نعم انتهت اللعبة، لعبة الأحلام على بساط آسيا الأصفر، تبدد الحلم، واصبح صعبا، كل شيء صار مؤجلا إلى قادم الأيام وربما السنين، لا احد بإمكانه أن يعقد أملا على فريق رفض لاعبوه كل الهدايا الهدية الأولى جاءت على طبق من ذهب من إيران وتحديدا من استاد (انقلاب) بمدينة كراج، الهدية الثانية، عدم استثمار الأحوال غير الطبيعية للمنافس، غيابات، إصابات، تبديل المدرب قبل اقل من 48 ساعة من موعد تجسيد الحلم إلى حقيقة نعم هذا هو ملخص حال (وصل الإمارات) خلال وبعد لقائه المصيري أول من أمس مع مستضيفه الكويت الكويتي في الجولة الرابعة للمجموعة الثانية لدوري أبطال آسيا السادسة!

نعم انتهت اللعبة يا (الوصلاوية) بهزيمة (الفهود) غير المفهومة الأسباب أمام (ليوث الكويت) بنتيجة هدفين لهدف، هزيمة كانت كافية جدا لإحالة حلم التأهل إلى المرحلة الثانية، إلى مجرد خيال أو أضغاث أحلام حتى لو ظهر من يقول إن فرصة الوصل مازالت قائمة من الناحية الحسابية ولكن منطقيا، الأمر اقرب إلى المستحيل! من الذي ثم، من الذي يتحمل الخسارة ، فنيا وبدنيا ومعنويا، فريق لا يجيد لاعبوه ابسط قواعد الانضباط والالتزام بخطة المدرب وهذا فنيا، فريق لا يتمكن من ممارسة لعبة اللياقة البدنية على منافسه في الوقت المناسب، وهذا بدنيا، فريق لا يشعرك بأنه قادر على اللعب على وتر الروح المعنوية من خلال مواجهة المنافس على الأقل بسلاح العزيمة إن (خانتك) الأسلحة الفنية والبدنية، وهذا من الناحية المعنوية ؟!

وبصراحة أكثر، من الذي يتحمل مسؤولية تحويل الحلم إلى سراب إلى خيال، الإدارة، المدرب، اللاعبون، الجمهور المسكين ؟! الإدارة وعلى لسان أمين سرها العام وليد الشيباني، تقول: (لقد عملنا ما في وسعنا وتكلمنا مع (اللعيبة) وطلبنا منهم التركيز في الآسيوية بعد خسارة لقب الكأس وتضاؤل فرصة المحافظة على درع الدوري ولكن). - ملخص الحكاية: البرازيلي زوماريو مدرب (وصل الإمارات) وبعدما لخص الحكاية بإيماءات جسدية معبرة جدا تدل كلها على حقيقة واحدة، انه لا يستطيع تفسير ما حصل وهذا ما أكده بلسانه قائلا: (لا ادري لماذا حدث هذا، ليس لدي تفسير لما حصل، تقدمنا بهدف مبكر جدا ولكننا خسرنا بطريقة لا أجد لها تفسيرا)!

اللاعبون وربما نتيجة للصدمة الناتجة عن الهزيمة غير المتوقعة، لاذوا بصمت مطبق، تفسيرهم لما حدث جاء على شكل نظرات شاردة تغني عن الكلام تماما، نظرات فيها اعتراف بأنهم يتحملون الجزء الأكبر بل جزءا كبيرا جدا من مسؤولية الهزيمة! الجمهور المسكين والذي حضر إلى الكويت وفاق بعدده وتشجيعه جمهور الفريق الكويتي، ردد بعد (تبخر) كل شيء ولسان حاله يقول: نريد حلا. . نطلب معالجة سريعة، لماذا خرجنا من مولد الموسم بلا حمص!

كفاً بكف

وبأداء باهت وبدأ من الدقيقة العاشرة من المباراة، صار حلم (وصل الإمارات)، سرابا عندما تمكن الكويت وعبر لاعبه الشاب المزعج خالد عجب من تسجيل هدف التعادل لفريقه بطريقة ذكية مستغلا (انقطاع حرارة) الدفاع الوصلاوي رادا بذلك على هدف السبق للوصل والذي سجله عيسى علي من ركلة جزاء في الدقيقة الخامسة.

ومن الدقيقة العاشرة، بدأ الانهيار الوصلاوي بطريقة غريبة حتى اكتمل المشهد المحزن عندما سجل عبد الرحمن العوضي هدف الفوز الثمين قبل نهاية الشوط الأول بثلاث دقائق ليتحول الشوط الثاني إلى مسرح استعرض على خشبته لاعبو الكويت كل فنون (التلاعب) بلاعبي الوصل وسط حسرة الجماهير الصفراء التي حضرت إلى الكويت على أمل العودة لدبي بفرحة ولكنها عادت لزعبيل بحزن عميق وهي تضرب كفا بكف على فريق تاه أمام منافس لا يفوقه بشيء إلا بالعزيمة والإصرار والروح القتالية!!

من المسؤول

الشيباني: الكل يتحمل المسؤولية

مسؤولية الهزيمة في الكويت لا يتحملها طرف دون آخر، الجميع يتحمل المسؤولية ودخول أحلامنا في الآسيوية في متاهة التوقعات وربما ضياع الحلم بكامله، هكذا يبدأ وليد الشيباني أمين السر العام لنادي الوصل تعليقه على خسارة الوصل أول من أمس.

ويوضح الشيباني قائلا: فريقنا لعب بعشوائية كبيرة وعدم تركيز واضح ولم يستغل فرصة تقدمه المبكر كما انه لم يستفد من (الهدية) التي قدمت له قبل المباراة حينما تعادل الجوية مع سايبا في إيران حيث صب التعادل في مصلحة الوصل ولكن!

وعن دور إدارة الوصل في إعداد الفريق للآسيوية، أوضح الشيباني قائلا: نحن كإدارة عملنا كل ما في وسعنا وبعد فقدان لقب لكأس جلسنا مع (اللعيبة) وطلبنا منهم التركيز على الآسيوية وأوضحنا لهم أن أمامهم 90 دقيقة لإحياء أملنا في الآسيوية من خلال الفوز على الكويت ولم نطلب منهم أكثر من اللعب بإصرار وعزيمة وكما أكد لهم ذلك سمو الشيخ احمد بن راشد آل مكتوم رئيس النادي قبل نهائي الكأس عندما خاطبهم سموه (لا ترتبكوا العبوا بإصرار وعزيمة) ولكن لاعبينا ظهروا بشكل مغاير تماما وللأسف الشديد!

وعن فرصة الوصل في التأهل، أشار الشيباني إلى أن الفرصة صارت صعبة جدا بل معقدة وان الأمل يبدو مفقودا في التأهل في ضوء الأداء العام للفريق رغم وجود الفرصة من الناحية الحسابية مشددا على أن الوصل استفاد من المشاركة في الآسيوية باكتساب لاعبيه خصوصا الشباب، الخبرة الكافية.

إسماعيل راشد: خوف اللاعبين وراء الخسارة

حمل إسماعيل راشد المدير الإداري لفريق الوصل، لاعبي فريقه جزءا كبيرا من أسباب الخسارة أول من أمس أمام الكويت الكويتي. وقال راشد: خوف اللاعبين وراء هزيمة الوصل أمام الكويت حيث لم يظهروا بنصف مستواهم المعروف وخاصة لاعبي الخبرة الذين كان عليهم أن يقدموا أداء مضاعفا ولكن! وعن فرصة الوصل في التأهل، أكد راشد انه ومن الناحية العملية، فان فرصة الوصل باتت صعبة جدا بل مستحيلة في ظل فارق النقاط مع سايبا الإيراني.

الإدارة: طلبنا من (اللعيبة) التركيز في الآسيوية ولكن

المدرب: لا أدري لماذا حدث هذا؟

زوماريو : فقدنا الأمل

أشار البرازيلي زوماريو مدرب الوصل، إلى أن فريقه فقد أمل التأهل إلى الدور الثاني بنسبة كبيرة جدا بعد خسارته أول من أمس أمام الكويت الكويتي. وأوضح زوماريو: عمليا لم تعد لنا فرصة في المنافسة على بطاقة التأهل، فقدنا الأمل بعد الخسارة الثالثة لنا في المجموعة الثانية لقد خسرنا وفرطنا بالتقدم المبكر ولا أدري لماذا حصل ذلك، ليس لدي تفسير، اللاعبون لم يقدموا الأداء المتوقع منهم بعد هدف التعادل للكويت وبطبيعة الحال أنا غير راض عن الأداء والنتيجة.

اجتماع للمساءلة وعقوبات بانتظار دياز واوليفيرا

أكد مصدر في البعثة الوصلاوية فضل عدم ذكر اسمه، أن اجتماعا للمساءلة سيعقد قريبا جدا بين إدارة النادي ولاعبي فريق نادي الوصل وأعضاء الجهازين الإداري والفني لمناقشة أسباب الهزيمة أمام الكويت الكويتي أول من أمس. وأشار المصدر إلى أن البرازيليين دياز واوليفير لم يظهرا بالمستوى المطلوب منهما ولم يساعدا الفريق على تعديل النتيجة وأكثرا من الاعتراض خصوصا دياز ناهيك عن أنهما سيحرمان الفريق الوصلاوي من خدماتهما في مباريات مهمة بالدوري العام نتيجة لإيقافهما مشيرا إلى أن إدارة النادي لديها لائحة للعقوبات وسيتم تطبيقها على كل مقصر باعتبار لاعبي الفريق محترفين وليس دياز واوليفيرا وحدهما الذين من المؤكد أن عقوبات ما ستكون بانتظارهما.

مدرب الكويت: فزنا بعزيمة اللاعبين

أوضح محمد عبد الله مدرب الكويت الكويتي أن فريقه فاز على الوصل بفضل عزيمته وإصراره وروحه العالية خصوصا بعد تسجيل هدف التعادل مبينا أن فرصة الكويت في المنافسة على بطاقة التأهل، أصبحت ممكنة رغم صعوبة المهمة.

الكويت ـ علي شدهان