إذا ذكر الوحدات في الأردن، ذكر الجمهور بالقض وقضيضه، والهالة الإعلامية، كما ذكر رجال الأعمال الذين ما فتئوا يخطبون ود هذا النادي مساهمة في الحركة الرياضية واستقطابا لشعبية هذا النادي العريق في الانتخابات، لا سيما وأن عشاق الوحدات في الأردن يشكلون قرابة 70% من الجمهور الأردني.

الوحدات نادي كل الألعاب، وكل الفئات، تحيط به جماهير غفيرة تهتف باسمه في الملاعب، إذا يشكل مع منافسه الفيصلي قطبي الكرة الأردنية، والرافدين الأساسيين للمنتخبات الأردنية، لذا أن تكون رئيسا لنادي الوحدات أهم في الأردن من أن تكون شيئا آخر. وبقدر ما لهذا المنصب من تشريف، فإنه تكليف صعب لا يتصدى له إلا طراز خاص من الرجال، ومنهم ضيفنا رجل الأعمال الأردني والنائب في البرلمان الأردني رئيس نادي الوحدات طارق خوري.. بسطنا له حروف الأسئلة، فوضع نقاط إجاباته على تلك الحروف.

* بعد فوزكم بلقب الدوري الأردني، إلى متى يبقى الوحدات بطلا محليا وغائبا عن الانجازات الخارجية؟

ـ خرجنا من النسختين الأخيرتين في البطولة العربية للأندية بسبب الأخطاء التحكيمية الواضحة أمام إنبي وحرس الحدود المصريين، وبالتالي عدم وجودنا في الأدوار النهائية نتيجة الأخطاء التحكيمية، ولكن الوحدات يركز الآن على بطولة كأس اتحاد آسيا للمردود المالي الذي سنحصل عليه إذا تمكن الفريق من نيل اللقب مما سينعش الخزينة المالية.

* وهل هي خاوية؟

ـ جميع الأندية الأردنية تعيش ضائقة مالية، لكن الوحدات يضم نشاطات مالية متعددة كونه يضم نشاطات رياضية والاجتماعية وثقافية، ناهيك عن تكفل النادي بـ 100 يتيم سنويا، وبالتالي فإن مصروفاتنا المالية ضعف أو ضعفين لأي ناد أردني آخر، فخذ نادي الفيصلي على سبيل المثال لا يضم من النشاطات سوى كرة قدم فقط.

* إذا أنتم تفكرون بتقليص النشاطات الثقافية والاجتماعية والرياضية للنادي؟

ـ إذا لم نجد التعاون من الاتحادات الأردنية، سنضطر إلى إلغاء نشاطي كرة السلة والكرة الطائرة، فيما سنحافظ على النشاطات الثقافية والاجتماعية للنادي.

* وكم تبلغ التكلفة المالية للعبتين؟

ـ تكلفان الخزينة المالية للنادي 250 ألف دينار (ما يزيد عن مليون درهم)، فيما العائد المالي منهما 25 ألف دينار (ما يزيد عن 100 ألف درهم).

* لديكم عجز مالي؟

ـ نحن في ضائقة مالية، لكننا لسنا في عجز مادي، وتعهدت حينما توليت رئاسة نادي الوحدات تحمل مسؤولية الأمور المالية، لكن كما تعرف فإن تصفيق اليد الواحدة لا يسمع، وعلينا أن نأخذ دعما أكبر من «روؤس الأموال» من محبي نادي الوحدات.

* وماذا عن رجال الأعمال المحبين للوحدات وهم كثر كما أعلم؟

ـ رجال الأعمال الذين يحبون الوحدات يعشقونه «عذريا» دون تقديم الدعم المالي!

* وما الذي يجبرك على دفع المال من جيبك الخاص، هل هو حب الوحدات فقط؟

ـ عشقى للوحدات وحبي للعمل العام يدفعني لرئاسة النادي، فعندما يحقق الفريق انتصارا أقوم بإسعاد الملايين من جماهير الفريق وأعتقد إن هذا الأمر كاف لأقوم بمثل هذا الواجب بأن يشعر المشجعين بالنصر.

تهمة

* ولكن يتهمك منتقدوك بأنك اتخذت من الوحدات سلما للوصول إلى «البرلمان»؟

ـ حينما ترشحت لانتخابات النادي لم يدر بخلدي أن أترشح فيما بعد للمجلس النيابي، لكن بعد نجاحي في الانتخابات الأخيرة مع المعطيات الصعبة شعرت بأن المقعد النيابي بين يدي، وذلك بسبب جماهيرية الوحدات.

* وما هي تلك «المعطيات الصعبة»؟

ـ المعطيات الصعبة أنني خضت الانتخابات بكتلة ضمت 1500 صوت، في حين امتلكت الكتلة المنافسة 3500 صوت، وبالتالي فإن الفوز في ظل هذه المعادلة يعني أن جماهير الوحدات تحب طارق خوري.

* وماذا قدمت للنادي بعد فوزك بمقعد نيابي؟

ـ استطيع الآن خدمة النادي في العديد من المواقع التي تقوم بدعم النشاطات الرياضية وتحديدا الجهات الحكومية، وقد بدأ هذا لأمر يتبلور على أرض الواقع. وأنا، على فكرة، خضت الانتخابات النيابية خارج الدائرة التي يقع فيها النادي، لكن جماهير الوحدات تتواجد بكثافة في كافة الدوائر الانتخابية مما ساهم بشكل أو بآخر بنجاحي في الانتخابات النيابية وحصولي على أكبر عدد من الأصوات عن المقعد المسيحي في تاريخ الانتخابات النيابية الأردنية (7 آلاف صوت) وأعتبر نجاحي نجاح كل وحداتي لأنني اعتبر نفسي أصبحت شخصية عامة، ومن حقي خوض الانتخابات النيابية كوني رئيسا لنادي الوحدات.

* اضرب لي مثالا واحدا؟

ـ دعم أمانة عمّان لمشروع مقر النادي الجديد في منتزه غمدان، وهناك وعود من جهات حكومية أخرى لتقديم دعم مالي لإنجاح مشاريع ونشاطات نادي الوحدات.

نعم ولكن

* هل ستخوض الدورة المقبلة من الانتخابات؟

ـ نعم سأخوضها إلا إذا وجدت شخصا أفضل مني يقود الوحدات، حينها سأتنازل له عن رئاسة النادي ولا مانع لدي أن أكون حينها عضوا في مجلس الإدارة.

* ألهذه الدرجة تحب الوحدات؟

ـ ارتباطي بالنادي كارتباط الابن بأبيه، وأنا ابن نادي الوحدات، فهو حلمي وإسعاد جماهيره غايتي.

* ولكن عرف عن ناديكم كثرة الصراعات الداخلية، بماذا تفسرها؟

ـ الصراعات الداخلية في إدارة النادي تؤثر بشكل أو بآخر على أداء النادي، لكن بنفس الوقت لابد من الإشارة إلى أن هذه الصراعات ناجمة عن الممارسة الديمقراطية التي يجسدها نادي الوحدات من حيث الانتخابات النزيهة وإفرازاتها، وعلى فكرة على الرغم من ذلك، إلا أن إدارة النادي لا تتدخل على الإطلاق في الشؤون الفنية للفرق.

عجز

* لاحظنا تكرار هروب أكثر من لاعب من الأردن إلى دول أخرى للاحتراف، ـ لماذا لا تكون هناك ردة فعل تحمي الأندية من تكرار التجربة مستقبلا؟

ـ الأندية الأردنية عاجزة عن فعل أي أمر بهذا الخصوص، والاتحاد الأردني لم يستطع حماية الأندية من هروب اللاعبين، ولذا أعتقد إنها مشكلة اتحاد وليست مشكلة متعلقة بالأندية، وعلى الاتحاد إيجاد الطرق التي تحمي الأندية الأردنية ولاعبيها.

* وهل هي عاجزة عن الانخراط في «معمعة الاحتراف» الآسيوي؟

ـ مؤهلة، لكنها بحاجة إلى دعم مالي مناسب من الاتحاد.

* هلا فسرت لي قصدك «دعم مالي مناسب من الاتحاد»؟

ـ الوحدات لا يطلب إحسانا من الاتحاد، إنما دفع حقوقه المتأتية من الحضور الجماهيري للمباريات ومردود هذا الحضور والبث التلفزيوني المتعارف عليه في عالم الاحتراف بأنه حق للنادي، والاتحاد الأردني قام ببيع حقوق البث التفزيوني للدوري بقيمة مليون دولار سنويا، وأنا برأيي أنه ما كان ممكنا أن تكون قيمة الدوري بهذا الرقم لولا وجود نادي الوحدات وجماهيره العريضة، ولذا إذا أعطى الاتحاد نادينا حقه من البث التلفزيوني فهو كاف لتغطية المصاريف بل وأكثر.

* كأني بك تقول إنكم غير راضين عن الحقوق المالية التي تحصلون عليها من اتحاد الكرة؟

ـ لسنا راضين عما يقسم لنا من مردود المباريات، وإذا أعطينا حقنا سنكون من أفضل الأندية العربية ماديا.

* حسنا، إذا أنتم جاهزون للاحتراف بعيدا عن هذه النقطة؟

ـ بداية يجب أن نبدأ العملية بالاحتراف الإداري، وتجهيز البنية التحتية للأندية، وبعد تحقيق هذين الأمرين المذكورين يكون تطبيق الاحتراف سهلا.

قضية شلباية

* لماذ الخلاف بين هداف الفريق محمود شلباية والإدارة؟

ـ شلباية ابن النادي، ولن يتخلى عن الوحدات.

* وهل من صيغة جديدة للعقود مع اللاعبين؟

ـ نعم هناك عقود جديدة، سنقدم للاعب مقدم عقد حسب المدة الزمنية للعقد، وسنضاعف الراتب الشهري، فلاعب الفئة الأولى سيحصل على راتب 500 دينار ومقدم عقد من 5 - 01 آلاف دينار.

* هل من الممكن أن نشاهد ملعبا خاصا بالوحدات في مقره الجديد؟

ـ حسب الواقع العام في الأردن لا يوجد ناد قادر على تحقيق مثل هذا الأمر.

* ألا تشعرون بأن الوقت حان ليفوز الفريق بطولة خارجية؟

ـ نسعى للحصول على اللقب الآسيوي، ونعمل جاهدين من أجل ذلك لتبقى السيطرة أردنية على البطولة كما سبق وأن نالها ناديا شباب الأردن والفيصلي.

* بمناسبة ذكر الفيصلي، كيف هي العلاقة بينكم وإدارته؟

ـ طيبة وقائمة على تعاون لصالح كرة القدم الأردنية.

* وهل من صالح كرة القدم الأردنية إلغاء الهبوط هذا الموسم كما قدم الأهلي عريضة للاتحاد عززها بتوقيع تأييد بعض الأندية منها الوحدات؟

ـ من وجهة نظري أعتقد إن عدد 10 أندية في الدوري الممتاز غير كاف لأن عدد المباريات لا يساعد على التطور الفني للاعبين.

* وما هو العدد الأنسب؟

ـ من 12 إلى 15 نادياً

* لديكم فكرة مستقبلية لإيجاد تعاون عملي مع الأندية الإماراتية؟

ـ نحن نرحب بأي صورة من صور التعاون سواء مع الأندية الإماراتية أو العربية.

حاوره: عمر جمعة