* إذا كان في «دورينا» من الأهداف الخاطفة الجميلة الرائعة ما تسر الناظرين المحايدين وتسعد الإداريين والمدربين وجماهير الأندية المتنافسة، فإن فيه أيضاً من اللقطات الهوائية النادرة التي ترصدها وتسجلها الكاميرات، وتلفت أنظار المتابعين وتخطف أبصار المشاهدين للمباريات المنقولة تلفزيونياً عبر شاشات قنواتنا الرياضية وغيرها.

* ووراء هذه الأهداف الخاطفة واللقطات النادرة مخرجون أصحاب خبرات داخل عربات النقل يتابعون المباريات دقيقة بدقيقة.. ويملكون من «سرعة البديهة» التي تمكِّنهم من «ضغطة زِر» واحدة تصوير وتسجيل مشهد مكمِّل لهدف رائع من داخل الملعب لمعرفة ردة فعل مسؤول جالس في المقصورة الرئيسية أو مشجعين واقفين فوق المدرجات.

* وعلى رأس هؤلاء المخرجين المتمكنين الذين ظلّوا يبدعون في نقل وإخراج المباريات المهمة المتلفزة على الهواء مباشرة والتي تشهد «براعة» في التسديد وإحراز الأهداف من مسافات بعيدة، وندرة في حدوث مشاهد جديرة بالتقاطها «مخرج الروائع» صالح سلطان الذي ذاع صيته وظلت تصحبه «خبرة ثلاثين عاماً» في تلفزيون أبوظبي لإنجاز أي عمل يقوم به ويخرجه بإتقان واحتراف مهني.

* إن هذا اللقب لم يُطلق عليه مجاملة وإنما بسبب نجاحاته التي لا تُعد ولا تُحصى في إخراج المباريات الكبرى في الدوري والمثيرة في المسابقات الأخرى التي يشارك فيها منتخبنا الوطني وفرق أنديتنا الأبطال إقليمياً وقارياً ودولياً.

* والمجال لا يتسع لسرد ما قدمه «أبو مانع» في هذا المجال، ولكن براعته التي تجلّت من «ضغطة زِر» من يده لجهازه التحكمي، سجل بها ونقل للمشاهدين تلك اللقطة الرائعة المشتركة التي جمعت لحظة تسجيل علي عباس هدفه التعادلي العالمي ومشهد انتفاضة رئيس مجلس إدارة الأهلي خليفة سليمان من مقعده في المقصورة ليصفِّق بكلتا يديه فرحاً مبتسماً بإنجاز اللاعب الفلتة، اضطرتني للكتابة عنه وإعطائه حقه.

* وذلك بعد أن اتضح لي أن قناة أبوظبي الرياضية كانت هي الناقل الرسمي للمباراة، ونقلت عنها قناة دبي والقنوات الأخرى مجرياتها وأحداثها بأصوات معلقيها فقط!

كلمات لها إيقاع

* لو لم يكن صالح سلطان بحدسه وحاسته السادسة ومعرفته التامة بقيمة هذا الهدف ومغزاه لدى خليفة لما أسعفته سرعة بديهته في نقل اللقطة من الملعب والمشهد في المقصورة بين «غمضة عين وانتباهتها» لأن الجماهير المتابعة تعرف أيضاً أن سعادته كان وراء انتقال النجم الأزرق لينضم إلى الفرسان الحُمر.

* فأراد مخرج الروائع تسجيل ردة الفعل للتاريخ.

kamaltaha@albayan.ae