* أجد نفسي متضامنا وبدرجة كبيرة مع تصريحات خليفة سعيد سليمان رئيس مجلس إدارة نادي الأهلي الذي وصف فيها مباريات الجولة التاسعة عشرة من دورينا على أنها بوابة العبور نحو البطولة بالنسبة للفرق الطامحة لمعانقة اللقب والطامحة لدرع الدوري.

ولأن الأهلي كان من الفرق التي حققت الفوز في الجولة المنتهية على حساب الشارقة، فلم يتردد رئيس مجلس إدارة النادي الأهلي في وصف ذلك الفوز على أنه مفتاح البطولة بالنسبة لفرقة الفرسان الذين حققوا فوزاً قد يكون الأهم والأغلى في هذه المرحلة لأنه وضع الفريق في مواجهة صريحة مع اللقب الذي أصبح يداعب فرقة الفرسان الذين بدأوا يتحدثون عن ثنائية الموسم.

* فوز الأهلي على الشارقة في هذه الجولة قد يكون بالفعل مفتاح البطولة بالنسبة للفرسان، في المقابل كانت الخسارة بالنسبة للملك الشرقاوي بمثابة التنازل عن مفاتيح البطولة لفرقة الفرسان، والوضع نفسه ينطبق على فريق الشعب الذي سلم مفاتيح الدوري بخسارته أمام الوصل التي وضعت حدا ونهاية متوقعة لفرقة الكوماندوز التي لم تخرج عن عادتها السنوية برفعها الراية البيضاء في الأمتار الحاسمة.

وفي حال خسارة الشباب للقب سيكون السبب المباشر فيه ذلك التعادل الذي انتهى عليه لقاؤه مع الظفرة في هذه الجولة والذي قد يكون بمثابة القشة التي قصمت ظهر فرقة الجوارح التي تنازلت عن مفتاح البطولة الذي كان بيدها منذ اليوم الأول للمسابقة.

* مباراة الأهلي والشارقة كانت مثالية لمن كان يبحث عن المتعة والإثارة في مواجهة توفرت فيها كل العوامل والعناصر التي تبحث عنها الجماهير الكروية التي استمتعت بواحدة من أجمل مباريات الموسم إن لم تكن الأجمل على الإطلاق، وقدم من خلالها الفريقان أداء راقياً كان انعكاساً لمكانة الفريقين الكبيرين .

وتأكيدا على المستوى المتطور الذي وصلت إليه مسابقة الدوري التي دخلت المنعطف الأخير باقترابها عند المحطات الثلاث الأخيرة التي قد تقلب الأمور وتكشف عن الوجه الحقيقي لملامح البطل التي بدأت تظهر علاماتها على فرقة الفرسان التي تعتبر الأكثر إقناعا عن بقية الفرق بما فيها الشباب الذي لم يعد مقنعا تماما في الآونة الأخيرة .

* ولأن مباراة الأهلي والشارقة كانت تحمل في جعبتها الكثير فمن الضرورة بمكان أن نتوقف عند الطريقة التي أدار من خلالها مدرب الأهلي التشيكي ايفان هيشيك تلك القمة والتي أعطى من خلالها درساً في فنون الكرة الحديثة عندما اعتمد أسلوب التأمين الدفاعي والانقضاض الهجومي الساحق الذي ينطلق من الدفاع بعد أن حول منطقة المناورات إلى منطقة وهمية ومبهمة .

معتمداً على الانتقال المباشر من الدفاع للهجوم دون المرور لمنطقة الوسط التي سيطر عليها الشارقة طوال المباراة ولكن بدون فاعلية بسبب الدفاع المحكم الذي منح الفوز لفرقة الفرسان بعد ذلك التألق اللافت لعبيد الطويلة الذي يثبت من مباراة إلى أخرى بأنه أفضل حارس مرمى في هذا الموسم.

* وإذا كانت الجولة التاسعة عشرة بمثابة مفتاح البطولة للفرق الطامحة للقب، فإنها في الوقت نفسه كانت بمثابة إعلان خطر للفرق المتورطة في صراع القاع الذي لايزال محموماً بتورط أحد كبار دورينا في حساباته..!

كلمة أخيرة

* الجولة التاسعة عشرة وضعت النقاط على الحروف وكشفت عن هوية الفرق التي تملك مفاتيح البطولة التي أصبحت في يد الأهلي الذي نجح في الذي فشل فيه الآخرون خاصة بعد فوز الوحدة على الجزيرة.

*هكذا تسير الأمور في دورينا الذي بدأت تتجه بوصلته نحو الفرسان إلا إذا كان للجوارح رأي آخر في القادم والمتبقي من عمر دورينا.

mjasim@albayan.ae