دخلت كرة القدم الإماراتية عالم الاحتراف بعد أن فتحت أبوابه بإبرام اتحاد الكرة و لجنة تأسيس دوري المحترفين (رابطة دوري المحترفين) اتفاقية الحقوق الخاصة بتنظيم رابطة دوري المحترفين في الإمارات اعتبارا من موسم 2008-2009 بعد المشاورات والمناقشات المستفيضة بين الطرفين بهدف التقدم والازدهار لمواكبة عصر الاحتراف الكروي، ونقل الكرة الإماراتية إلى واقع أكثر تطورا في النواحي الفنية والإدارية والتسويقية بما يحقق للمجتمع مكاسب اقتصادية واجتماعية وثقافية وبما يمكن اللعبة من المنافسة العالمية في مختلف المراحل السنية.

يمثل الاتفاق بين اتحاد الكرة ولجنة تأسيس دوري المحترفين، التي ستسمى (الرابطة)، التوافق مع متطلبات الاحتراف وفق معايير الاتحاد الآسيوي لكرة القدم لتدشين مرحلة تاريخية جديدة في عصر كرة الإمارات هاجسها النجاح والتقدم في مسيرتها المقبلة، وجاءت بنود الاتفاقية المبرمة بين اتحاد كرة القدم ولجنة تأسيس دوري المحترفين في أربع نقاط جوهرية هي: ـ تمتد الاتفاقية بين اتحاد كرة القدم ولجنة تأسيس دوري المحترفين إلى عشر سنوات منذ تاريخ توقيع الاتفاقية وذلك في خطوة مهمة تعزز الاستقرار في عمل اللجنة والبطولات المحلية التي تشرف على تنظيمها مع اتحاد الكرة بالإضافة إلى توثيق الخطوات واللوائح والقوانين الاحترافية كونها الرابطة الأولى في تاريخ كرة القدم الإماراتية.

ـ منح رابطة المحترفين الحق في تنظيم أربع بطولات هي: كاس السوبر والتي تجمع بطل كأس رئيس الدولة مع بطل دوري المحترفين بالإضافة إلى دوري المحترفين وكأس رابطة المحترفين ودوري الرديف للمحترفين بما لا يتعارض مع برنامج المنتخبات الوطنية بكرة القدم ويأتي الهدف من هذه البطولات الأربع الارتقاء بالبطولات المحلية الكروية في الإمارات من اجل رفع الأداء والمستوى الفني بما يسهم في تحقيق مزيد من النجاحات والانجازات لمنتخب الإمارات في مشواره المقبل.

- تشكيل لجنة فنية استشارية بين اتحاد كرة القدم ورابطة المحترفين تضم أربعة أعضاء من اتحاد الكرة بمن فيهم رئيس الاتحاد وأربع أعضاء آخرين من رابطة لجنة المحترفين بمن فيهم رئيس الرابطة بمجموع ثمانية أشخاص يرأسها رئيس الاتحاد ونيابة رئيس رابطة دوري المحترفين تقوم بمهام استشارية ولها الصلاحيات في تعزيز الأهداف الخاصة بالاحتراف والعمل على تطوير دوري الشباب والناشئين بالإضافة إلى دورها في تقييم البطولات التي تشرف على تنظيمها ووضع الأجندة بصورة احترافية لرفع التوصيات إلى اتحاد الكرة ورابطة دوري المحترفين.

ـ يحصل اتحاد الكرة على نسبة من الدخل العام لعائدات رابطة دوري المحترفين المتضمنة حقوق النقل التلفزيوني والتسويق والرعاية.

وبهذا الاتفاق تدخل الكرة الإماراتية عصر النهوض والتطور ليتماشى مع الاستراتيجيات والخطط والمنهجيات التي وضعت كحجر أساس من قبل لجنة تأسيس دوري المحترفين وشريكه الأساسي اتحاد كرة القدم من اجل تطبيق شامل للاحتراف في رياضتنا يؤمن النجاح لمسيرة منتخبنا الوطني الإماراتي.

الرميثي: صوت المنتخب هو الأعلى

ارتضينا بنسبتنا المالية حتى لا نضغط على الرابطة

أكد محمد خلفان الرميثي رئيس اتحاد الكرة أنه لا صوت يعلو فوق صوت المنتخب في حال تأهل إلى التصفيات النهائية المؤهلة لمونديال 2010، جاء ذلك بعيد توقيع الاتفاقية بين اتحاد كرة القدم ولجنة تأسيس دوري المحترفين. وأضاف الرميثي في حديثه لوسائل الإعلام المحلية والعربية قائلا: نحن أمام مرحلة انتقالية خلال الفترة المقبلة، وأنظر إلى مصلحة الإمارات، والإخوة في لجنة دوري المحترفين تفهموا القضية الخاصة بالمنتخبات الوطنية.

وتابع: إن إبرام اتفاقية مع لجنة تأسيس دوري المحترفين يعزز من الخطط والاستراتيجيات التي نسير عليها من اجل النهوض باللعبة ونقلها إلى واقع محترف مقتدر على تطوير الكرة الإماراتية ويساهم في تعزيز نجاحات المنتخب والأندية الإماراتية على المستوى الإقليمي والقاري والدولي، وأضاف بان توقيع الاتفاقية جاء بعد مشاورات مكثفة وجلسات طويلة مع لجنة تأسيس دوري المحترفين لتحقيق الانسجام والتناسق في أداء المهمات والأهداف لبلوغ التطلعات التي ننشدها مع بعض، مؤكدا بان هذه الاتفاقية ستقود أنديتنا والمؤسسات الرياضية إلى العمل باحترافية وفق لوائح وبنود ومعايير تراعي فيها الحقوق والواجبات عليها وعلى الجهات المعنية بذلك مما يسهم في رفع ممارسة العمل الرياضي بمهنية عالية وطرق سليمة ودقيقة وفق منظومة الاحتراف الشامل الذي نتطلع إليه لخدمة كرة الإمارات من خلال تطوير الأندية والبطولات المحلية.

وكشف الرميثي أن تنظيم بطولة كأس الرابطة مازال مشروطا، ومرتبطا بأجندة المنتخب الوطني لا سيما أنه لا يمكن إقامة البطولة في ظل غياب اللاعبين الدوليين. وأوضح رئيس اتحاد الكرة أن المفروض على المدرب ميتسو أن يقصر من الفترة الزمنية لأيام لتجمع المنتخب.

بيد أن الرميثي قال: هناك اتفاق بين الاتحاد واللجنة أن الأولوية للمنتخب الوطني، مشددا على أن الاتفاقية تمت برضا الجميع ووصفها بالمتوازنة وتحفظ حقوق الأطراف الأربعة (الاتحاد، لجنة دوري المحترفين، المنتخبات الوطنية والأندية). ورفض محمد خلفان الرميثي أن يوصف اتحاد الكرة بالمهمش خلال الفترة المقبلة بعد أن أسند تنظيم البطولات (الأهم) محليا إلى رابطة دوري المحترفين، فيقول: كيف يوصف اتحاد الكرة هامشيا في دوره والمنتخبات الوطنية تحت إشرافه وجميع المراحل السنية وأندية الدرجة الثانية التي تعد مصدرا للمواهب. ثم يتابع: مسابقة الدوري تأخذ الوقت الكثير من اتحاد الكرة، لكن الاتحاد سيبقى المنظم الرئيسي للعبة.

وكشف الرميثي أن الاتحاد والرابطة سيقومان سنويا بمراجعة الاتفاقية وذلك في إطار المصلحة العامة حيث يمكن تعديل بعض البنود، كما أن مدة 10 سنوات تعطي لرابطة المحترفين فرصة العمل خاصة في الجانب التسويقي. فيما توقع رئيس اتحاد الكرة أن يرتفع عدد الأندية المحترفة في الفترة المقبلة أكثر عن 17 ناديا. ونفى محمد خلفان الرميثي أنه كان معارضا للاتفاقية.

وأضاف: كانت النقاشات قائمة، والتدخل سيكون بشكل غير مباشر، وعندما يشارك المنتخب في بطولات خارجية لدينا طلبات عليهم أن يتوقعوها، فلن نطلب شهرا لتوقف الدوري قبل بدء بطولة الخليج على سبيل المثال، ولكن لا يمكن أن يتم تجميعهم قبل يومين من بدء البطولة، وعموما لن يكون هناك شيء إلا باتفاق الطرفين.

وعن الاكتفاء بنسبة 7% نصيب الاتحاد من العائد المالي للرابطة علما أنه يمكنه نيل قسط أكبر من هذه النسبة، أجاب: هذه النسبة من إجمالي الدخل سواء النقل التلفزيوني أو الرعاية التجارية، وبدأنا بالنسبة الأقل لأن الرابطة أمامها تحديات كبيرة، وفضلنا عدم الضغط عليهم في البداية لحين رؤية استطاعتهم من توفير الميزانية أم لا.

سوزوكي: الإمارات مطابقة لشروط الاتحاد الآسيوي

قال الياباني توكوياكي سوزوكي نائب رئيس لجنة دوري المحترفين في الاتحاد الآسيوي ان يوم أمس يعتبر يوما تاريخيا في الكرة الإماراتية، وعلى رابطة دوري المحترفين دور كبير لمستقبل الكرة الإماراتية. جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقب اجتماع الوفد الآسيوي.

وأضاف: سنبدأ دوري المحترفين الجديد عام 2009، وقمنا بزيارة 17 دولة في آسيا، وسيتم الإعلان عن الدول المؤهلة للمشاركة في البطولة يوم 20 مايو المقبل. وأبدى سوزوكي إعجابه بالعمل الذي قامت به رابطة المحترفين.

وقال: أنا فخور بالتطور الذي حصل على صعيد الكرة الإماراتية، وأصبحت الإمارات مثالا للتطور الكروي الحاصل في آسيا، ونحن وضعنا 10 معايير رئيسية، تنبثق منها معايير فرعية، وهناك بعض الوثائق المطلوبة نهاية إبريل الجاري، ويمكن القول إن الإمارات (تقريبا) تطابق معايير الاتحاد الآسيوي.

ولم يجاملنا الياباني حينما قال: لدينا ملاحظتان، الأولى تتمثل في قلة الحضور الجماهيري، وهو أمر مهم، والنقطة الثانية تتعلق بالشكل القانوني للأندية، وأخبرنا أن الأندية ستتحول قريبا إلى الشكل التجاري. كما أن عملية التسويق مهمة لكرة الإمارات. ثم اختتم بالقول: أنا معجب بتطور الكرة الإماراتية، وهناك شغف من الجميع للاحتراف، والإمارات تمتلك المقومات، ولها مستقبل في الكرة.

8 أندية محترفة

أعلنت رابطة دوري المحترفين عن هوية ثمانية أندية مؤهلة للاشتراك مباشرة في النسخة الأولى من دوري المحترفين المزمع انطلاقته سبتمبر المقبل، حيث استوفت هذه الأندية شروط ومعايير الاتحاد الآسيوي فيما بقي لها أن تتحول إلى «الجانب التجاري»، وهذه الأندية هي: العين، الوحدة، الجزيرة، الأهلي، الوصل، الشباب، النصر والشارقة.

بيد أن رابطة دوري المحترفين لم تغلق الباب في وجه الأندية، حيث أشار محمد إبراهيم المحمود نائب رئيس اربطة المحترفين إلى ان الأندية الـ 9 المتبقية من أصل 17 ناديا أبدت رغبتها في المشاركة بدوري المحترفين مؤهلة، ولكن عليها إكمال النواقص في المعايير والشروط الموضوعة من قبل الاتحاد الآسيوي قبل الأول من يونيو المقبل الذي سيكون الموعد النهائي للإعلان عن هوية الأندية الـ 12 التي ستشارك في دوري المحترفين. وأشار المحمود إلى أن ناديي بني ياس وحتا قدما ضمانات باللعب على ملاعب بديلة لحين الانتهاء من بناء الملعب الجديد الخاص بكل منهما. وخلص المحمود إلى التأكيد بأنه ستتم دعوة الأندية إلى اجتماع تأسيس خلال الفترة المقبلة.

بن بروك: إنها مرحلة تاريخية

قال رئيس لجنة تأسيس دوري المحترفين حمد بن بروك: ان هذه المرحلة هي تاريخية لكي تكتب كرة الإمارات صفحات جديدة بدخولها عالم الاحتراف الكروي توازي من خلالها النهضة العمرانية والاقتصادية والاجتماعية والسياحية التي تشهدها الدولة.

وأضاف: إن توقيع الاتفاقية أكد على التفاهم الكبير بين الطرفين بعد أن عملت اللجنة منذ انبثاقها على تجسيد مصلحة كرة الإمارات ضمن أولويات استراتيجيتها عبر تطوير وتعزيز البطولات المحلية في خارطة الاحتراف الآسيوي والعالمي لتكون قادرة على التمثيل المشرف في البطولات الدولية.

مشيرا إلى أن هذه النقلة النوعية التي ستشهدها ملاعبنا سينعكس إيجابيا في مواصلة منتخبنا بتحقيق نتائجه الإيجابية وتحفيزه على مضاعفة الإنجازات في المحافل الخارجية مما يؤكد سير التطلعات والآمال والطموحات في مركب واحد يعزز الإنجازات والحصاد المثمر للفرق والمنتخبات.

عمر جمعة