عاد مانشستر يونايتد الانجليزي بالتعادل السلبي من ملعب «نوكامب» الخاص بمضيفه برشلونة الاسباني مساء الاربعاء في ذهاب الدور نصف النهائي من مسابقة دوري ابطال اوروبا لكرة القدم. وكانت نتيجة المباراة لتصبح مختلفة عما انتهت عليه لو نجح البرتغالي كريستيانو رونالدو في ترجمة ركلة جزاء حصل عليها فريقه بعد مرور دقيقتين فقط على صافرة البداية.

ويمكن القول ان هذه النتيجة تعتبر ايجابية جدا للفريق الانكليزي خصوصا انه يقدم اداء ملفتا على ملعبه الذي يستقبل مباراة الاياب الثلاثاء المقبل، على ان تقام المباراة النهائية في 21 مايو المقبل في العاصمة الروسية موسكو. وكانت مواجهة هي الاولى بين الطرفين في هذه المسابقة منذ موسم 1998-1999 عندما تعادلا ذهابا وايابا بالنتيجة ذاتها 3/3 في الدور الاول، علما بان تلك المواجهة كانت الثانية بينهما في المسابقة الاعرق على صعيد الاندية اذ انهما التقيا في الدور الاول من موسم 1994-1995 عندما تعادلا ذهابا في مانشستر 2/2 وفاز برشلونة ايابا 4/صفر. وتظهر الارقام ان المباريات بين هذين الفريقين هجومية بحتة، بحيث انهما سجلا 28 هدفا في 7 مباريات لكن مباراة الأربعاء كانت عقيمة رغم سيطرة برشلونة على اجواء المباراة بشكل كبير دون ان ينجح في هز شباك ضيفه.

وبوجود مانشستر وليفربول وتشلسي في نصف النهائي سيكون هناك فريق انكليزي في المباراة النهائية للمرة الرابعة على التوالي (ليفربول 2005 و2007 وارسنال 2006) والخامسة عشرة في تاريخ مشاركات الانكليز في هذه المسابقة بصيغتيها القديمة (كأس الاندية الاوروبية البطلة) والحديثة.

ويأمل مانشستر ان يتخطى عقبة برشلونة في لقاء الاياب الثلاثاء المقبل ليحجز مكانه في النهائي للمرة الثالثة بعد عامي 1968 عندما فاز على بنفيكا البرتغالي 4/1 بعد التمديد في ملعب ويمبلي، و1999 عندما فاز على بايرن ميونيخ الالماني 2/1 في مباراة شهيرة اقيمت على ملعب «نوكامب» الذي عاد اليه فريق فيرغوسون للمرة الاولى بعد 9 اعوام.

ويملك فريق فيرغوسون سجلا مميزا على ملعبه «اولدترافورد»حيث حقق 11 فوزا متتاليا في هذه المسابقة اخرها على روما الايطالي (1/صفر) في اياب ربع النهائي، وحافظ على سجله الخالي من الهزائم في ملعبه ل15 مباراة متتالية. وتعود اخر هزيمة لفريق «الشياطين الحمر» على ملعبه الى عام 2005 عندما سقط في ذهاب ثمن النهائي صفر/1 امام ميلان الايطالي.

واستهل مدرب برشلونة الهولندي فرانك ريكارد اللقاء بابقاء الفرنسي تييري هنري الذي لطالما ابدع امام مانشستر عندما كان مع ارسنال (9 اهداف في 18 مباراة)، على مقاعد الاحتياط بعدما غاب ايضا عن مباراة نهاية الاسبوع امام اسبانيول بسبب المرض، فيما غاب المدافع كارليس بويول بسبب الايقاف. وعاد البرتغالي ديكو الى التشكيلة الاساسية بعدما غاب عن المباريات الاخيرة بقرار اداري، فلعب الى جانب اندريس انييستا وخلف الارجنتيني ليونيل ميسي والكاميروني صامويل ايتو.

اما من ناحية مانشستر، فكان الصربي نيمانيا فيديتش ابرز الغائبين عن خط الدفاع بسبب المرض، فيما جلس الويلزي المخضرم راين غيغز (102 مباراة في المسابقة قبل اليوم) على مقاعد الاحتياط ولعب الكوري بارك جي سونغ على حسابه خلف واين روني والارجنتيني كارلوس تيفيز والى جانب البرتغالي المتألق كريستيانو رونالدو الذي دخل الى مباراة «نوكامب» وهو في صدارة ترتيب هدافي المسابقة برصيد 7 اهداف.

وجاءت البداية مثالية لمانشستر اذ حصل على ركلة جزاء في الدقيقة الثانية بعدما لمس المدافع الارجنتيني دييغو ميليتو الكرة بيده داخل المنطقة اثر ركلة ركنية وصلت الى رأس رونالدو، فانبرى لها لكنه فشل في ترجمتها الى هدف السبق لفريقه بعدما ارتدت تسديدته من القائم الايسر للحارس فيكتور فالديز والى خارج الملعب (3).

في المقابل حاول مانشستر ان يستغل اندفاع مضيفه لينطلق ببعض الهجمات المرتدة النادرة جدا وكاد ان يستغل خطأ في التمرير من انييستا ليحصل على هدف التقدم بعدما خطفها رونالدو وتوغل بها داخل المنطقة قبل ان يسقط ارضا بسبب مضايقة المدافع المكسيكي رافايل ماركيز، وطالب البرتغالي بركلة جزاء الا ان الحكم السويسري ماسيمو بوساكا طالب بمواصلة اللعب (29). وزج رايكارد بالشاب بويان كركيتش بدلا من ميسي الذي لم يستعد كامل لياقته البدنية بعد عودته مؤخرا من الاصابة التي ابعدته عن الملاعب فترة طويلة.

«أف ب»