بالفعل هي قمة رياضية لكنها ليست على المستطيل الأخضر، ولم يكن بها 22 لاعبا يمثلون فريقي كرة قدم يلعبان من أجل فوز أحدهما، لكنها كانت قمة في حب الوطن، هي تلك الجلسة التي ترأسها سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني رئيس مجلس أبوظبي الرياضي بقصر سموه بالعاصمة أبوظبي، وحضرتها مجموعة من أقطاب الرياضة في الإمارات ممثلين للمجالس الرياضية.

حضر الجلسة الشيخ أحمد بن صقر القاسمي رئيس نادي الامارات ومطر الطاير نائب رئيس مجلس دبي الرياضي، وأحمد الفردان الأمين العام لمجلس الشارقة الرياضي، ومحمد المحمود الأمين العام لمجلس أبو ظبي الرياضي وناصر اليماحي رئيس نادي الفجيرة ومحمد حسن الضنحاني رئيس نادي دبا الفجيرة وخلفان النعيمي رئيس نادي العروبة وناصر مردد رئيس نادي الرمس وسالم علي الشامسي نائب رئيس نادي فلج المعلا. افتتح سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان الجلسة مرحبا بالضيوف ومشيدا بروح التعاون بين الجميع، وأكد سموه أن المرحلة الماضية شهدت عددا من الاجتماعات الودية مع مسؤولي المجالس الرياضية، وعلى رأسهم مسؤولو مجلس دبي الرياضي وتمت مناقشة عدد من الأمور التي تخدم مصلحة الرياضة الإماراتية بشكل عام وكانت الجلسات بناءة وأدت الغرض منها وهو مصلحة الوطن التي لابد أن تسمو فوق أي مصلحة أخرى خاصة وأن كرة الإمارات تحديدا مقبلة على مرحلة هي الأهم في تاريخها على المستوى المحلي بعد تطبيق الاحتراف. وطالب سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان بضرورة دعم مجلس اتحاد كرة القدم المقبل أيا كان من سيترأسه سواء كان محمد خلفان الرميثي أو يحيى عبد الكريم فالأصلح هو الذي سيقود السفينة.

توفير العدالة

واستطرد سمو رئيس مجلس أبوظبي الرياضي في حديثه مطالبا الجميع بحتمية توفير العدالة في المسابقات التي ستقام مؤكدا على أهمية معرفة كل عضو سواء في لجنة دوري المحترفين أو اتحاد الكرة لدوره، الذي يقوم به، فهو في المقام لأول والأخير جاء لخدمة كرة الإمارات ومصلحة المنتخب الوطني ولم يأت لمنصبه لخدمة ناديه الذي ينتمي إليه مسبقا خاصة وأن أي تقصير في أداء مهمة أي فرد سينعكس بالسلب على نجاح المرحلة المقبلة لكرة الأمارات ورياضتها بشكل عا، وعاد سمو مستشار الأمن الوطني ليؤكد ضرورة دعم اتحاد كرة القدم بشكل قوي وفعال من جميع لأطراف والهيئات المنوطة بذلك على رأسها المجالس الرياضية والأندية.

حتى يقوم الاتحاد بدوره على أكمل وجه وتطرق إلى التحكيم قائلا: لابد من الوقوف بجوار حكامنا ولجنة الحكام بشكل قوي من خلال دعم مجلس إدارة اتحاد كرة القدم لاسيما وأن شعور الحكم بان وراءه اتحادا قويا يحميه يعطيه ثقة أكبر في نفسه ويرفع من مستواه أما إذا حدث العكس وشعر الحكم بأن خلفه اتحادا ضعيفا فبلا شك ومن المؤكد أن شخصيته ستتزعزع وسينعكس ذلك على أدائه في المباريات وهو ما سيضر بالمستوى العام لكرة القدم نظرا لأن التحكيم عنصر رئيسي ومهم في نجاح كرة القدم على مستوى العالم، وفي المقابل طالب سمو رئيس مجلس أبو ظبي الرياضي الحكام بضرورة تطوير أنفسهم وأدائهم ليتماشى مع المرحلة المقبلة لكرة الامارات.

وأضاف سموه إذا كان هناك اتفاق بين الجميع على مستوى الدولة لدعم جهة معينة فلابد من دعمها بشكل سليم بمعنى حتمية إتاحة الفرصة لها لكي تثبت نفسها ونجاحها في المهمة الموكلة إليها، ثانيا وهو الأهم مناقشة الأخطاء التي تقع فيها تلك الجهة من الجهات المسؤولة عن ذلك بحكمة وتريث والوصول لعلاج سليم لها دون عصبية أو تسرع في اتخاذ بعض القرارات التي قد تضر بالمصلحة العامة لكرة القدم الإماراتية.

لا نقبل الشائعات والإمارات لا يوجد بها (تكتلات)

وتطرق سمو مستضيف الجلسة إلى نقطة غاية في الأهمية حيث برزت على الساحة في الفترة الأخيرة بعض الأقاويل التي تشير إلى تكتل بعض الجهات على حساب المصلحة العامة ووجود لوبي خاص بكل إمارة على حدة، وقال سموه: بكل تأكيد كلنا نسعى لمصلحة بلدنا وهو حق وفرض علينا قبل أي شيء ونحن بلد واحد والأمارات السبع تحت مظلة علم واحد فلا يعقل أن يخرج هذا الكلام الذي لا يمت للحقيقة بشيء ولا نقبله على الإطلاق فنحن في أبو ظبي نسعى للمصلحة العامة وكذلك المسؤولون في دبي والشارقة وباقي الامارات وليس لنا أي هدف آخر على الإطلاق سوى تطور الرياضة الإماراتية والإعلاء من شأنها.

وأشاد سموه بروح التعاون الموجودة بين جميع الأطراف المسؤولة عن الرياضة في كل إمارة وروح التعاون بينهم كل في حدود استطاعته، وأضاف: لقد كان هناك عدد من الاجتماعات الودية غير المرتب لها على الإطلاق وتمت مناقشة بعض الأمور التي تخدم المصلحة العامة بود وروح أخوية تامة.

مع المنافسة الشريفة

وأكد سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان على ضرورة أن تكون المنافسة بين الجميع قوية في مختلف المجالات بما فيها الرياضة والتنافس أساس لكل تقدم وإبداع، لكن لابد أن يكون في الحدود المشروعة له دون الخروج عن الروح الرياضية والأخلاق التي هي أساس الرياضة منذ خليقتها. وأضاف: في النهاية هذه المنافسة لابد أن تصب في وعاء واحد هو المصلحة العامة لكرة القدم الإماراتية والرياضة بشكل عام لا أي هدف آخر يحود بنا عن الهدف الرئيسي بالوصول برياضتنا إلى العالمية.

دور مهم للمجالس الرياضية

ورحب سموه بفكرة إقامة مجالس رياضية في كل الامارات مشيدا بهذه الفكرة، وقائلا: بلا شك إقامة المجالس الرياضية تساعد بشكل كبير على الوصول للأهداف بشكل سريع وبطرق سريعة لاسيما وأن المجالس الرياضية توفر الدعم المادي للأندية وتوفر لهم كافة الإمكانات البشرية المتخصصة كما أن دورها مهم في الأشراف على تلك المؤسسات وتقييم عملها بشكل سليم ومن قبل أناس متخصصين، وضرب سموه مثالا بمجلس أبو ظبي الرياضي الذي يوفر الدعم لأندية العاصمة كما أن المجلس كان حريصا على تطوير أنديته بالشكل الذي يتناسب مع المرحلة المقبلة وتم توفير أفراد متخصصين لمساعدة الأندية في كيفية الارتقاء بمستواها، وأشار إلى أن المجلس حدد معايير محددة لأنديته حتى يتم دعمها وهي 21 معيارا فضلا عن ألف نقطة كاملة يحصل النادي على الدعم المخصص له وفقا لمجموع النقاط التي يحصل عليها من الألف نقطة.

وطالب سموه بتبادل الخبرات بين المجالس الرياضية وحتمية إقامة ندوات مشتركة حتى ولو على مستوى منصب الأمين العام من أجل خلق روح التعاون وتبادل الخبرات في كافة المجالات وتكملة كل مجلس للآخر من خلال تزويده بالنواقص الموجودة لديه، وطالب سموه بأن تهتم المجالس الرياضية بكافة الرياضات وليست كرة القدم فقط لاسيما وأن هناك رياضات أخرى لابد من الاهتمام بها. وأشار إلى أن مجلس أبو ظبي الرياضي حصر جميع النشاطات الرياضية في الإمارة ويتم دعمها بالشكل الذي تتطلبه.

جلسة الذكريات

في بداية الجلسة وقبل اكتمال الحضور كانت هناك وقفة مع الذكريات، وتحدث سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان عن ذكرياته مع الرياضة والسباقات التي كان يشارك فيها كما تطرقت الجلسة إلى نادي العين، وذكر ماضيه القريب الجميل والبطولات التي كان يفوز بها وقص فيها الحضور عددا من المواقف الطريفة عن بعض المباريات وأحداثها.

وتطرقت الجلسة إلى مسألة الحراس الأجانب في البطولات المحلية والمستوى المتواضع لبعض حراس أندية الدوري وتسببهم في خسارة فرقهم.

ونظرة إلى البث التليفزيوني

طالب الحضور بضرورة أن تقتصر حقوق البث التليفزيوني لدوري المحترفين الذي سينطلق الموسم المقبل على القنوات المحلية، خاصة وان هناك أقاويل بدخول عدد من القنوات الخليجية للحصول على حقوق البث بميزانية مفتوحة، واستمع سمو الشيخ هزاع بن زايد لهذا الاقتراح ووعد بمناقشته من جانب المسؤولين بلجنة دوري المحترفين برئاسة حمد بن بروك.

مؤنس برهان ـ مصطفى الديب