يتجه برشلونة الإسباني الليلة إلى ملعب الأولد ترافورد وهو يدرك تماماً أنه قد يخسر كل شيء بينما يأمل خصمه مان يونايتد ألا يكلفه أسلوبه الدفاعي الذي انتهجه قبل ستة أيام غالياً. وكان فريق فرانك رايكارد قد شارك في اللقاء الأول باعتباره الحلقة الأضعف وذلك بناءً على المستوى المتواضع الذي يقدمه في بطولة الدوري الإسباني أولاً وعطفاً على قوة خصمه الهجومية الضاربة في مواجهة دفاعات البارسا الهشة.
لكن هذا السيناريو اختلف تماماً بعد تحول برشلونة إلى اليد العليا حيث سعى عناصره إلى إحراز الهدف الذي يجعل الضغط متزايداً على الخصم وبالتالي ينال رايكارد تذكرة المرور الذهبية إلى موسكو. وعندما أطلق حكم اللقاء صافرته معلناً النهاية قال النقاد إن هذا اللقاء هو عبارة عن النهائي الأمثل للبطولة بسبب الوهج اللافح وغريزة الهجوم المتوافرة لدى الجانبين، ولو حدث ذلك لكان نهائياً تاريخياً ترتفع له قبعات الأعداء والأصدقاء معاً.
وحدث التعادل رغم إعلان إدارة مان يونايتد جهزوية كامل خط هجومها الناري كما قالت إدارة برشلونة إنها تبشرت خيراً بعودة عدد من نجومها الغائبين لأسباب مختلفة. وأعلن فيرجسون عما يعتبر على الورق خط الهجوم الذي لا يُقهر في وجود كل من تيفيز، روني وكريستيانو رونالدو. وبدلاً من تحقيق نبوءة النقاد وفيرجسون تحول تيفيز وروني إلى جزء من أحد أقوى خطوط الهجوم التي عرفها مان يونايتد لعدة أعوام خلت.
وسيطر برشلونة لأن الخصم سمح له بذلك، والآن يتساءل رباعي دفاعي رايكارد عن ماذا كان سيفعل لو أن هجوم فيرجسون كان في قمة عطائه، لكن بالتأكيد ستتضح الأمور أمامهم الليلة ولسبب مقنع هو أن مانشستر يونايتد لا يمكنه تكرار نفس مشهد الأسبوع الماضي وأمام جمهوره العريض صاحب الآمال العراض.
أما برشلونة، فهو لا يركن عادة إلى الدفاع بأعداد كبيرة معتمداً على الهجمات المرتدة وأعلن رايكارد أنه لن يعيد هندسة تكتيكاته لمجرد تحييد الخصم. وهذا يعني أن الجمهور على موعد مع المباراة التي كان يتمناها عشاق الكرة.
هزائم مفاجئة
عانى كلا الفريقين من هزائم جاءت في توقيت غير مستحب قبيل اللقاء الكبير والفرق الوحيد في نوعية الهزيمة أن مانشستر خسر أمام تشلسي وهي هزيمة قد تؤثر على موسمه الحالي بالدوري الإنجليزي، بينما لا تُعتبر خسارة برشلونة ذات تأثير كبير على موقعه بالدوري الإسباني.
أما ردة فعل الشياطين الحمر المتوقعة حول الهزيمة على ملعب ستامفورد بريدج فهي تعني حاجة فيرجسون للتأكد من قوة تركيز لاعبيه التام على البطولة الأوروبية رغم حالة الهرج والمرج التي أثارها لاعبوه في معركتهم أمام إدارة الخصم بعد نهاية المباراة.
أما برشلونة فهو متحسس قليلاً من عدم تأهله أوتوماتيكياً لدوري أبطال أوروبا وإن أبدى رايكارد عدم اهتمامه باللقاء المحلي في الدوري الإسباني بعد أن أراح عدداً من كبار لاعبيه استعداداً لمباراة مانشستر، وهو ما قد يكون مصيرياً في هذه المرحلة كون الرسالة من كامب نو واضحة. لم يتبق أمامهم ما يكسبوه سوى بطولة واحدة يستوجب أن يوفروا لها كافة طاقتهم إذا أرادوا إنقاذ الموسم.
محمد سيف النصر