اليوم مع شاردة جديدة أخبرني بها أستاذنا حمد خليفة بوشهاب رحمه الله تعالى من التاريخ الاماراتي ترجع الى أوائل القرن العشرين. عندما توفي الشيخ زايد الأول بن خليفة آل نهيان حاكم أبوظبي سنة 1909م بعد أكثر من خمسين عام من الحكم وقد دانت له شيوخ القبائل وأمن أرجاء بلاده وصارت أبوظبي قوة يهابها البعيد والقريب تولى الحكم بعده الشيخ طحنون .

وكان الشيخ زايد يملك مجموعة من الخيول النجيبة والخيل أعز ما يفتخر بها أبناء قبيلة بني ياس في الماضي والحاضر ومن ذلك قول شاعر عمان ابن عديم الرواحي :

وما رجاءُ بني ياسٍ على خطأ

فإنما القومُ أعوانٌ وإخوانُ

قومٌ على صهواتِ الخيلِ طفلهمُ

يربوا له من دمِ الابطالِ ألبانُ

مساعرُ الحربِ إن تنزل لهم نزلوا

وإنْ تعاضلهمُ ركبا فركبانُ

وكان « ربدان » من الخيول المشهورة في المنطقة ضمن مجموعة الشيخ زايد ، فأراده الشيخ بطي بن سهيل آل مكتوم حاكم دبي وكان من المولعين بالخيل فطلب من الشيخ طحنون هذا الحصان الاصيل ولكن الحصان كان في طريقه الى الشيخ عبدالعزيز بن حميد حاكم عجمان ، فتضايق الشيخ بطي وهو الفارس الشاعر وأرسل قصيدة يقول فيها مخاطبا الحصان ويذكره بفارسه:

يا غوج ما تذكر إمام عمان

شيخ البوادي والبلدْ

يا ما علاك امطوع السحلان

شيخ يهابه كل حدْ

ليت المنايا ما عدت « ربدان »

من يوم زايد في اللحدْ

فما كان من آل نهيان الا أن طلبوا من الشيخ سلطان بن زايد وكان الشاعر فيهم أن يرد على هذه القصيدة ، فكان مما قال :

يا شيخ تكفى الهم والاحزان

ما مات من خلف ولدْ

يا ما عطينا غاليات أثمان

عجلات في رد السندْ

فأجابه الشيخ بطي بقصيدة ، منها :

يا شيخنا يا ملتقى الضيفان

يا مبري صلب الرمدْ

عندنا وعندك غاليات أثمان

عجلات في رد السند