* حدثان مهمان اليوم تشهدهما الساحة: الأول يتمثل في انعقاد مجلس إدارة الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة والذي اقترح إعادة تشكيله من جديد بعد مرور سنتين على تشكيله وأن تعاد هويته بحيث تضم مؤسسات وأفراداً بعد ظهور المجالس الرياضية ولي في هذا الجانب وجهة نظر قلتها للمعنيين بالأمر وبالإمكان أن نخطو أفضل من التشكيل الحالي وستكون لنا وقفة قريباً.
وهناك اجتماع آخر حيث يتم توقيع الاتفاقية بين لجنة المحترفين مع اتحاد الكرة قبل بعد وصول الوفد الآسيوي اليوم وإن كنت متحفظا على التوقيت حيث كنت أتمنى أن تكون الهيئة الرسمية على علم ودراية بما سيجري مستقبلا ولكن يبدو أن هناك فجوة بين جهاتنا الرياضية فالكل يعمل وفق رؤيته فلا تنسيق ولا هم يحزنون، العملية تسير بالمزاج .
مع دخولنا عالم الاحتراف حيث الموضة التي سيطرت علينا وأصبحت الشغل الشاغل للرياضة عندنا كأن الرياضة الإماراتية لا ينقصها شيء سوى تطبيق الاحتراف صحيح أنها جزء من عملية التطور وهذا لا أحد يختلف عليه ولكن الواقع شيء والحقيقة شيء آخر فنحن نغني ونطبل للاحتراف دون أن نعرف ماهيته وأسلوبه فهو بكل اختصار عالم آخر لابد أن نفهمه جيدا وندرسه من كل النواحي.
فالعملية ليست مجرد أن يتقاضى اللاعب راتبا وامتيازات فقط وإنما الاحتراف أمر في غاية الأهمية وهذا لكي نكون صادقين ونحن نطرح هذه القضية التي أشبعت بحثا وتقصيا، وليس ما نتناوله اليوم هو دعوة للتشاؤم وإنما الهدف هو أن نصحح المفاهيم الغائبة عن منظومة الاحتراف لكي نطبقه بالشكل العلمي الصحيح البعيد عن العواطف؟
* هناك معلومة ان دوري المحترفين للقارة الآسيوية سينطلق في شهر فبراير 2009 وسيعلن يوم 20 مايو القادم في كوالالمبور التقييم النهائي لإقامة الدوري بعد أن تقدمت الاتحادات الـ 14 المرشحة للمشاركة بدوري المحترفين بعد استكمال النواقص حيث ينتظر أن نشارك بأربعة فرق ستمثلنا في الدوري فالمطلوب حسب لوائح الاتحاد الآسيوي تسلم شركة خاصة لرعاية كل فريق بالأندية التي ستلعب بدوري المحترفين ولها صلاحيات وشروط يتم الاتفاق بينها .!
* أتساءل لماذا لا ننسق بين الأطراف المعنية بدلاً من ضياع الجهود؟ فتحديد الهدف الاستراتيجي مطلوب وهناك الفكرة تدرس الآن في السعودية حيث كلفت عدداً من الاستشاريين من الوزارات المختصة ولجنة الاحتراف في الرئاسة العامة لرعاية الشباب لدراسة أمر خصخصة الأندية ألا يستحق هذا الجانب أن ندرسه نحن أيضا خاصة أن الأندية تصرف المئات من الملايين في العقود الباهظة؟.
والطريف أن معظم الأجانب من لاعبين ومدربين (تطار) رقابهم بعد أول هزيمتين فلا حسيب ولا رقيب.. فهل نتعلم من الآخرين؟ ومن يتولى المهمة في ظل تعدد الهيئات وتباعدها حيث تعمل كل جهة بعيدة عن الأخرى؟.. والله من وراء القصد.
