* الخطوة التي أقدمت عليها الهيئة العامة للشباب والرياضة بإلغائها الجزئية الخاصة بالمؤهل الدراسي الجامعي كشرط من الشروط الأساسية للمتقدمين والراغبين بدخول المعترك الانتخابي للدورة الرياضية الممتدة حتى العام 2012 لم تأتِ من فراغ بل بعد دراسة وافية للموضوع من جميع النواحي وبعد تجربة أولى لآلية تنفيذ ذلك الشرط الذي كان الزاما على المتقدمين للانتخابات في الدورة الماضية، والذي انعكس بشكل سلبي على المحصلة العامة التي كانت وراء خروج العديد من الكفاءات الرياضية الذين اصطدمت رغبتهم بالعطاء بشرط المؤهل الجامعي.

* الهيئة ممثلة في أمينها العام إبراهيم عبدالملك بررت تلك الخطوة مستندة على المشهد الرياضي المحلي الذي يفرض علينا التعاطي معه بواقعية ومنطقية أيضا، فالمتتبع لذلك الواقع يجد أن معظم لاعبينا وكما أشار أمين عام الهيئة ليس لديهم تحصيل دراسي أكثر من الثانوية العامة وهذا نتيجة لارتباطهم باللعبة التي يمارسونها وليس لشيء آخر.

حيث أثبتت التجارب أن أولئك اللاعبين وبمجرد اعتزالهم اللعب يتجهون إلى العمل الإداري أو التحكيم أو التدريب، وحتى نتمكن من الاستفادة من تلك الكوادر كان لابد من فتح الأبواب أمامهم من خلال تسهيل شروط الدخول في العملية الانتخابية خصوصاً ما يتعلق بالشرط الدراسي الذي تم إسقاطه وتقليصه للثانوية العامة بدلا من الشهادة الجامعية كما كان معمولا في الدورة الانتخابية الماضية.

* لا خلاف على أن التحصيل الدراسي والتخصص أمر مهم ومطلوب في مختلف المجالات دون استثناء، ولكن ومن خلال التجربة أصبح لدينا يقين وقناعة بأن الشهادة ليست كل شيء خاصة عندما تكون المسألة قائمة على خبرات تراكمية في مجال مثل الرياضة يعتبر فيها الجانب الفني والإداري محور العملية في التعامل مع عناصر اللعبة.

ولدينا من الأمثلة ما يكفي من أجل التدليل على ذلك وكلها تؤكد أن الشهادة ليست وحدها مقياسا للتميز أو التفوق، فالتحصيل العلمي لا يعتبر مقياسا للنجاح من دون خبرة وعقلية ناجحة في الوقت الذي لا يعتبر فيه غياب الشهادة العليا سببا للفشل.

* إن التراجع عن مسألة معينة والعودة عنها كتلك المتعلقة بضرورة التحصيل الجامعي كشرط من شروط الدخول للانتخابات وإسقاطها بعد أن ثبت عدم جدواها، لا يعتبر جانبا سلبيا يحسب ضد الهيئة بل على العكس، وما قامت به الهيئة في هذا الشأن كان بمثابة العودة للصواب وتصحيح الخطأ الذي كان سيحرم رياضة الإمارات من أبنائها أصحاب الاختصاص.

وهذا ما لا يتوافق مع سياسة الدولة التي تسعى إلى استقطاب أبناء الدولة للعمل وخدمة البلد من خلال فتح الأبواب أمامهم للانضمام للاتحادات في الدورة الجديدة، وعلى الجهات المعنية أن تعوض لمن ليس لديه شهادة جامعية بدورات تمنحه شهادات اختصاص في مجال عمله لكي يواصل التطور والتعامل بنجاح مع المتغيرات الحديثة في عالم الرياضة.

كلمة أخيرة

* التعادل الذي أرتضى به فريق الشباب أمام الظفرة، هل كان أقصى ما تتمناه فرقة الجوارح.. وهل هكذا يكون أداء الفريق الذي يسعى ويطمح للبطولة.. إن واقع حال الفريق الأخضر الذي اعتلى قمة الدوري منذ اليوم الأول أصبح مخيفا وعلى حافة الخطر بعد أن أصبح الفريق عاجزاً عن تحقيق الفوز للأسبوع الثالث على التوالي.. فإلى أين يالجوارح؟! أما الأهلي مازال يقدم عروضه الناجحة ويتقدم بثقة نحو المقدمة.

mjasim@albayan.ae