نشرنا في «البيان الرياضي» العدد (10168) بتاريخ 20 إبريل 2008 حواراً مع أحد أبطال الدولة في رياضة الدراجات بعد أن صرخ قائلاً «للصبر حدود»، طالبا أن نستمع له كجهة إعلامية محايدة تسعى لنشر الحقائق التي تصب في النهاية في مصلحة رياضة الإمارات حتى ترتقي لمستويات العالمية التي ننشدها، وهذا لن يأتي بطبيعة الحال بدفن الرؤوس في الرمال بل بالمواجهة وإصلاح الأخطاء إن وجدت أو تقريب وجهت النظر بين الأطراف، وإيماناً منا بدورنا الإعلامي كان لابد من الاستماع للطرف الآخر ووجهة النظر الأخرى في نادي النصر متمثلة بالمدير التنفيذي للنادي أحمد سعيد الغيث الذي، وقبل كل شيء، أشاد بالدور الإعلامي وبأحقية البحث عن الحقيقة.

وأشار أيضاً إلى تميز اللاعب بدر علي ثاني شاهداً له بأنه من اللاعبين المثاليين خلقاً ومثابرة على التمارين وانضباطاً وأيضاً حباً للنادي وقد كان لنا حوار معه بعد أن دعانا للإطلاع على بعض الفواتير والأدلة التي تشرح وجهة نظرهم كإدارة لناد عريق يعد عميد أندية الدولة، وترد على ما ذكره اللاعب من تقصير تجاهه وتجاه بقية أخوانه اللاعبين ضمن فريق الدراجات بالنادي. فكان هذا هو التعقيب الصادر من نادي النصر. جاء التعقيب الصادر من نادي النصر على النحو التالي من النقاط : ـ الصحيح أن اللاعب تسلم كل رواتب الموسم باستثناء الشهرين الأخيرين، وهذا ما تشهد به كشوفات رواتب فريق الدراجات في النادي، وإجراءات صرف الشهرين قيد الانجاز في قسم المحاسبة.

ـ لاعبو الألعاب الفردية في كل أندية الدولة حتى الآن هم من الهواة وليسوا محترفين، فيجب تقييم الموضوع من هذا المنطلق من أجل أن نضعه في المسار الصحيح. فاللاعب بدر علي ثاني باعتباره من اللاعبين الهواة ولا يوجد بينه وبين النادي عقد احتراف وحتى يحين وتتحقق فكرة احتراف الألعاب الأخرى حينها من الممكن أن يحاسب أحد طرفي العقد الاحترافي إذا لم يتم تطبيق البنود.

ـ لم يقصر النادي مع فريق الدراجات، ونورد في هذا البيان تدليلاً على ذلك:

ـ إنه في هذا الموسم 2007 - 2008 حتى الآن تجاوزت مصروفات النادي على فريق الدراجات مبلغ 000,700,1 وكانت في الموسم الماضي 000,200,1 ومن هذا الفارق يتضح مدى اهتمام نادي النصر بفريق الدراجات التي تعد من الألعاب ذات التكلفة العالية نظراً لاحتياجاتها المتعددة وبسبب ذلك ألغت العديد من الأندية هذه اللعبة.

ـ بخصوص بطولة البحرين فقد تم صرف مكافأة للفريق بمكرمة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم رئيس النادي وكان ذلك بتاريخ 19 نوفمبر 2007 واللاعب موقع على ذلك.

ـ بشأن مكافأة درع التفوق العام وكأس رئيس الدولة للموسم الماضي تم تسليم جزء من المكافأة واعتمد المكتب التنفيذي صرف ما تبقى في بداية الشهر المقبل مايو 2008.

ـ بخصوص شراء قطع غيار الدراجات فإن المدرب هو المخول بهذا الموضوع، وهو من يطلب قطع الغيار وقد لبى النادي جميع طلبات المدرب ولدينا فواتير شراء الدراجات وقطع الغيار المطلوبة.

ـ نادي النصر يقوم بدوره في هذا الجانب على أكمل وجه ويوفر حجوزات للإقامة في الفنادق التي يجد فيها إمكانية لإقامة الفريق مع وجود صعوبة أحياناً في حجز الفندق المطلوب، ويوفر النادي تغذية للاعبين في مطعم النادي ذي المستوى العال من الجودة منذ عام 1977.

ـ يبقى أن يذكر النادي بعض الأمور المتعلقة باللاعب بدر علي ثاني حيث إن النادي وقف بجانبه في بداية حياته الزوجية ووفر له سكناً مؤثثاً وبهذا يعامل هو معاملة اللاعبين المحترفين ويحصل على مكافآت الفوز حسب اللوائح المالية للنادي بالإضافة إلى رابته الشهري 3000 درهم.

ـ بالنسبة لشقيقه خالد، صرف النادي منحة زواج قيمتها 10000 درهم و 20000 درهم للسكن وهو ذكر أن النادي لم يقدم لأخيه أية مساعدة بهذا الشأن.

كان ذلك تعقيب إدارة نادي النصر على ما نشر حول موضوع بدر علي لاعب النصر للدراجات وبطل منتخبنا الوطني، وحول بعض النقاط الأخرى التي لم تذكر في التعقيب والتي كانت ضمن ما ذكره اللاعب خاصة حول المبنى المخصص لفريق الدراجات بالنادي وعدم الاهتمام به وكذلك مسألة الإقامة والتغذية في المعسكرات الخاصة بالفريق.

بالإضافة إلى بعض التفاصيل في أمور تتعلق بالرواتب والأدوات الخاصة بهم نذكرها حتى تكون كافة الأمور واضحة للقراء لما يصب في النهاية في مصلحة الجميع، وكان رد المدير التنفيذي للنادي أحمد الغيث على النحو التالي:

ـ بخصوص المكافآت فإن إدارة النادي فعلا لم تسلم اللاعبين مكافآتهم كاملة الخاصة بكأس الموسم الماضي ودرع التفوق وسلمتهم النصف، ولكن المدير التنفيذي أكد أنه تم إقرار توزيع باقي المبلغ مطلع الشهر المقبل.

ـ الرواتب الشهرية كانت منذ أقل من سنتين لا تتعدى 700 درهم وتم رفعها إلى 3000 مشيراً إلى أن الإدارة تقوم بتسليم الرواتب للعاملين والمتفرغين والمحترفين بصفة مستمرة ومع نهاية الشهر وهذا لا جدال فيه بينما تعتمد أسلوب الدفع كل شهرين أو ثلاثة كحد أقصى للهواة.

ـ بشأن المعسكرات هناك مصروفات خاصة بالنثريات تصرف إلى المدرب بصفة دائمة ويقوم بكتابة الفواتير الخاصة بذلك، وربما يكون المدرب بتصرف فردي أوعز للاعبين النزول في محطة البترول لشراء ما يحتاجونه، أما من ناحية الحجوزات فنحن نسعى دائماً للبحث عن الأفضل ولكن بعض المناطق لا يتوافر بها سوى فنادق بمواصفات معينة وهذا الأمر خارج عن إرادة النادي.

ـ غرفة الدراجات في النادي هي أساساً وضعت «ستور» لتخزين الأدوات وهناك مكتب صغير وهو مبنى قديم ولكن إدارة النادي أقرت بناء مبنى مخصص للدراجات فعلا وبدأ البناء فيه.

ـ وصلتنا شكوى اللاعبين بسبب الإزعاج الذي لاقوه في أحد المعسكرات بسبب الموسيقى الصاخبة، ولكن هذا الأمر لم تكن إدارة النادي على علم به وهي ظروف خارجة عن إرادتنا وحسب الفنادق المتوفرة.

ـ إدارة النادي هي المسؤولة عن طريقة الدفع مقابل الأدوات الرياضية وهذا اتفاق بيننا وبين المتاجر، حيث إن إجراءات الدفع في النادي تتطلب وقتا وهذا أمر متعارف عليه في علاقات الأندية الرياضية وباقي المؤسسات الأخرى.

ـ وحول موضوع تدخل مشرفي الألعاب الأخرى في شؤون لعبة الدراجات كما جاء على لسان اللاعب بدر علي لم يعلق المدير التنفيذي على ذلك وتركه محاطاً بعلامات استفهام.

مالك عبد الكريم