انطلقت في الثامنة من مساء امس «بتوقيت الإمارات» بطولة كأس العالم رقم «30» لقفز الحواجز في الصالة المغلقة بمدينة غوتنبيرج السويدية، وذلك بمشاركة 39 فارساً وفارسة من أبرز النجوم يمثلون مختلف قارات العالم تأهلوا للنهائي بعد منافسات شرسة استمرت منذ سبتمبر 2007 وحتى مارس الماضي.
ويشرف على البطولة الاتحاد الدولي للفروسية وينظمها الاتحاد السويدي للفروسية. وتعتبر صالة «اسكندنافيان ايرينا» الأفضل والأضخم بالعالم، إذ تتسع لحوالي 60 ألف متفرج وتتكون من ثلاثة طوابق وسبق لها استضافة أول بطولة لكأس العالم عام 1979. ومنذ تلك الفترة تواصلت استضافتها للمونديال، حيث تعد هذه البطولة رقم «12» التي تتشرف بتنظيمها. بطولة كأس العالم تشتمل على ثمانية عروض في قفز الحواجز إلى جانب مسابقة الدراساج وعروض في قيادة السيارات بالخيل.
حفل القرعة
أقام عمدة مدينة غوتنبيرج السويدية حفل استقبال في قاعة المدينة على شرف الوفود المشاركة في بطولة كأس العالم. وألقى العمدة كلمة ترحيبية بالوفود مؤكداً خلالها سعادتهم باستضافة، غوتنبيرج لبطولة العالم للمرة الثانية عشرة. وقدم العمدة سرداً تاريخياً عن القاعة التي تم إنشاؤها عام 1840م وتخصص دائماً لاستقبال ضيوف المناسبات الكبرى. هذا بالإضافة إلى قاعة الاجتماعات التي أنشئت قبل مائة عام.
وتحدث في الحفل السويدي زفين هولمبيرج النائب الأول لرئيس الاتحاد الدولي للفروسية رئيس اللجنة المنظمة، مرحباً بالضيوف ومعرباً عن فخرهم وإعزازهم باستضافة المدينة لبطولة كأس العالم لقفز الحواجز، والتي أصبحت ترتبط دائماً في أذهان وعشاق رياضة قفز الحواجز، حيث إن سكان المدينة يحفظون عن ظهر قلب أبطال العالم منذ بداية انطلاقة المونديال في 1979.
وذكر هولمبيرج أن ارتباطه بقفز الحواجز بدأ منذ عام 1976 وتواصل في الاتحاد السويدي والدولي منذ ذلك الوقت. وأعلن للحضور بأنه يتوقع بطولة ناجحة من كل النواحي، حيث جرى الترتيب لها بما يليق بمكانة ومستوى فرسان العالم. وأعرب هولمبيرج عن سعادته بتأهل أربعة فرسان من السويد للنهائي للمرة الأولى في تاريخ البطولة، متمنياً لهم التوفيق وتحقيق نتائج مشرفة.
وتوقع النائب الأول لرئيس الاتحاد الدولي أن تشهد البطولة منافسة شرسة خاصة بعد التطور الكبير الذي شهدته رياضة قفز الحواجز في مختلف دول العالم. وفي ختام كلمته وجه شكره للجميع لحضور الحفل متمنياً أن يحالف التوفيق والحظ كل الفرسان. وعقب ذلك أجريت مراسم القرعة والتي أوقعت فارسنا في المركز رقم «37» من أصل 39 فارساً وفارسة مشاركين في البطولة.
وجاء الفارس البريطاني المخضرم مايكل ويتيكر في المركز الأول لترتيب الفرسان المنطلقين في منافسات البطولة، يليه السويدي زيترمان، ثم يأتي بعده مواطنه بارهارد، ثم البلجيكي ميلشيون ويليه الأميركي سبونر. وجاء ترتيب الجنوب إفريقي نيل شون في المركز ال29 ثم الياباني ناشيياما في المركز ال31. وأوقعت القرعة الإيرلندي كورتين آخر المنطلقين في المنافسات الأولية.
وعلقت المدربة الفرنسية اليس على وقوع الفارس عبدالله المري في المركز ال37 قائلة انه مركز جيد يتيح لها وضع الخطة اللازمة للفارس، بعد مشاهدتها لأداء الفرسان الآخرين، كما يمكنه من تلافي الأخطاء والسلبيات التي يقع فيها الآخرون. وذلك يمكن من معرفة الحواجز الصعبة التي تكون عائقاً صعباً لتخطيها.
وتمنت المدربة اليس أن يتعامل الفارس عبدالله بهدوء أعصاب في المنافسة ولا يهم مشاركة العمالقة والنجوم المخضرمين الذين يفوقونه سناً وخبرة. وقال الفارس عبدالله المري إن القرعة ليست مقياساً لتحديد المستويات، ولكن المهم هو الحظ والتوفيق لأن أخطاء قفز الحواجز تحدث في جزء من الثانية. وسقوط أي حاجز منذ البداية قد يتسبب في إرباك الفارس وتشتيت تفكيره. وأضاف قائلاً إن القرعة يعتبرها جيدة ومفيدة لتلافي الأخطاء التي يقع فيها من سبقوه بالقفز. كما يتيح له موقعه وضع الخطة المناسبة وتقديم أداء طيب يرضي الطموح والتوقعات.
غياب العيد والزبيبي والبرعي
كانت الفرصة متاحة للفارس السعودي خالد العيد ـ حامل الميدالية البرونزية في اولمبياد سيدني ـ ان يرافق فارسنا عبدالله المري في كأس العالم بالسويد باعتباره يحمل الترتيب الثاني في الدوري العربي برصيد 86 نقطة. ولكن الفارس العيد اعلن انسحابه من المشاركة لارتباطه بالاستعداد مع منتخب بلاده لمنافسات دورة الالعاب الأولمبية التي ستقام في بكين اغسطس المقبل.
واتاح اعتذار العيد الفرصة للفارس السوري فادي الزبيبي للحصول على بطاقة الترشيح المونديالية للمرة الأولى في تاريخ الفروسية السورية، حيث جاء بالترتيب الثالث بالدوري العربي برصيد 85 نقطة. ولكن الاتحاد السوري اعتذر عن المشاركة نظراً لضيق الوقت للاستعداد للمونديال مفضلاً التركيز على المنافسات العربية على ان يستعد اكثر للمستقبل. وبعد اعتذار الزبيبي اتيحت الفرصة للفارس المصري محمد اسامة البرعي للمشاركة بالمونديال ولكنه اعتذر هو الآخر ليستعد لدورة الألعاب الأولمبية في بكين.
مليونان شهدوا المنافسات منذ عام 1977
شهد اكثر من مليوني شخص منافسات قفز الحواجز التي استضافتها الصالة المغطاة بمدينة غوتنبيرج منذ عام 1977 حيث اقيمت اول منافسة آنذاك. ونظمت بالصالة بطولة كأس العالم 1979 المحلية والأوروبية والعالمية. واختيرت الصالة في منتصف الثمانينات الافضل في استضافة بطولات القفز في العالم للصالات المغطاة.
لقطات من الحدث
* يعمل وفد الإمارات في تآخ ومحبة من اجل نجاح مهمة الفارس عبدالله المري، ويضم الوفد سلطان المرزوقي امين السر العام باتحاد الفروسية وعلي موسى المدير العام لنادي دبي للفروسية وعارف السويدي الإداري بالنادي والفارس الإداري احمد الجنيبي. الى جانب العميد محمد سعيد المري والد الفارس عبدالله.
* تبذل سوسايد الادارية الفنية بنادي دبي للفروسية مجهوداً كبيراً من اجل توفير كل متطلبات الوفد وخاصة كل ما يتعلق بالجانب الإداري مع اللجنة المنظمة.
* يضم وفد الإمارات السويدية ليليان ستيرنغاد «من نادي دبي للفروسية» والتي ساهمت بتذليل العديد من المشاكل وخاصة الحجز بالفندق.
* الهدوء العام يسود المدينة ولا توجد حركة في الشوارع عدا الترام بعد السابعة مساء.
* الجو العام معتدل نهاراً مع طلوع الشمس ولكن يتغير الحال ليلاً بازدياد معدل البرودة.
برنامج اليوم
يبدأ برنامج اليوم الجمعة في العاشرة صباحاً بإقامة تصفيات الناشئين التأهيلية لارتفاع 40,1 متر و50,1 متر
وتجري في الرابعة والنصف مساء منافسات الجائزة الكبرى للدراساج بين المانيا، هولندا، الدنمارك والسويد.
وتقام في السادسة مساء التصفيات الثانية لبطولة العالم لقفز الحواجز.
ويقام في العاشرة والنصف مساء عرض للكلاب في قفز الحواجز.
الملك جوستاف أسس غوتنبيرج مدينة التاريخ والثقافة والاقتصاد عام 1621
أسس الملك جوستاف ادولفوس الثاني مدينة غوتنبيرج عام 1621م. وتعد ثاني اكبر مدينة وميناء بالسويد وعدد سكانها حوالي نصف المليون. وتمتاز المدينة بالعراقة والتاريخ لما تملكه من متاحف ومسارح ومراكز ثقافية الى جانب الاسواق الحديثة ومراكز التسوق لمختلف الاذواق. ويبعد اكبر مركز للترفيه في لايزبيرج دقائق معدودة عن المدينة.
ويقع جنوب غوتنبيرغ ارخبيل مترامي الاطراف به قرى عديدة لصيد الاسماك تمتد حتى النرويج.
وتعتبر غوتنبيرج قبلة للأحداث العالمية الكبرى والتي تستقطب انظار السياح من مختلف ارجاء المعمورة.
ويشتهر مركز لايزبيرج الترفيهي بالمناظر الطبيعية التي تسر الناظرين الى جانب الحدائق الغناء.
وعلى بعد 300 كيلومتر من غوتنبيرج تقع 50 بالمئة من مراكز الصناعة في اسكندنافيا مما يجعلها قبلة للمستثمرين المحليين والاجانب.
وسبب النجاح الاستثماري الادارة الناجحة ومستوى التعليم العالي والصناعات الالكترونية المتقدمة التي يشرف عليها اكفاء في هذا المجال.
العالمي اريكسون يقود الفريق السويدي
يقود البطل العالمي توماس اريكسون فريق السويد في مسابقة السيارات التي تقودها الخيول، وذلك لمهارته التي مكنته من انتزاع لقب بطولة العالم للفردي عام 2000.
ويتوقع ان يبرز الفريق السويدي في مسابقة الرباعي بقيادة توماس اريكسون وفريدريك بيرسون الى جانب كوكبة من النجوم.
كما يخوض الفريق منافسة صعبة بالقيادة في مضمار ضيق يتطلب الدقة والمهارة واللياقة العالية.
السويد ـ بهاء الدين عطا

