* الوسط الرياضي سعيد بتفاعل الأحداث هذه الأيام قبل موعد انتخابات الكرة في الثامن والعشرين من مايو المقبل، فقد جاء الحوار المفتوح بين سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان وقيادات الرياضة بالدولة أول من أمس بمثابة حوار وطني هدفه واحد وهو مصلحة الرياضة في بلدنا، حيث اعتبر جميع من حضر لقاء العاصمة بأنها خطوة رائعة من رجل رائع يدفعهم لبذل المزيد من الجهد والعرق في المرحلة المقبلة التي تنتظر الكرة الإماراتية والتي ستدخل تحديا جديدا بتغيير مفهومها تتطلب لغة الحوار والتفاهم والعدالة والانسجام والتأقلم مع التغييرات المرتبطة بالاحتراف.

* من حق الرياضيين أن يفتخروا بالشفافية، من بينهم الزملاء الإعلاميون الذين حضروا الجلسة وأخذوا كل التصريحات والأخبار بمنتهى الشفافية والسهولة دون تعقيد واعتبرهم (بوزايد) شركاء في النجاح والفشل بل طلب سموه تواجدهم عن قرب وفي نفس مكان الملتقى من منطلق أننا في سفينة واحدة، وهو مشهد قلما يتكرر.

وفي تقديري أن منظومة الإعلام الرياضي تعد واحدة من أهم العلامات الرئيسية البارزة في الرياضة الإماراتية لان الإعلام جزء مهم في عملية إبراز الخطط والبرامج الاستراتيجية وفق آلية الاحتراف الإعلامي المزمع تنفيذه العام المقبل وهي واحدة من المعايير والشروط التي حددها الاتحاد الآسيوي ورفع من مكانة الرياضة بعد أن أصبحت علما ومؤسسات خاصة تحتاج إلى مشاركة المعنيين بكل الجوانب الفنية والإدارية والمالية والتسويقية والاستثمارية ومنها الإعلام.

* جاء برلمان هزاع ناجحا ومثمرا بكل المقاييس لما ضم من الحضور من كبار القيادات الرياضية مسعاهم المزيد من المكاسب والخير والنجاحات الكبرى التي نهدف الى تحقيقها قبل انطلاقة دوري المحترفين في فبراير 2009، والتي ستعد تجربة جديدة نخوضها لتطبيق هذه التجربة بعد التوجهات الخارجية، حيث استمع المجلس المفتوح إلى كل التصورات الخاصة للمرحلة المستقبلية وكشف سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، الشخصية التي تملك فكرا متطورا.

أننا في مجتمع يرفض الإشاعات والتكتلات هدفنا واحد هو مبدأ العدالة واختيار الأكفاء لننقل اللعبة إلى عالم التغييرات والقفزة الهائلة نظراً لما تقدمه الدولة تجاه الرياضة عامة والكرة على وجه الخصوص.. بعد نظره كان واضحا وهو محل إشادة دائمة من الرياضيين ولعب الدور الأكبر في تهيئة الظروف لكل من سيحظى بالدخول في مجلس إدارة أكبر الاتحادات الرياضية، فالمرحلة المقبلة تبشر بأن هناك دعما من أعلى الجهات.

وهناك وعد للهيئات وللأندية التي شاركت في الحوار الوطني في مجلس مستشار الأمن الوطني فكانت جلسة مفتوحة من القلب إلى القلب وما وصل إليه من مكاسب. فاللقاء يعد سابقة جديدة هي الأولى من نوعها على مستوى الرياضة الإماراتية ونأمل تواصل هذه اللقاءات لإزالة كل سوء للفهم لأننا بأشد الحاجة للتعاون المشترك بين المؤسسات والأفراد باعتبارهما الأسرة الرياضية الواحدة التي تحمي رياضتنا.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae