* يقول الأسبان في أمثالهم الشعبية (لا تظهر الحقيقة عارية بل ألبسها قميصاً) ويقول البلغار (أعط من يقول الحقيقة حصانا سيحتاج إليه حتما لكي يهرب) وقال روستان (إن الحقيقة كالنحلة في جوفها العسل وفي ذنبها إبرة) وهنا وفي رياضتنا أيضا يحتاج من يقول الحقيقة لعشرين حصانا وليس واحدا فبعض المسؤولين يريدون من القلم الناقد مغازلة السلبيات وإظهارها في إطار الايجابيات المنمق ويريدون ذات الكلمة التي قالها عادل إمام (المواصلات فاضية والرغيف كبير) .
لأنهم على ما يبدو يرون إنجازات لا يراها الشارع الرياضي بالعين المجردة ولأننا لا نلبس النظارات الملونة التي تلون واقعهم الرياضي ولأننا لا نزال نرى الحقيقة عارية كما هي دون مكيجة أو تلوين لذا نقولها لعشاق دفن السلبيات وعشاق مداراة الكرسي والشمعة حتى لو ألبستم الهزيمة ألف ثوب ستبقى هزيمة ولو ألبستم الفشل ثوب النجاح فلابد أن ينكشف ذلك الثوب ليعلن عن سوءات كان يداريها ذلك المسؤول.
فالعمل الرياضي المخلص هو الذي يبقى حتى لو رحل صاحبه فهناك شواهد بارزة لمن يريد الاستزادة انظروا للألعاب الأخرى غير كرة القدم واجهة كل الأندية والتي يعرف الكثيرون تفاصيل تفاصيلها لتعرفوا أن ما يحدث فيها هو محاولات وأد لمواهب إماراتية متميزة ومن ينظر بعين المتأمل يرى أن بعض تلك الألعاب الجماعية في بعض الأندية تسير للخلف بثقة كبيرة مع سبق الإصرار والترصد دون وجود أي رقيب أو حسيب.
بالرغم من ضياع الملايين من الدراهم على أنصاف اللاعبين الذين لا تسمح لهم مؤهلاتهم وقدراتهم البدنية من مجرد ارتداء الزي الرياضي لهذا أصبح لزاماً على الاتحادات الرياضية والمجالس الرياضية أيضا البحث عن المدربين الذين قضوا أكثر من عشرين سنة من التدريب دون أن يقدموا لاعبا واحدا للمنتخبات الوطنية ودون أن يحرزوا لقبا واحدا طوال هذه السنوات وعن العشوائية التي تدار بها هذه الألعاب.
* يفتخر الوصل دائما بأنه الشريان الذي يغذي ويضخ الفن والمهارة والإبداع في جسد الرياضة الإماراتية ويفتخر دائما بأنه صاحب النصيب الأوفر في إحراز البطولات على تنوعها ويفتخر دائما بأنه امبراطور الأندية الإماراتية الذي كانت تطلعاته أكثر من الحدود الجغرافية المحلية فهو مأوى الفن والمهارة ومن جامعته تخرج الأفذاذ من اللاعبين الذين بقوا في ذاكرة الإمارات لأطول فترة ولا يزالون هم أفضل من أنجبتهم الملاعب وفي كل الرياضات.
ولكن الآن وصل الحال لمنعطف خطير يحتاج لمراجعة جدية من القائمين على أمر النادي، فالبطولات تبخرت والألقاب طارت والتاريخ بدأ يضرب يداً على يد حسرة على ما تبقى من عبق وحتى لاعبيه المحترفين في كرة القدم (دياز واولفيرا) خرجوا عن أخلاقيات وأدبيات الوصل فبدآ يتصرفان كالصبيان لا كالمحترفين دون رادع يردعهما وكلاهما يغيب في أحلك فترات الدوري وفي الأمتار الأخيرة لثلاث مباريات مهمة من عمر الدوري إضافة إلى أن الظهور الآسيوي بدا باهتا بشكل ملفت بعد أن ضاعت كل الحظوظ والأمنيات .
وخرج بطل الثنائية من مولد الموسم الرياضي الحالي بلا حمص وببطولتين لفريق كرة السلة فقط لذر الرماد في العيون وهو الفريق الوحيد الذي يسير بتطلعات مختلفة، لهذا نتساءل إلى أين أنت ذاهب أيها الإمبراطور الأصفر في أيامك القادمة وهل لا يزال لديك من التطلعات والرؤى للنهوض من كبوة الإخفاقات الحالية هذا ما نتمناه وأتمنى ألا أحتاج إلى ركوب حصان الحقيقة!
مسك الختام:
* حديث سموالشيخ هزاع بن زايد جسّد الوطنية ووحد الصف وأعلن بكل صراحة كم نحتاج لأن ننظر من الباب الإماراتي الواسع بعيدا عن زوايا الألوان والانتماءات التي ينظر منها البعض!
حكمة اليوم:
* أضعف إنسان ذلك الذي لا يستطيع أن يرفع من قيمة نفسه!