* على غرار تلك الاتفاقيات الدولية التي تبقى عالقة في الأذهان عاش وسطنا الكروي يوم أمس لحظات تاريخية مع الحدث الكروي الأبرز عندما شهدت أروقة اتحاد الكرة توقيع الاتفاقية المشتركة بين الاتحاد ولجنة تأسيس رابطة دوري المحترفين، يتم بموجبها نقل الحقوق الحصرية لاتحاد الكرة في تنظيم المسابقات إلى رابطة دوري المحترفين التي ستكون مسؤولة مسؤولية تامة عن تنظيم دوري المحترفين وما يتبعها من المسابقات الأخرى مما يمهد فعليا لبداية عهد جديد لكرة الإمارات التي ومن خلال الاتفاقية التي تم التوقيع عليها أمس تكون قد دخلت فعليا للعالم الجديد في المنظومة الكروية القائمة على الاحتراف.
* لقد كشفت بنود الاتفاقية وجود الكثير من النقاط التي كانت غائبة علينا جميعاً خاصة فيما يخص الصلاحيات الخاصة باتحاد الكرة بعد أن تستولي الرابطة وبطريقة شرعية بالطبع على المسابقات المحلية وتتولى الإشراف عليها وتغيير مسمياتها، حيث كشفت بنود الاتفاقية التي تم استعراضها أمس حفاظ اتحاد الكرة على مكانته وهيبته ونفوذه أيضاً من خلال مشاركته ومساهمته في دعم الرابطة عن طريق توفير الحكام والمساعدة في اللجان الأخرى كلجنة الانضباط والاستئناف وشؤون وأوضاع اللاعبين، أضف إلى ذلك الأمور المتعلقة بالمنتخبات الوطنية ومسابقة كأس رئيس الدولة التي ستبقى في عهدة اتحاد الكرة.
* الجميل في الاتفاقية أنها حددت الصلاحيات والسلطات التي سوف يمنحها الاتحاد للرابطة بمجرد تأسيسها بشكل رسمي (ونضع تحت كلمة يمنحها الاتحاد خطاً أحمر) لأنه ينفي صفة الخلاف بين الجانبين وهو الأمر الذي تم تداوله بشكل مكثف في الفترة الماضية، خاصة بعد أثبتت الاتفاقية التي تم الاتفاق عليها بين الجانبين بشكل ملحوظ حرص كلا الطرفين على تحقيق أقصى درجات الفائدة من وراء تلك الاتفاقية تحقيقاً للأغراض التي أنشئت من أجلها..
كل ذلك كان أمراً جميلاً ولكن النقطة الأجمل كانت تلك المتعلقة بالمنتخبات الوطنية التي ستبقى في مأمن من حسابات الرابطة وستكون خاضعة لاتحاد الكرة الذي يظل هو الأقدر والأجدر على متابعة شؤون المنتخبات الوطنية بعيدا عن تلك الحسابات الخاصة برابطة دوري المحترفين التي عادة ما تكون مرتبطة بجوانب فنية ومادية أكثر من تعلقها بالجوانب التي تهم المنتخبات الوطنية خاصة فيما يتعلق بالجوانب الخاصة ببرامج الاعداد طويلة الأمد.
* خطوة الألف ميل تبدأ بخطوة والخطوة الأولى نحو الاحتراف الحقيقي بدأتها كرة الإمارات أمس من خلال توقيع الاتفاقية المشتركة التي تم بموجبها انتقال ملكية المسابقات المحلية لرابطة دوري المحترفين، باستثناء مسابقة كأس رئيس الدولة التي ظلت في عهدة اتحاد الكرة، ويبقى الدور على أنديتنا وإداراتها التي يجب عليها إعداد العدة لمواجهة المرحلة المقبلة بفكر جديد يوازي ويواكب المرحلة الانتقالية الهامة.
وحتى تتمكن إدارتنا الموقرة من التعاطي مع النقلة الجديدة لا بد أن تقوم بعقد اتفاقيات يتم بموجبها التخلص من العقليات التي أكل عليها الدهر والتي لا تزال تعيش تحت أوهام الماضي وأن تحل مكانهم من يملك الكفاءة والقدرة على خدمة الوطن وما أكثرهم في أنديتنا.. فأعطوهم الفرصة..!
كلمة أخيرة
* سبعة عشر نادياً تقدموا للانضمام رسمياً لرابطة دوري المحترفين لم ينجح منهم سوى ثمانية أندية فقط بينما لا تزال تسعة أندية غير مؤهلة للانضمام للرابطة بسبب عدم استيفائها المعايير المطلوبة.. ورغم ان الرابطة قد منحت الأندية مهلة حتى الأول من يونيو المقبل كموعد نهائي للأندية لاستيفاء الشروط والمعايير المطلوبة، إلا أن الهبوط لا يعفي الأندية الثمانية في حال توفر المعايير في المتأهل والصاعد من الدرجة الثانية.
