* بالرغم من روعة الصافرات الإماراتية في المحافل الدولية وقدرتها على قيادة أعتى المباريات الدولية خارج الرقعة الإماراتية وبالرغم من تواجدها في خارطة النخبة الآسيوية إلا أنها تواجه دائما بعاصفة من الانتقادات وعدم الرضا، ويشار لها دائما بأصابع الاتهام لأنها السبب الرئيسي لأي نزف في النقاط من الفرق المتنافسة في دورينا.
ولأنها دائما تبقى الشماعة المناسبة لكل الأخطاء الإدارية والفنية وهي كذلك الصيد السهل الذي يستهوي أغلب الإداريين وكل الجماهير وهي (الحيطة الواطية) التي يسهل القفز عليها.
ومع ازدياد معدلات الأخطاء التحكيمية الملفتة للنظر في الجولات الأخيرة الناتجة عن الضغوطات التي تعيشها هذه الصافرات ومع حساسية الأوضاع الكروية وضبابية الرؤية وتشابك العديد من الأوراق والألوان وغياب هوية البطل إلى الآن ومع وجود رائحة البطولة لأربعة من المرشحين وثلاثة آخرين تنتظرهم مقصلة الأضواء لترمي بهم في غياهب جب المظاليم ومع وصول قطار دورينا لمحطاته الأخيرة ،صار لزاما على القائمين على شأن دورينا أن يتقدموا بحلول إيجابية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
فالوضع القادم شديد الحساسية وصعب التنبؤ بما ستسفر عنه من أحداث وتقلبات لذا أصبحت الحاجة ماسة لتفريغ الحكام يوم المباراة على أقل تقدير حتى يصلوا لإدارة المباريات وهم في كامل الجاهزية والاستعداد الذهني والنفسي. فالخطأ في الجولات المقبلة يكلف الكثير وقد يفقد التحكيم مصداقيته أكثر من ذي قبل ويجد مروجو فكرة الحكم الأجنبي الأرض الصالحة لزراعة مقترحاتهم وأفكارهم مع كامل إيماننا بأن الأخطاء هي جزء لا يتجزأ من اللعبة.
وأن إثارة كرة القدم وحلاوتها لها ارتباط وثيق أيضا بالأخطاء التي لا يمكن التغلب عليها ولأنه لا يوجد نموذج مثالي يمكن الاحتذاء به في كل دوريات العالم لهذا علينا أن نبقي الوضع على ما هو عليه ولكن بصورة نفسية متميزة لصافراتنا قبل خراب مالطا، وإذا فكرنا فقط باحتراف اللاعبين دون باقي المنظومة الرياضية فنحن نعيش فترة الاحتراف الأعور.
* يبقى الإعلام هو الواجهة الحقيقية لإبراز تفاصيل الأحداث في رياضتنا وسر النجاح المدوي لدورينا ويبقى الزميل يعقوب السعدي أحد أهم المرتكزات الإعلامية في قنواتنا الفضائية والرقم الأصعب وتبقى خبطاته الإعلامية وجرأته وتفننه باستظهار الحقائق كاملة من ضيوفه بطريقة المحقق (آرسين لوبين) علامة مميزة ومنهجية غير قابلة للتقليد أو الاستنساخ.
ولعل استمتاع مشاهدي قناة المشاهير والجماهير دبي الرياضية بالسهرة المميزة في برنامج الشوط الثالث الذي يضيف لدوري اتصالات بهارا آخر ونكهة مختلفة بتواجد كوكبة من المحللين الممتعين الذين يقدمهم السعدي بأسلوب رشيق معنون بالتلقائية مبتعدا كثيرا عن التكلف الذي تنتهجه أغلب البرامج الرياضية التي تعودنا على رتابتها ونمطيتها.
كما يغلب عليه الطابع الفكاهي المرح خصوصا إذا كان الأمر متعلقا بنجم النجوم الكابتن رضا بواري الذي يتفنن بتقديم صورة صادقة للتحليل الرياضي المغلف بالابتسامة الدائمة نعود للسعدي الذي قدم من قبل برامج أقامت الدنيا وفتحت العديد من الملفات الساخنة التي لا يجرؤ الكثير من الإعلاميين من مجرد الاقتراب منها متخطيا ما يسمى مجازا بالخطوط الحمراء، فتحية للإعلامي المتميز الذي يطير من نجاح إلى نجاح ويقدم مادة إعلامية متميزة.
* مسك الختام: الشباب الذي يصر على رفض كل الهدايا المقدمة من فرق الدوري معتمدا فقط على قدراته الفنية، قد يأتي اليوم الذي تنفتح في وجهه كل إشارات الدوري الحمراء.
* حكمة اليوم: بعض الناس يزينون المكان بحضورهم والبعض الآخر يزينونه بانصرافهم فمن أي الناس أنت!