، مشيرا إلى أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أعطى تعليماته برفع القيمة المالية الخاصة بجوائز السباقات البحرية الشراعية وقام سموه بتكليفه للتنسيق مع الجهات المعنية عن هذه السباقات لتنفيذ أوامر سموه انطلاقا من حرص سموه على تشجيع المواطنين من مختلف الأعمار وجذبهم للمشاركة في هذه السباقات الرياضية التراثية الأصيلة والحفاظ عليها من الاندثار ليستمر التواصل قائما بين الأجيال وتبادل الخبرات بينها.

استغلال وجود الأسماك المهاجرة والحرص على البيئة البحرية

وأشار العميد محمد راشد الرميثي قائد حرس السواحل انه خلال اللقاء مع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم طرح على سموه موضوع يشغل الصيادين والمستهلكين على مستوى الدولة ويتعلق باختلاف قوانين الصيد البحرية على مستوى الدولة والخاصة بصيد الأسماك المهاجرة والعمل على استغلال وجودها على سواحل الدولة وصيدها للاستفادة منها لصالح المستهلكين والصيادين.

وتشجيع المواطنين على الاستمرار في مهنة الصيد ومطالبة الصيادين بالالتزام بالقوانين البحرية والحرص على البيئة البحرية والحفاظ على نظافتها وسلامتها وكذلك الحرص على نظافة البحر من خلال الالتزام بعدم رمي المخلفات والزيوت داخل البحر. وأشاد الرميثي بالدور الايجابي للهيئة الاتحادية للبيئة في العمل على الحفاظ على البيئة البحرية على شواطئ الدولة كما أشاد بهيئة البيئة بأبوظبي والقائمين عليها من خلال التعاون بينها وبين قيادة حرس السواحل للحفاظ على سلامة وامن البيئية البحرية على شواطئ الدولة.

دور بارز للإعلام وزيادة الحوافز

ونظرا لان اللقاء مع احد النواخذة المخضرمين الذين لهم صولات وجولات في السباقات الشراعية وحقق العديد من الانجازات مع قوارب مجموعة العديد على مدار الربع قرن الماضي كان لابد من التعرف منه على كيفية عودة البريق للرياضيات البحرية التراثية عامة والشراعية منها خاصة وأجاب قائلا انه على جميع المسؤولين عن تلك الرياضيات فتح قنوات اتصال مع وسائل الإعلام المختلفة قبل السباقات للإعلان عن تلك السباقات من خلال اللقاءات مع النواخذة والبحارة لإلقاء الضوء عليهم والتعرف على استعداداتهم للسباقات.

كما كان يحدث في السابق مما سيساعد ذلك على جذب الجماهير لمشاهدة السباقات وتشجيع المتسابقين، وكذلك يجب أن تكون السباقات قريبة من الساحل حتى يستمتع بها الجمهور ويشاهد قوة المنافسة بين المتسابقين مما سيشجع ذلك المتسابقين المشاركين في السباقات وتحفيزهم على إظهار فنونهم البحرية في التعامل مع الشراع تطلعا للفوز بالناموس.

وكذلك من الوسائل المهمة عودة البريق للسباقات الشراعية ضرورة وضع حوافز للجمهور من خلال الترشيحات للفائزين إضافة إلى إجراء مسابقات بين الجماهير تتعلق بالمواصفات الفنية للمحامل الشراعية بهدف نشر الوعي الرياضي البحري للجماهير لجذبهم لهذه السباقات.

ويواصل الخبير البحري المخضرم قائلا انه كذلك من الوسائل المشجعة للارتقاء بالسباقات البحرية الشراعية العمل على جذب الشركات الوطنية والخاصة لرعاية السباقات ورعاية بعض القوارب مما سيخلق مناخا صحيا لقوة المنافسة بين المتسابقين يكون مردوده ايجابيا على السباقات الشراعية.

المتسابقون أسرة واحدة في السابق

وعن رأيه بين السباقات البحرية الشراعية في السابق والآن قال الرميثي إن السباقات في الماضي كانت سمتها المودة والرحمة بين المتسابقين حيث كان الكل للواحد كاسرة واحدة من خلال تعاون النواخذة أصحاب المحامل في تقديم العون والمساعدة لبعضهم البعض في صناعة المحامل وتقديم النصح والإرشاد للمتسابقين الجدد وكان يسود السباقات سابقا جو أسرى. أما الآن فأصبحت سمة السباقات الشراعية النزعة الفردية وعدم تواجد الروح الأسرية السابقة بين المتسابقين وأصبح الهدف الأول المكسب في المقام الأول.

سباق صير بونعير «مد » وليس «قفال»

وعن راية في سباق صير بونعير الذي يقام سنويا في دبي أشاد محمد الرميثي بالسباق وأكد انه يعتبر عرسا تراثيا بحريا لاستعادة ذكريات الآباء والأجداد أثناء رحلاتهم للصيد والتجارة ولكن الملاحظة على هذا السباق أن توقيت إقامته غير مناسب ولا ينطبق عليه لفظ «القفال» لأن القفال دائما ما كان يتم في نهاية الغوص الذي كان يتم في نهاية «الصغرى» خلال شهر أكتوبر في نهاية الخريف. أما سباق صير بونعير فيتم في بداية الموسم وهذا ما يطلق عليه«المد» وليس «القفال».

سباق الغواويص

واقترح الرميثي على نادي تراث الإمارات أن ينظم سباقا مماثلا لسباق صير بونعير يكون في الصغرى وينطلق من صير بونعير وحتى أبوظبي أو العكس ويسمي هذا السباق سباق «الغواويص».

نصائح زايد كانت البداية لمجموعة العديد وتحقيق الانجازات

وكان لابد قبل أن نختم اللقاء مع النوخذة المخضرم محمد الرميثي أن نحاول إنعاش ذكرياته البحرية للتعرف منه عن ابرز موقف تعرض له خلال مشاركاته في السباقات الشراعية فقال انه في بداية مشاركاته في السباقات البحرية عام 1971 كان يمتلك قاربا صغيرا وشارك به في سباق أمام نادي أبوظبي السياحي بحضور المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وقرب نهاية السباق عند مرسي خط النهاية انقلب القارب قرب المرسي المتواجد عنده المغفور له الشيخ زايد وقام الشيخ زايد بتقديم بعض النصائح له لإجراء بعض التعديلات على القارب.

وتنبأ له بالفوز في السباقات الشراعية وبالفعل تم العمل بنصائح الشيخ زايد وكان نتاج تلك النصائح ميلاد مجموعة العديد للمحامل الشراعية وزيادة عدد أفراد المجموعة من ثلاثة أشخاص في أول قارب شارك في السباقات ليصبح العدد الحالي 70 شخصا من ذوى الخبرة نجحوا في تحقيق العديد من الانتصارات في السباقات المختلفة التي تقام في أبوظبي أو دبي.

مؤنس برهان