اهدر الكوماندوز من بين يديهم خيط الأمل الذي كان من الممكن أن يعيدهم إلى الواجهة من جديد ويحيي آمال جماهيرهم مرة أخرى بالمنافسة على لقب بطولة دوري اتصالات ولكنها اصطدمت بخيبة أمل جديدة باتت السمة السائدة لفريق الشعب وجمهوره في آخر ثلاثة مواسم على الأقل.

حيث يبقى في صلب المنافسة طوال الموسم ثم يفقد مكانه في آخر الجولات وكان ذلك بعد أن أضاع فرصة الفوز التي كانت سترفع من رصيده في زحام الصدارة ولكنه فرط بالفرصة أمام ضيفه الوصل الذي يعاني من غيابات مؤثرة جدا في صفوفه خاصة في الهجوم بغياب دياز وأوليفيرا واللعب على أرضهم وبين جماهيرهم وهم يملكون مباراة مؤجلة ولكن غياب الروح لدى لاعبي الكوماندوز والمستوى المتواضع الذي ظهر عليه مهاجمو الفريق أفقدهم الفرصة وباتت شبه مستحيلة في ظل التراجع في أداء الفريق وقوة بقية الفرق المنافسة في حين استغل الوصل الحالة العامة المتواضعة لخصمه واقتنص ثلاث نقاط ثمينة من الناحية المعنوية خاصة وان الفريق خاض المباراة في حالة نفسية مهزوزة بسبب الخسارة في البطولة الآسيوية في المباراة السابقة بالإضافة إلى اللعب بتشكيلة جديدة تحوي وجوها شابة استطاعت أن تثبت وجودها وان تحقق الفوز على ملعب الشعب وتعود إلى زعبيل بثلاث نقاط عززت من موقعه في منتصف جدول الترتيب.

بالخسارة ضاعت الفرصة

ربما بلغة الأرقام لاتزال هناك فرصة أمام الشعب فما تبقى له من مباريات يكفيه لجمع 12 نقطة من أربع مباريات في حال الفوز في جميعها ولكن في ظل التراجع الفني والتذبذب في أحسن الحالات تبدو المهمة صعبة وربما نقاط مباراته أمام الوصل كانت ستزيد من حظوظه إلا أن اللاعبين لم يثبتوا خلال اللقاء رغبتهم الحقيقية في مواصلة التقدم والتمسك بهذا الأمل فغابت الروح وانعدمت الخطورة بشكل تام خاصة في الشوط الأول رغم تواجد معدنجي هداف الدوري وعودة مواطنه سامراه ولكن صناعة اللعب في وسط الملعب كانت مفقودة تماما لدى الكوماندوز فلم يكن تأثير هدافي الفريق بالشكل المطلوب ورغم تحسن مستوى الفريق في الشوط الثاني بشكل نسبي إلا أن استمرار ضعف منتصف الفريق وغياب صانع الألعاب كان السبب في عدم تغير النتيجة ومسار المباراة وبالعكس بدأ التراجع في صفوف الفريق وبرزت الأخطاء في خط الدفاع مما أتاح للوصل انتهاز الفرصة وإحراز هدفين في وقت حرج لم يكن لدى لاعبي الشعب الفرصة للتعويض خاصة وأنهم طوال المباراة لم يثبتوا قدرتهم على إحراز الأهداف في ظل المستوى المتواضع للاعبيه.

الوصل فاز بمواطنيه

ربما كان غياب البرازيليين أوليفيرا و دياز واحتفاظ المدرب زي ماريو بالمحترف الثالث روجيرو في دكة البدلاء دافعاً لدى لاعبي الوصل قوياً لإثبات وجودهم في المباراة وتحقيق الهدف المطلوب منهم وربما هذا ما جعل المباراة تسير في صالح الإمبراطور منذ بدايتها رغم إخفاق مهاجمي الفريق العنزي والصاعد راشد عيسى في إنهاء الهجمات القليلة التي أتيحت لهما خاصة في الشوط الأول الذي بدا فيه الوصل متحفظاً حتى يكشف الخصم كافة أوراقه إلا أن تحسن الأداء في الشوط الثاني واستطاع الوصل فرض أسلوبه على مجريات اللقاء وأتيحت للمهاجمين أكثر من فرصة مع زيادة نشاط وفاعلية خالد درويش وعودة العنزي للخلف في كثير من الأحيان هرباً من الرقابة، كما أن عدم معرفة مدافعي الشعب لإمكانيات الموهوب راشد عيسى جعلت منه لغزاً في منطقة الخطر أنفجر في مرماهم بهدف لا يسجله إلا لاعب يملك إمكانيات كبيرة تنم عن وجه جديد قادم يستحق المتابعة واختتم عيسى علي المباراة في الثواني الأخيرة بهدف ثان أعاد البسمة لجماهير الوصل والثقة للاعبين قبيل مباراتهم المؤجلة أمام الأهلي الجمعة المقبلة.

إسماعيل راشد: الفوز جاء في الوقت المناسب

بعد المباراة أكد إسماعيل راشد مدير فريق الوصل أن الفوز على الشعب في أرضه وبين جماهيره وفي ظل الظروف التي يمر بها الوصل في الفترة الحالية يعد مكسباً بكل المقاييس خاصة وأن الفريق بلعب بروح عالية بمشاركة لاعبين صغار أثبتوا أنهم نواة لمستقبل الفريق مؤكداً أن الفوز يمثل دافعاً معنوياً إيجابياً قبل مباراة الفريق المؤجلة أمام الأهلي وعن حظوظ الوصل بالمنافسة على البطولة الواردة بلغة الأرقام رفض مدير الفريق التحدث عن ذلك مشيراً إلى أن هدف الوصل الآن المحافظة على مركزه والتقدم شيئاً فشيئا إلى الأمام لاستعادة مستواه ومركزه الذي يليق به.

وعن تأثر الفريق بغياب أبرز لاعبيه المحترفين أكد إسماعيل راشد أن التأثير لابد وان يكون حاضراً خاصة أن الأسماء الغائبة عن تشكيلة اليوم تعد من الأسماء المهمة في التشكيلة ولكن ما حدث في أرضية الملعب أكد أن الوصل بمن حضر، لافتاً إلى أن مستوى راشد عيسى ذا السابعة عشر ربيعاً كان جيداً في المباراة واستطاع إحراز هدف التقدم الأول بمهارة عالية مؤكداً أن الإصابة التي تعرض لها في نهاية المباراة قبيل خروجه لا تتعدى سوى شد عضلي بسيط.

مولودي مذكر: خسرنا الأداء والنتيجة

من جانبه أعرب مساعد مدرب فريق الشعب مولودي مذكر عن خيبة أمله الشديدة للمستوى الذي ظهر عليه اللاعبون أثناء المباراة رغم أن الظروف كانت مهيأة تماماً قبل المباراة على حد وصفه مشيراً إلى أن الشعب قدم مباراة من أسوأ مبارياته هذا الموسم وخسر الأداء قبل أن يخسر نتيجة المباراة.

وعن الأسباب الفنية التي أدت إلى هذه الخسارة أكد مذكر أن غياب الروح لدى اللاعبين مقارنة مع المباراة الماضية أمام الشباب هو أهم أسباب الخسارة وأضاف بأن الفريق لم يحسن استغلال الموقف في ظل النقص الذي يعاني منه الخصم في تشكيله الأساسي مؤكداً أن الجهازين الفني والإداري اجتمعا باللاعبين بعد المباراة للوقوف على أسباب الهزيمة وستكون هناك وقفة أخرى خلال الأيام المقبلة.

كواليس المباراة

- ليست هذه جماهير الوصل التي اعتادت عليها مدرجات كافة أندية الدولة والتي تحرص إدارات بقية الأندية على زيادة الترتيبات اللازمة لاستقبالهم حيث كانت المنقطة مقابل المنصة مقتصرة على رابطة المشجعين بأدواتهم والقليل من محبي الفريق وبالكاد أكتمل نصف مقاعد الدرجة الأولى.

- حرصت إدارة نادي الشعب بالتعاون مع الجهة المنظمة ليوم التضامن مع أطفال غزه على توزيع قمصان تحمل شعار الحملة على الحضور من كبار الضيوف وتصرف بالمثل لاعبو الفريق حيث أهدوا لاعبي الوصل قمصانا مماثله.

* تواجد نور الدين مساعد هيشيك المدير الفني لفريق الأهلي في مدرجات نادي الشعب وذلك بهدف متابعة فريق الوصل خصمه في المباراة القادمة المؤجلة من الأسبوع الخامس عشر من دورينا.

* طلب حكم المباراة محمد الجنيبي من جمهور الشعب وبناء على مطالبة البرازيلي زي ماريو مدرب الوصل إيقاف مكبرات الصوت في المنصة الرئيسية حيث قام بالإيعاز للحكم الرابع الذي بدوره طالب الجماهير بذلك والتزمت بهذا الطلب.

* قدمت شركة كونتينتال للعقارات الراعي الرسمي للشعب جائزة أحسن لاعب من بين لاعبي الفريق ولكن يبدو أن المستوى المتواضع جدا الذي ظهر عليه لاعبو الكوماندوز حجب هذه الجائزة حيث لم يتم الإعلان لرجال الإعلام عن الفائز بها رغم إبلاغهم بها بين الشوطين.

* طالب بعض الأفراد من جماهير الشعب مدرب الفريق لطفي البنزرتي بالرحيل فور انتهاء المباراة موجهين حديثهم له بصفة مباشرة قبل أن يخرج من الملعب متوجهاً إلى غرفة تبديل ملابس الفريق.

* قامت مجموعة من مشجعي الوصل بمصافحة وتقديم التحية للاعب نبيل الشحي لاعب نادي الشعب الذي يتعرض لعقوبة إدارية داخلية وذلك عند بوابة المدخل الرئيسي وقاموا بإهدائه وشاح الوصل الأصفر.

- فور انتهاء المباراة وكما جرت العادة ومن واجبات المدربين حسب ما تنص اللوائح المحلية والدولية أن يتحدث كلاهما لرجال الإعلام وهذا ما كان من المفترض حدوثه حيث توجه رجال الإعلام إلى قاعة المؤتمرات بنادي الشعب ولكنها كانت خالية وبعد طول انتظار أتضح أن زي ماريو مدرب الوصل غادر النادي ولطفي البنزرتي ليس لديه رغبة في الحديث!

مالك عبد الكريم