أعلنت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم أمس أن مشاركتها في معرض لندن للكتاب، والتي تعد الأولى لها في حدث عالمي خارج حدود المنطقة العربية، أثمرت العديد من النتائج الإيجابية على مستوى استكشاف فرص التعاون مع أقطاب العمل الثقافي العربية والدولية.
وحرصت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم على عرض نسخ من أول إنتاج مترجم تقدمه المؤسسة للمكتبة العربية، حيث طرحت في جناحها بمعرض لندن للكتاب النسخ العربية من أول 30 كتاباً قامت المؤسسة بترجمتها من اللغة الإنجليزية، بالتعاون مع عدة دور نشر عربية، حيث غطت تلك الكتب موضوعات الإدارة والأدب والعلوم.
ومن المنتظر أن يتم طرح تلك الكتب في المكتبات العامة في مختلف أنحاء العالم العربي نهاية مايو المقبل. ومن أبرز العناوين التي تضمنتها الكتب الثلاثون المترجمة «الحقيقة المؤلمة» لنائب الرئيس الأميركي السابق آل غور، والذي يناقش موضوع الاحتباس الحراري على كوكب الأرض، وكتاب «قصة غوغل» للكاتب ديفيد ايس، بالاشتراك مع مارك مالسيد، والذي يتناول قصة نجاح شركة غوغل التجارية والإعلامية، ورواية «مذكرات من نجا» للروائية البريطانية دوريس ليسنغ الحائزة على جائزة نوبل للأدب في العام 2007.
وتضمن جدول أعمال وفد المؤسسة الذي ترأسه ياسر حارب نائب المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم ـ محور الثقافة، سلسلة من اللقاءات المهمة مع كبريات دور النشر العربية والعالمية على هامش فعاليات المعرض، كما شارك الوفد في مجموعة من الندوات وحلقات النقاش. وقد مثلت تلك اللقاءات فرصة مثالية للتعريف بالمؤسسة وأهدافها وأهم برامجها التي تسعى من خلالها لدعم وتعزيز القدرات الثقافية والمعرفية في العالم العربي.
في تعليق له على المشاركة، قال جمال الشحي مدير إدارة الثقافة في مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم: إن وجودنا في معرض لندن للكتاب ينطلق من حرص المؤسسة على الحضور في المحافل الدولية الكبرى المعنية بقطاعات الثقافة والمعرفة، وذلك في إطار استراتيجية المؤسسة الرامية إلى الاستفادة من فرص الحوار والتواصل مع الفعاليات الثقافية الدولية.
وأضاف: إن مثل هذه المشاركات تعد ركيزة مهمة في سعي المؤسسة إلى بناء شبكة من العلاقات القوية من قيادات العمل الثقافي العربية والعالمية من أجل تعزيز مساعيها تجاه تعزيز القدرات المعرفية العربية وفتح قنوات جديدة للحوار الثقافي البناء بين المنطقة وشعوب العالم المختلفة.
من بين أهم الفعاليات التي نظمتها المؤسسة على هامش المعرض تكريم خمسة من الناشرين العرب ممن ترشحوا للجائزة الدولية لرواد الناشرين من بين تسعة ناشرين من مختلف أنحاء العالم، وذلك قبيل إعلان الفائز بالجائزة والتي حظي بها الناشر اليمني نشوان المغافي.
وكانت تشيري بلير قرينة رئيس الوزراء البريطاني السابق قد أشادت في مستهل حفل إعلان الجوائز بالدور الرائد الذي تضطلع به مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم في دعم مسيرة العمل الثقافي في العالم العربي وحرصها على الاحتفاء بالعناصر العربية الشريكة في عملية البناء المعرفي في المنطقة العربية.
وجاءت تصريحات بلير تعقيباً على إعلان مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم تعهدها بتمويل نشر 10 كتب لكل من الناشرين المرشحين لنهائيات الجائزة، حيث نوهت بجهود المؤسسة وسعيها إلى تشجيع شباب الناشرين في العالم العربي.
وأشار جمال الشحي إلى أن الاحتفاء بالإنجازات العربية المتميزة في مجال العمل الثقافي يمثل ركناً مهماً من أركان استراتيجية المؤسسة في تشجيع الإبداع وحث الكوادر العربية العاملة في هذا المجال على إطلاق طاقات الإبداع الكامنة لديها، بما لذلك من أثر على إثراء المكتبة العربية بإصدارات فكرية جديدة ومتميزة.
من ناحية أخرى ركزت المؤسسة خلال مشاركتها في المعرض على التعريف ببرنامجيها «اكتب» الهادف إلى تشجيع الكتابة والتأليف في العالم العربي، و«ترجم» الذي يركز على الترجمة إلى العربية وعنها بما يمنح غير الناطقين بالعربية فرصة للتعرف إلى الجوهر الحقيقي للفكر والواقع العربيين.
وعمل وفد المؤسسة في معرض لندن للكتاب على التواصل مع دور النشر والترجمة الإقليمية والعالمية المشاركة وبحث فرص التعاون معها لإثراء المكتبة العربية بمؤلفات وترجمات جديدة.
يذكر أن معرض لندن للكتاب، الذي عقد خلال الفترة من 14ـ 16 أبريل الجاري، يعد واحداً من أهم معارض الكتاب في أوروبا حيث يستقطب سنوياً ما يزيد على 23 ألف مشارك يتراوحون بين دور النشر والترجمة والمكتبات الكبرى وممثلي وسائل الإعلام الدولية وموفري الخدمات ذات الصلة بقطاع الطباعة والنشر من أكثر من مئة دولة حول العالم.
