يؤدي الفريق الأول لكرة القدم بنادي الشارقة مرانه الأساسي مساء اليوم استعداداً لمواجهة الأهلي في إطار مباريات الأسبوع التاسع عشر لدوري اتصالات، في أقوى وأصعب مواجهات الشارقة خلال الفترة المقبلة، وهي المباراة التي يعول عليها كلا الفريقين للتقدم نحو القمة والاحتفاظ بآمال الفوز بلقب الدوري.
الشارقة يعلم جيداً مدى قوة منافسه ويعلم أيضا أن الفوز خيار وحيد للأهلي لأنه هو سبيله للوصول إلى احد المراكز الثلاثة الأولى واضعاً في الاعتبار مباراته المؤجلة، وأي نتيجة غير الفوز قد تبعد الأهلي عن المنافسة، ونفس الأمر تماماً للشارقة، وهنا تكمن صعوبة المباراة على الفريقين، فتحولت إلى شبه نهائي بطولة، ولا يختلف حال المباريات الأخرى كثيراً عن هذا اللقاء، فأصبحت سمات المباريات الأربع المتبقية على هذا النحو.
وجدي الصيد مدرب فريق الشارقة وجهازه المعاون فضلوا العمل في صمت ودون ضجيج أو السعي لخوض أي مباراة ودية خلال تلك الفترة حتى لا يتعرض أي لاعب لإصابة قد تطيح به من حسابات الفريق ويخسر الجهاز الفني احد لاعبيه الأساسيين، ويكفي انه يلعب بدون محترفه العراقي قصي منير منذ ما يقرب من ثلاثة أسابيع بسبب الإصابة التي لحقت به بتمزق في العضلة الخلفية، وكان من قبله موسى حطب قلب الدفاع واحد أعمدة الدفاع.
وفضل الصيد أن يركز مع لاعبيه في التدريبات التي شهدت الأيام السابقة حماساً وتركيزاً شديدين من اللاعبين وكان كل لاعب يريد ان يؤكد لمدربه انه الأحق بخوض اللقاء ووضعه في القائمة الأساسية، وهو الأمر الذي اسعد الجهاز الفني كثيراً لرغبة اللاعبين في تقديم افضل مستوى لديهم حتى يكون للجميع بصمة فيما وصل إليه الفريق وجعله يقارب القمة وأشعل المنافسة مع المتصدر الشباب والجزيرة الوصيف الذي يتساوى معه في نفس عدد النقاط.
تغييرات في التشكيل
وسيكون وجدي الصيد امام أمر اضطراري خلال مباراته المقبلة أمام الأهلي، عندما يدخل تعديلات في التشكيل بسبب غياب خميس احمد ظهير أيمن الفريق عن اللقاء بسبب حصوله على الإنذار الثالث له، ولن يكون التغيير مؤثرا على الفريق، حيث من المفترض أن يعود فايز جمعة إلى مركز الظهير الأيمن، ليتسلم موسى حطب مركزه الأساسي من فايز في قلب الدفاع، وسوف يواصل قصي منير غيابه عن الفريق بعدما رفض الجهاز الطبي منحه الضوء الأخضر للمشاركة، حيث لم يتعاف بنسبة 100% من إصابته، والدفع به في مباراة قوية مثل الأهلي قد تحدث انتكاسة في الإصابة ووقتها يخسره الفريق حتى نهاية الموسم.
ومع وجود احمد ضياء كلاعب ارتكاز أول بجوار نواف مبارك أصبحت المشكلة لها حل، ولن يشهد الفريق أي تذبذب في الأداء التكتيكي، خاصة وان ضياء يلعب في الوسط منذ إصابة قصي، كما أن فايز اعتاد اللعب في الجهة اليمنى، وعودة حطب لن تكون مفاجأة حيث تم إعداده في آخر مباراة لعبها الفريق أمام الظفرة وتم الدفع به في آخر ثلث ساعة من اجل الحصول على حساسية المباريات والدخول التدريجي في المباريات.
تدريب مختلف
وربما يكون مران الفريق الأساسي اليوم مختلفا شكلاً ومضموناً عن بقية التدريبات التي خاضها الفريق هذا الأسبوع ومنذ عودته من الراحة التي حصل عليها اللاعبون بعد مباراة الجولة الثامنة عشرة، وسوف يكشف خلاله الصيد عن الأسلوب الذي سيواجه به الأهلي بناء على دراسته لفكر وشكل منافسه ونقاط قوته وضعفه، وان كان الشكل العام للفريق لن يختلف عن مبارياته التي قدمها تحت قيادة وجدي الصيد.
ولكن ستختلف الواجبات التكتيكية والوظائف داخل الملعب، وسيفكر الصيد في كيفية إيقاف سرعة لاعبي الأهلي، فكل لاعبيه يمتازون بالسرعة وهو أمر محير ويجبر اللاعبين على بذل أقصى جهد لديهم في المباراة. ومحور المران هو إيقاف وسط الأهلي المهاجم ورؤوس حربته بداية من سيزار واوسانساو وفيصل واحمد خليل وحتى ميداودي وإسماعيل الحمادي، وهي كلها أوراق هجومية لن تغيب عن المباراة بأي حال من الأحوال.
محمد نبيل
