*ألم أكتب من قبل، وبعد أحلك أُمسية من أمسيات مبارياته الدورية الظلماء التي افتقد فيها «بدره»، انه «لا خوف على الوحدة» ولا هم يحزنون؟!

*حتى بعد أن استغنت إدارته التنفيذية عن المدرب السابق بونفرير الذي جيء به ليكحلها فعماها، واستعارت من أكاديمية المراحل السنية احمد عبدالحليم ليصلح ما أفسده سلفه الهولندي بالمحافظة على إبقائه في الدرجة الأولى وفي نفس الوقت العمل مع الجهاز الإداري لإعادة بنائه على أسس مستقبلية.

*فقد واصل المعلم تنفيذ السياسة التي رسمتها وانتهجتها قيادة النادي العليا بمنح الفرصة أكثر لموهوبي الصف الثاني وزجهم في التشكيلة الأساسية لتغذية شرايين الفريق ومفاصله بالدماء الحارة لإحداث التوازن المطلوب ولتمكين انبلاج فجر العنابي الجديد 2008 قبل موعده.

*ليس هذا فقط.. بل ظهوره قوياً بعد خروجه من رحم معاناة نتائجه المتواضعة في الموسم الحالي الذي تمت التضحية فيه بالمنافسة على بطولته من اجل عجم عود هذا الجيل من اللاعبين الموهوبين وإبرازهم في خطوط الملعب الثلاثة لحمل الراية العنابية لعشر سنوات مقبلة مع استمرار عملية التنقيب لاكتشاف مزيد من النوابغة في ميادين الأكاديمية.

*ألم يكن إسماعيل مطر ومازال احد النوابغ اللامعين وفلتة من فلتات الكرة العنابية التي خرج من معينها الذي لا ينضب حيدر آلو علي، وعبدالرحيم جمعة وتوفيق عبدالرزاق وبشير سعيد وصالح المنهالي وعبدالله النوبي.

*وها هي الأسماء الموهوبة التي انضمت في التشكيلة الأساسية والتي راهنت عليها الإدارة لتشكل عصب الفريق الوحداوي الجديد وحياته وتعهدها المعلم احمد عبدالحليم بالتدريب والتوجيه قد أتت أكلها، وصقلت، فبرعت أول من أمس في اجتياز أصعب امتحان أمام فريق الجزيرة، في مباراة كانت علامة فارقة في مسيرة النادي الكروية أن يكون والا يكون!

*فكانوا على قدر المسؤولية والثقة التي منحت لهم، ويكفي أنهم استعادوا هيبة فريقهم وأعادوا الفرحة والسعادة لجماهيرهم.

كلمات لها إيقاع

*إنهم الحارس علي ربيع، وياسر عبد الله وعمر علي عمر، وحمدان الكمالي وعيسى احمد ومحمد عثمان ومحمد الشحي وما أروع الأخير الذي خطف هدف الترجيح الرأسي فأصاب الجزراوية في مقتل بعد إهدارهم العديد من الفرص.

*إن فريق الوحدة بفوزه هذا لم يخدم الأهلي الذي حل ثانياً بفارق الأهداف ولا الشباب المتصدر وإنما خدم نفسه ليؤكد للجميع انه قادر على حل أزماته بنفسه، وانه يسمو ولا يهبط!

kamaltaha@albayan.ae