جاء اليوم الأول من الأسبوع الثقافي السوري، غنياً بالفعاليات الفنية، التي استهلت بجولة في المعرض من قبل معالي عبد الرحمن العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع الذي افتتح الأسبوع الليلة قبل الماضية في المسرح الوطني في أبوظبي، ويستمر الأسبوع لغاية يوم الجمعة االمقبل.
وحضر الافتتاح الدكتور رياض نعسان آغا وزير الثقافة السوري، وبلال البدور مدير الشؤون الثقافية في وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، والدكتور رستم الزعبي سفير سوريا لدى الدولة، وعدد كبير من السفراء وأعضاء السلك الدبلوماسي. وجمع المعرض أنواعاً مختلفة من الفنون، والبداية من المعرض التشكيلي الذي ضم مجموعة من الأعمال لكبار الفنانين السوريين مثل لوحة انتظار المهاجر للفنان غسان السباعي، ولوحة الرقص مع الجلاد للفنان ادوارد شهدا، ولوحة ثلاث نساء للدكتور خالد المزن، ولوحة أمومة للفنان حمود شنتوت، وغيرهم من الفنانين، الذين عكسوا تجارب مختلفة ساهمت في نهضة الحركة التشكيلية السورية. وجاور التشكيل لوحات من الخط العربي لمجموعة من فناني الخط، حيث حضرت .
كما يحدث عادة في لوحات الخط العبارات الدينية، والآيات القرآنية الكريمة محاطة في بعض الأحيان بالزخرفة العربية، مكتوبة بأنواع مختلفة من الخط العربي، كما أقيم معرض شخصي للمصور الفوتوغرافي أنور عبد الغفور الذي عكس إرثاً حضارياً موغلاً في التاريخ يعود إلى قبل 100 ألف عام قبل الميلاد وفيها تظهر القلاع، والمعابد، والتنوع العمراني. واعتمد عبد الغفور في تصويره في كثير من الأحيان على المشاهد التي التقطها من الجو، مثل: معلولا، وقلعة دمشق وغيرهما.
وتوسط المعرض مجموعة من المشغولات اليدوية السورية، مثل الصناعات النحاسية، وأقمشة البروكار، والأغباي وغيرها من منتجات تعكس تاريخاً طويلاً في صناعتها.
وإلى جانب الفنون، قدم معرض الكتب أربعين عنوانا من إصدار وزارة الثقافة، ومجمع اللغة العربية، واتحاد الكتاب العرب، وتنوعت مواضيعها بين الدراسات، والشعر، والروايات، والفن السابع، وعلم الاجتماع، وكتب الأطفال وغيرها.
وقال وزير الثقافة السوري الدكتور رياض نعسان آغا في كلمة ألقاها في حفل الافتتاح: «يربط سوريا والإمارات، تاريخ مشترك عريق، تعتبر فيه الثقافة جسر التواصل الأمثل، وهي نهر يتدفق إبداعا تخصب به الأرض العربية كلها».
ورأى نعسان آغا في هذا اللقاء تعبيراً عن أخوة ومحبة تتصاعد وتبلغ ذروتها في العلاقة النضرة بين قائدي البلدين. ثم ألقى عمر الفرا أربع قصائد، الأولى باللهجة العامية تحدث فيها عن سوريا، ومن ثم قصائد باللغة الفصحى عن الجنوب اللبناني والمقاومة، ليختم قراءاته بقصيدة بعنوان «الوعد».
العرض الفني الأول في حفل الافتتاح، قدمته فرقة إنانا السورية للمسرح الراقص بعنوان «الضيفة خاتون» ويحكي العرض الذي نقلنا إلى أجواء التاريخ قصة الملكة خاتون التي حكمت حلب مدة ست سنوات، في عهد الأيوبيين بعد وفاة زوجها الملك الظاهر، وكيف ازدهرت حلب في عهدها.
واستطاعت الفرقة المؤلفة من أكثر من خمسين راقصاً وراقصة، على مدار أكثر من ساعة أن تنال إعجاب الجمهور، من خلال لوحاتهم الفنية التي تألق فيها الراقصون والراقصات لتمتعهم بالحرفية، والليونة ولقدرتهم على تقديم الكثير من الحركات التي تبدو في لحظة من اللحظات وكأنهم يحلقون على المسرح، ساعدتهم في هذا العرض المثير الأزياء التي تأخذ طابعا مميزاً، وكأنهم في كرنفال أو في عرض أزياء، أما المؤثرات الضوئية التي قدمت بشكل مدروس ومتقن، فقد اجتمعت مع بقية العناصر على إنجاح العمل.
فرقة «إنانا»
تأسست إنانا في العام 1990، ويدرب الفرقة التي يقودها المخرج والكوريغراف جهاد مفلح عدد من الخبراء في الرقص الشعبي والفلكلوري المحلي، وعدد من الخبراء والأساتذة الأجانب، فيما يخص رقص الجاز والباليه.
أبوظبي ـ عبير يونس

