لمست نوعاً من السعادة الغامرة الممزوجة بالنشوة الكبيرة لدى إبراهيم عبد الملك الأمين العام للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة حينما طلبت منه تعقيبا على (قمة الجمعة التاريخية) بابو ظبي، حينما عقد سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني رئيس مجلس أبو ظبي الرياضي اجتماعا مهما مع عدد من القيادات الرياضية في الإمارات.

حيث جاءت تصورات ورؤى سموه بشأن (مصلحة الوطن فوق الجميع) بمثابة الخطوة المناسبة في الوقت المناسب جدا، (إطلاقة) اصابت الهدف بدقة متناهية، سموه أكد أيضا على عدم وجود (تعارض بين دور الهيئة العامة والمجالس الرياضية وان دور تلك المجالس يجب أن لا يكون بديلا عن دور الهيئة العامة). (قلنا منذ البداية.. ان المجالس الرياضية لن تسحب البساط من تحت أقدام الهيئة العامة)، هذا رد عبد الملك عندما أردت معرفة ردة فعله على ما جاء في (قمة الجمعة التاريخية)، موضحا بالقول: نحن كهيئة عامة لنا مسؤوليات معروفة ومحددة وفق القانون، مع أي توجه يسعى إلى تحقيق المصلحة العامة لقطاع الرياضة والشباب في الإمارات وباعتقادنا ان اجتماع سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان يمثل خطوة كبيرة لاستشراف مستقبل الرياضة الإماراتية.

قواعد للتنسيق

واسأل عبد الملك.. سمو الشيخ هزاع بن زايد أكد على دور الهيئة العامة وشدد على عدم وجود تعارض بين دورها ومهام المجالس الرياضية المحلية، فأجاب أمين عام الهيئة العامة والسعادة تفيض من كلماته قائلا: الهيئة العامة مع كل التوجهات التي تخدم رياضة الإمارات.

ومنذ البداية قلنا ان المجالس الرياضية لا يمكن أن تسحب البساط من الهيئة العامة وحرصنا على إقامة قواعد سليمة للتنسيق والتعاون مع كل القطاعات المعنية المحلية والاتحادية ومنها المجالس منطلقين من معرفة واعية بحقيقة الواقع العام في دولتنا ومقتنعين بان ما ينطبق على القطاعات الحياتية المحلية الأخرى، يجب أن لا (نتطير) من وجوده في قطاع الرياضة!

تفسير البعض

ولكن المجالس الرياضية تقوم بادوار فسرها (البعض) على انها (تحجيم) لدور الهيئة العامة، وهنا يأتي رد عبد الملك: إذا كانت المجالس الرياضية تقوم بدور الخدمة الفاعلة والشاملة لرياضة الإمارات عموما، فأهلا وسهلا ونحن من المرحبين بذلك حتى (لو) كان ذلك وحسب ما يراه (البعض)، على حساب دور الهيئة العامة في عملية القيادة الرياضية، نحن لا نتضايق من دور المجالس.

ولكن على أؤلئك (البعض) أن يعرفوا أن هناك فارقا كبيرا بين الدورين، دور الهيئة والمجالس، الهيئة قائدة لعموم القطاع الرياضي والشبابي في الدولة عموما والمجالس تختص بادوار محددة في هذه المدينة أو تلك، وهذا لا يعني بأي حال من الأحوال، تحجيما لدور الهيئة العامة، علينا الاتفاق على أن المجالس يجب أن تكون داعمة وليس بديلة للهيئة العامة.

وهذا ما أشار إليه سمو الشيخ هزاع بن زايد في اجتماعه المهم جدا الجمعة الماضي بابو ظبي، الأمر لا يتعلق بالمجالس بل بكل الوزارات والهيئات الاتحادية والمحلية، على الجميع أن يدعم دور الهيئة العامة كمؤسسة اتحادية مسؤولة عن قطاع الرياضة والشباب في كل الإمارات.

إجابة شافية

واطلب إجابة شافية من عبد الملك فيما إذا كان (تعديل الهرم الرياضي) يتحقق بمجرد دعم الهيئة العامة، فيجيب قائلا: اعتقد ذلك، الأمر حسب ما نرى يشكل بناء رصينا لقاعدة رياضية أكثر رصانة، نحن هنا نتحدث عن منظومة، المجالس الرياضية صارت جزءا أصيلا من تلك المنظومة إلى جانب الهيئة العامة واللجنة الاولمبية والوزارات الاتحادية وكل الجهات المعنية المحلية والاتحادية، الغاية هو أن نوجه عناصر منظومتنا الرياضية بشكل يخدم رياضة الإمارات بطريقة فاعلة!

ويطالب عبد الملك قائلا: علينا أن ننظر ونركز نظرنا على المصلحة العامة باعتبارها فوق كل المصالح وان لا ننظر إلى نوع التشكيلات، علينا جميعا الخروج من الأطر التقليدية الضيقة للقيادة إلى فضائها الأوسع، المصلحة العامة، فلقد باتت حاجتنا (وطنية) شاملة وليس محلية ضيقة إلى وحدة صناعة القرار الرياضي.

أسباب الاختلاف

ولكن وحدة صناعة القرار الرياضي بحاجة إلى (القضاء التام على أسباب الاختلاف)، اسأل عبد الملك فيجيب قائلا: الاتفاق والاختلاف معا، هما متلازمة لا يمكن الوصول إلى أهدافنا بدونهما، لنتفق على وحدة صناعة القرار أولا مع الأخذ بنظر الاعتبار أهمية الاختلاف في وجهات النظر، علينا أن نتفق من اجل مصلحة الوطن وبعد ذلك لنختلف في آليات التنفيذ، المطلوب هو أن نجتهد بابتكار أساليب للتنفيذ ومن ثم نختلف في تفاصيل التنفيذ وفقا لقاعدة (الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية)!

وهل ترى الهيئة العامة ضرورة لإبرام (ميثاق شرف) للتعاطي مع متطلبات المرحلة المقبلة، يرد عبد الملك بـ (حماسة اخف)، قائلا: ميثاق الشرف، آلية من آليات التنفيذ أو صيغة من صيغ العمل، ميدانها هو الأندية وفق قناعتها بالأمور المطروحة على بساط لائحة أو ميثاق الشرف المقترح!

علي شدهان