* تتواصل أحداثنا الرياضية المحلية قبل أن ندخل معمعة انتخابات الكرة فقد جاء استقبال سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان أمس الأسرة الرياضية قبل المرحلة الجديدة للكرة الإماراتية، فكانت الجلسة المفتوحة (قيمة وثمينة) تميزت بالروح الرياضية العالية وبالشفافية الرائعة التي يتمتع بها سمو الشيخ هزاع مع الرياضيين بسبب فلسفته وثقافته العالية في التعامل، ونحن سعداء أن يكون أحد قادتنا وضع يده على ملف الكرة الإماراتية بحجم (هزاع) وهذا يبشر بالخير ويدعم من مسيرة الرياضة عامة والكرة على وجه الخصوص فقد وجه نصائحه لإخوانه الرياضيين وأكد على أهمية الثقافة ونقل الصورة الحضارية للمجتمع عبر الرياضة..

والكرة خاصة التي تنال اهتمام كبار المسؤولين بالدولة.. فاللقاء في تقديري ضروري وجاء في الوقت المناسب قبل أكثر من شهر من إجراء انتخابات الكرة في الثامن والعشرين من مايو القادم للاتفاق على الآراء والأفكار التي تخدمنا جميعا. فأبناء الوطن أمام قيادات الدولة واحد، فلا فرق بين أحد وهذه سمة نتمتع بها ولله الحمد.

* الدولة تصرف مئات الملايين من الدراهم من أجل تصحيح صورة الرياضة لما لها من تأثيرها للترويج والتسويق للدولة إعلاميا وهذا مبدأ معروف في تعاملنا مع الرياضة كقطاع لم يعد لمجرد مباريات وتسلية ولهو وإنما أصبحت اليوم قيماً ومبادئ لها مكانتها في المجتمعات، ترون مدى أهمية الكرة هذه الأيام.

حيث الجولات المكوكية من المسؤولين ليقفوا على خطط وبرامج الكرة المستقبلية، فالنظرة تغيرت واختلفت إلى عالم اليوم، ومثل هذه اللقاءات المفتوحة أراها ضرورة لندعو إلى التمسك بالقيم والعادات الوطنية الأصيلة والابتعاد عن كل ما يسيء إلى الرياضيين، مشددين على أهمية أن يكون الرياضي قدوة حسنة ونموذجا طيبا للآخرين سواء في محيطه الرياضي أو العائلي أو المجتمعي.

* لقاء العاصمة دعا إلى ضرورة مضاعفة العمل بصورة احترافية في التخطيط والتنظيم والإدارة واعتماد الأسس العلمية والمفاهيم المتطورة في إدارة المؤسسات الرياضية (الأندية) نحو تحقيق النجاحات والانجازات فقد استمتع الحضور حيث تحدث (بوزايد) من القلب إلى القلب بكل شفافية وبتواضع جم وتوصيل الرسالة والأهداف المنشود إليها عبر التقارب والتواجد في المؤسسات الرياضية المختلفة، خاصة بعد التجربة الناجحة في إنشاء المجالس الرياضية والتفكير بزيادة أعدادها من منطلق أهمية التواصل فيما بينها.

* نرى أن التحدي الأكبر في المرحلة المقبلة هو الحفاظ على المكتسبات خاصة ونحن ننتظر الكثير سواء على صعيد التشكيل ليس فقط على مستوى الكرة وإنما على مستوى كل الهيئات الرياضية والاستعداد لبطولة المحترفين وتنظيم بطولة كأس العالم للأندية التي دخلنا طرفا في طلب تنظيمها لندخل التاريخ من أوسع أبوابه.. اللقاء بالطبع كان جميلا لأن مثل هذه اللقاءات يزيل الكثير من سوء الفهم.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae