تُختتم مساء اليوم بطولة كأس العالم لقفز الحواجز بالصالة المغطاة بمدينة غوتنبيرج بالسويد والتي انطلقت في 23 ابريل الجاري. وشارك في منافسات البطولة 39 فارساً وفارسة يمثلون النخبة من مختلف قارات العالم والذين تأهلوا للنهائيات بعد منافسات شاقة وطويلة بدأت منذ سبتمبر 2007 واختُتمت في مارس الماضي.

ويتضمن برنامج اليوم إقامة نهائي قفز الحواجز وتتويج أبطال العالم الفائزين بالمراكز الثلاثة الأولى. إلى جانب تتويج البطل الفائز بمسابقة السرعة والتي تُختتم اليوم ويتنافس خلالها 25 فارساً دولياً بعد تأهلهم من المنافسات التي جرت أول من أمس. وشهدت البطولة خلال الأيام الماضية العديد من المسابقات في الدراساج وركوب السيارات التي تقودها الخيل إلى جانب العديد من العروض الاستعراضية.جيسيكا تتألق خطفت الفارسة الإيرلندية جيسيكا كيرتن الأضواء في الجولة الثانية من بطولة العالم لقفز الحواجز حيث تصدرت الجولة ببراعة ممتطية صهوة الجواد «كاسل فوربيز ليبرتينا» حيث سجلت أفضل زمن في الـ Jump off وقدره 91. 36 ثانية. وكانت قد سجلت 43. 73 ثانية خلال منافسات الجولة الثانية.

واحتل الأميركي بيتر وايلد المركز الثاني مسجلاً زمناً قدره 21. 37 ثانية. وكان قد سجل 90. 74 ثانية بالجولة ذاتها ممتطياً الجواد «اسبلاندي». وجاء في المركز الثالث الألماني لودجر بيربوم ممتطياً صهوة «أول انكلوسيف» مسجلاً زمناً قدره 25. 40 ثانية.واحتل الأميركي ريك فيللرز المركز الرابع ممتطياً صهوة الجواد «فليكسيبل» مسجلاً زمناً قدره 28. 36 ثانية مع 4 أخطاء. وكان قد سجل 12. 74 ثانية بالجولة. وجاء الفارس المخضرم مايكل ويتيكر في المركز الخامس ممتطياً صهوة الجواد «سنكال بورتوفينو» مسجلاً زمناً قدره 46. 42 ثانية مع 8 أخطاء وسجل بالجولة 02. 75 ثانية.

المري يخوض تجربة صعبة

واجه فارسنا عبدالله المري تجربة صعبة في مشواره ببطولة كأس العالم لقفز الحواجز حيث كان الثاني في ترتيب المشاركة بالجولة الثانية. وأمامه فارس جنوب إفريقيا شون نيل الذي انسحب بعد ارتكابه أخطاء عدة وواجه صعوبة في تخطي الحواجة الصعبة.

وبعد أن نجح عبدالله المري في تخطي الحواجز الأربعة الأولى بنجاح، اصطدم جواده بالحاجز الخامس ما أدى إلى سقوطه أرضاً ليتم استبعاده محتلاً المركز الـ 34 من بين 39 مشاركاً. وتقاسم معه المركز نفسه الفارس النيوزيلندي جوي توماس الذي استُبعد أيضاً.

وجاء فارس جنوب إفريقيا شون نيل في المركز 36 تلاه الروسي ميخائيل سافرونوف بعد انسحابه وتلته الفارسة السويدية مالين جونسون والتي انسحبت أيضاً. حقيقة كانت المنافسة صعبة ولم ينجح سوى خمسة فرسان فقط في تخطي الحواجز بلا أخطاء حيث أجريت بينهم جولة تمايز لتحديد ترتيب أوائل الجولة الثانية.

من الأسباب الرئيسية في إخفاق عبدالله المري، مشاركته بفرس جديدة لم يتعود عليها من قبل. إذ كان ارتباطه بها حوالي عشرة أيام قبل البطولة ولم تكن فترة التدريب كافية للتعود على الفرس والتأقلم معها لخوض بطولة كبرى مثل كأس العالم.

ومن الأسباب الأخرى قلّة خبرته واحتكاكه مع عمالقة الفرسان في العالم الذين يفوقونه سناً وخبرة، ومثال الفارس البريطاني ويتيكر الذي خاض أول بطولة للعالم عام 1979 وينافس حالياً أيضاً وكذلك الحال لعدد من فرسان أميركا وفرنسا وألمانيا. ويعتبر عبدالله المري من بين أصغر أربعة فرسان بالبطولة ممن تقل أعمارهم عن الثلاثين عاماً، إذ إن معظم المشاركين فوق الـ 30 وحتى الـ 50 عاماً.

ومن أهم إيجابيات المشاركة تواجد الإمارات في هذا المحفل العالمي حيث إن وجود علم الدولة من بين 20 دولة مشاركة يُعد شرفاً كبيراً ويدخل اسم الدولة في سجل تاريخ البطولة حيث إن المري يُعتبر أول فارس إماراتي يحظى بهذا الشرف وثالث فارس عربي يشارك بالمونديال.

25 فارساً تأهلوا للنهائي

تأهل 25 فارساً وفارسة للمشاركة في نهائي كأس العالم اليوم وهم: جيسيكا كيرتين (إيرلندا)، بيتر وايلد (أميركا)، لودجر بيربوم (ألمانيا)، ريك فيللرز (أميركا)، مايكل ويتيكر (بريطانيا)، بيت ماندلي (سويسرا)، ميرديث بيربوم (ألمانيا)، لورين هوج (أميركا)، روين زيترمان (السويد)، دانيل تورانو (أميركا)، ريتشارد سبونر (أميركا)،

ألبرت زوير (هولندا)، هيلينا لندباك (السويد)، رولف جوران بنجسون (السويد)، كنت فارينجتون (أميركا)، اجوين ابخوت (فرنسا)، هنريك انجيمان (ألمانيا)، جيل هنلسلوود (كندا)، جودي ميلشور (بلجيكا)، باتريك ماك انتي (بلجيكا)، روترفورد لاثام (إسبانيا)، جيركو شرودر (هولندا)، هاري سمولدرز (هولندا)، ستيف جوردات (سويسرا) ثم بريان جوتال (أميركا).

الفارس عبدالله المري: راضٍ عن التجربة وأتطلع للمستقبل

أعرب الفارس عبدالله المري عن رضائه بالمشاركة في كأس العالم للقدرة بالرغم من أن الحظ والتوفيق لم يحالفاه في الوصول للنهائي. وأضاف قائلاً إن احتلاله المركز الـ 34 من بين 39 فارساً، لا يُعتبر سيئاً حيث إنه كان متخوفاً من احتلال المركز الأخير نظراً لأن المشاركة مع العمالقة في كأس العالم ليست بالأمر الهيِّن بل تُعتبر مهمة شاقة وصعبة تحسب لها منذ لحظة تأهله لكأس العالم.

ولكن هناك ظروفا كثيرة حالت دون ظهوره بالمستوى الذي يتمناه الجميع، وأبرز العوامل مشاركته بالفرس «أريل» لأول مرة في البطولة بعد أن حالت ظروف الحجر البيطري من إحضار الفرس «فالي دي» والتي حقق معها حلم الصعود إلى نهائي كأس العالم بعد تتويجه بطلاً للدوري العربي. ولهذا كانت تجربة صعبة بالمشاركة بخيل جديدة مع فترة إعداد قصيرة.

وقال المري إنه مرتاح لخوض هذه التجربة ويعتبرها خير إعداد للمستقبل وإنه سيركز على المشاركة في أكبر عدد من البطولات الأوروبية حتى يكتسب المزيد من الخبرة ويتعلم الكثير من فنون هذه الرياضة الرشيقة. ووجه المري شكره لكل من سانده ووقف معه وشجعه سواء من إدارة ناديه بدبي أو اتحاد الإمارات للفروسية. وفي ختام حديثه تمنى أن يحقق المزيد من الإنجازات لدولة الإمارات.

مدير نادي دبي للفروسية: تواجد الإمارات بالمونديال فخر لنا

أكد علي موسى الخميري مدير عام نادي دبي للفروسية أن تواجد الإمارات في بطولة كأس العالم متمثلة بمشاركة الفارس عبدالله المري يعتبر مصدر فخر وإعزاز، باعتبار أن التواجد في هذا المحفل حلم كل فارس ودولة. ويكفي أن يرفرف علم الإمارات فوق صالة البطولة من بين 20 دولة مشاركة في هذا الحدث العالمي.

وأضاف قائلاً إن النتائج تُعتبر مهمة ومقياس لتطور اللعبة في أي بلد، ويجب أن نكون واقعيين باعتبار أن الفرسان المشاركين سبق لمعظمهم الفوز بألقاب عالمية عدة من بينها المونديال. هذا إلى جانب أن خبرات الكثير من الفرسان تفوق الفارس عبدالله عمراً، ولذلك فإنهم غير قلقين للنتيجة في المشاركة الأولى بالمونديال.

وانهم يتطلعون إلى أن تكون المشاركة محطة تنطلق منها رياضة قفز الحواجز بالدولة وتكون حافزاً للفرسان للاستعداد والتدريب بقوة من أجل المشاركة في البطولة المقبلة. وأشاد علي موسى بروح الفارس عبدالله المري القتالية وحبه لهذه الرياضة والذي انعكس في تأهله للمونديال وهو من بين أصغر أربعة فرسان في البطولة. وتمنى في ختام حديثه أن تكون المشاركة بمثابة تجربة مفيدة يُستفاد من دروسها مستقبلاً.

المدربة الفرنسية أليس: قلِّة الخبرة وراء الأخطاء والمشاركة مفيدة

علَّلت المدربة الفرنسية أليس الأخطاء التي ارتكبها الفارس عبدالله المري وتسببت في سقوطه عند الحاجز الخامس إلى قلّة الخبرة حيث إن الدخول إلى منطقة المنحنى للحاجز يتطلب مهارة وخبرة وحسابات عدة. وأضافت قائلة إنها تعتبر مشاركة فارسنا في كأس العالم مفيدة بشكل كبير لأنها أوضحت السلبيات التي يمكن تلافيها خاصة وأنه صغير في السن والمستقبل أمامه مشرق لاكتساب المزيد من المهارات في فنون اللعبة، هذا إلى جانب تعوده وتأقلمه مع الفرس الجديدة.

وأعلنت المدربة أليس أن هناك برنامجاً تدريبياً قد أعد في فترة الصيف للفارس عبدالله حيث سيقضي فترة ثلاثة أشهر ابتداء من يونيو المقبل في فرنسا وسيخوض خلال المعسكر التدريبي العديد من المنافسات في بلجيكا وهولندا وإسبانيا وإيطاليا إضافة إلى فرنسا.

وقالت الفرنسية أليس إن الفارس عبدالله من الموهوبين ويمتاز بالمثابرة والعزيمة والإصرار وحب رياضة القفز وهذا ما يجعله يسير على خطى ثابتة نحو المجد والشهرة ووصوله رغم صغر سنه إلى نهائيات كأس العالم دليل على ذلك حيث تفوق في الدوري العربي على النجوم البارزين في السعودية وسوريا ومصر.

أمين سر اتحاد الفروسية: المشاركة بالمونديال فرصة للاستفادة والتعلُّم

أعرب سلطان المرزوقي أمين السر العام لاتحاد الفروسية والسباق عن ارتياحه لمشاركة فارسنا عبدالله المري في مونديال القفز بالحواجز بالسويد وبأنها فرصة طيبة للاستفادة والتعلم واكتساب الخبرة ممن سبقونا في هذا المجال.

وأضاف قائلاً إن المشاركة في كأس العالم وتمثيل الدولة والعرب في هذا المحفل العالمي يُعتبر شرفاً كبيراً خاصة وأنها المرة الأولى التي تشارك فيها الدولة في هذه البطولة، وهذا في حد ذاته شرف كبير يعني تواجدنا مع العمالقة والأقوياء وأصحاب الخبرة في قفز الحواجز.

وأكد المرزوقي أن اتحاد الفروسية سيضع الخطة اللازمة التي تؤمن مشاركة فرساننا وتواجدهم في مختلف البطولات العالمية مؤكداً أنه لا سبيل للوصول إلى أبواب المجد إلا بالعمل الشاق والمتواصل وبذل أقصى الجهود من أجل تحقيق هذا الهدف. وقال المرزوقي إن وصول الإمارات إلى كأس العالم ضمن 20 دولة يُعتبر إنجازاً كبيراً وإنهم سيسعون للمحافظة عليه وعدم التخلف عن التواجد في مثل هذه البطولات.

عارف السويدي: المونديال صعب وشاق

أكد عارف السويدي الإداري بنادي دبي للفروسية أن المنافسة في مونديال قفز الحواجز ليست بالأمر السهل، بل تُعتبر شاقة وصعبة حيث شاهدنا الفرسان المخضرمين يتخطون الحواجز العالية بكل سهولة ويسر فيما يصبح هذا الأمر صعباً بالنسبة للفرسان الشباب والمشاركين الجدد.

وهذا ما شاهدناه من خلال أداء فارسنا عبدالله المري وفرسان جنوب إفريقيا، نيوزيلندا، روسيا والسويد. وقال السويدي إن تقييمه لمشاركة الفارس عبدالله المري تُعتبر مفيدة وناجحة باعتبار أنها أوضحت السلبيات التي يمكن تلافيها مستقبلاً إلى جانب أنها فرصة طيبة للاحتكاك واكتساب الخبرة من نخبة فرسان العالم.

برنامج اليوم

يبدأ برنامج اليوم الختامي في العاشرة من صباح اليوم بإقامة نهائي مسابقة السرعة (ضد عقارب الساعة) لارتفاع 45. 1 متر ويتنافس خلالها 25 فارساً وفارسة. ويُقام نهائي بطولة كأس العالم لقفز الحواجز في الحادية والنصف ظهراً لارتفاع 50. 1 متر و60. 1 متر. وينال الفائزون الأبطال 110 آلاف يورو، ويحصل البطل العام للبطولة صاحب أقل أخطاءعلى مبلغ 295 ألف يورو.

السويد ـ بهاء الدين عطا