على غير المتوقع غابت الإثارة إلا في فترات متفرقة عن المواجهة التي جمعت الزعيم العيناوي بضيفه بطل الكأس الأهلاوي أول من أمس على ملعب استاد خليفة بن زايد بمدينة العين في ختام مباريات الجولة الثامنة عشرة لدوري اتصالات لكرة القدم.

وكانت أبرز الأحداث التي شهدتها المواجهة التي غلب عليها الجانب التكتيكي هي ضياع ركلة الجزاء العيناوية التي نفذها المحترف الغامبي عثمان جالو وطار لها الحارس الأهلاوي الطويلة وأبعدها بطريقة رائعة وسط دهشة اللاعب غالو، الذي أخفق لأول مرة في التسجيل من نقطة الجزاء، حيث لم يسبق له أن أخفق في ذلك وهو الذي ظل يسجل من فرص صعبة.. كان ذلك في الدقيقة (50) من المباراة والتي شهدت تحولا واضحا في مجرياتها بعد ذلك، فبينما ارتفعت معدلات التفاؤل وسط الأهلاويين بعد ضياع ركلة الجزاء استشعر العيناوية خطورة الموقف وسعوا للتعويض ليبذلوا جهودا كبيرة لأجل بلوغ المرمى الأهلاوي ليتواصل تألق دفاع الأخير ومن خلفه الحارس المميز الطويلة في التصدي للمحاولات البنفسجية.

وبعد مرور (66) دقيقة كانت الجماهير الحاضرة على موعد مع نوع آخر من الإثارة الكروية، حيث تصدى محترف العين البرازيلي بدرينهو لركلة ركنية ونفذها بطريقة لولبية خادعة لتغالط الحارس المتألق عبيد الطويلة الذي ولج مع الكرة إلى داخل الشباك ليتقدم العين بهدف السبق وسط فرحة وإعجاب مناصريه بالهدف السينمائي، ولعل المفارقة التي تبرز واضحة في هذا الحدث هي إخفاق الحارس الطويلة في التصدي لركلة ركنية وهو الذي أنقذ مرماه من هدف محقق عن طريق ركلة جزاء.

وشهدت الدقيقة (77) حدثا مثيرا من نوع آخر لكنه لا يخلو من مفارقة، حيث تربص نجم خط وسط الأهلي علي عباس بكرة ارتدت من الدفاع العين ومن مسافة بعيدة أطلق صاروخا رهيبا انفجر في المرمى العيناوي وفجر معه فرحة وإعجاب الجماهير الأهلاوية بالهدف التعادلي البديع، وتكمن المفارقة هنا في إخفاق الأهلاويين في التسجيل من فرص أسهل وعلى مقربة من المرمى العيناوي بفضل تألق الحارس معتز عبدالله ونجاحهم في التسجيل من ما يمكن أن يصنف على أنه أنصاف فرص.

وباستثناء هذه الأحداث الثلاثة علاوة على بعض الفرص الخطيرة المهدرة هنا وهناك فلم ترتفع المباراة إلى مستوى التوقعات وغلب عليها الجانب التكتيكي في أغلب فتراتها خاصة في الحصة الأولى التي انتهت بيضاء من اللمحات الفنية والأحداث المثيرة وكذلك التسجيل.

وربما كانت للضغوط التي واجهها الفريقان قبل المباراة سبب في ظهورهما بهذا المستوى غير المتوقع لكن تبقى حقيقة تخوف كل منهما من الخسارة سببا واضحا في الحذر والتحفظ الكبيرين الذين كانا سمة واضحة للمباراة أغلب فتراتها وهو الأمر الذي انعكس سلبا على المستوى الفني العام للقاء.

وعموما تعتبر نتيجة التعادل مكسبا جيدا للفريق الأهلاوي الذي مازال يحتفظ بحظوظ عالية في المنافسة على درع الدوري وخدمة أهدافه وهو الطامح لنيل الثنائية خاصة وأن المباراة كانت أمام فريق قوي ومتمرس ويلعب بأرضه ووسط جمهوره. وبالمقابل كان التعادل إعلانا صريحا لانتكاس آمال العيناوية في الاستمرار بالمنافسة على اللقب إذ انه كان يحتاج للنقاط الثلاث لتقليص الفارق أكثر بينه وبين فرق المقدمة قبل أربع جولات من النهاية.

هيشيك: واجهنا فريقاً صعب المراس وهدفنا الجمع بين بطولتى الدوري والكأس

قال مدرب الأهلي إيفان هيشيك أن فريقه قابل خصما قويا وشرسا وهو العين الذي لعب بأرضه ووسط جمهوره وكان عنيدا وراغبا في الفوز لكننا أدينا بشكل أفضل في الشوط الأول وضاعت أكثر من فرصة كان يمكن أن نسجل منها، وفي الشوط الثاني انخفض الأداء إلى حد ما وهو أمر طبيعي كوننا لعبنا مباراة قوية أمام الوصل قبل خمسة أيام فقط بنهائي الكأس كما واجهتنا مشكلة نقص عناصر أساسية ما جعل الأمور أكثر صعوبة في مواجهة فريق قوي وعلى ملعبه.

وأضاف هيشيك الذي كان يتكلم إلى جوار نظيره مدرب العين الألماني شايفر خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد عقب المباراة: أمامنا مواجهة قوية أمام الشارقة ونسعى للجمع بين بطولتي الكأس والدوري وعلينا أن نجتهد أكثر من أجل الوصول لهذا الهدف وكل شيء وارد في الدوري الإماراتي، حيث النتائج متذبذبة للفرق المنافسة ولذلك كل ما علينا هو أن نلعب ونحاول ونبذل قصارى جهودنا في المباريات المقبلة بغض النظر عن أي شيء آخر فقط علينا أن نؤدي واجباتنا كما ينبغي.

وعما إذا كان يرى أن المستوى الفني لفريقه تراجع أمام العين مقارنة بمباراته مع الوصل في نهائي الكأس أكد هيشيك أنه على العكس يرى أن اللاعبين أدوا ما عليهم ولعبوا بشكل جيد ونفذوا المطلوب منهم ولكن كان ينقصهم فقط التركيز في إنهاء الهجمات وقال: إذا كنا لعبنا بشكل جيد في لقاء الوصل فنحن لعبنا بشكل مميز أمام العين الذي لعب مدافعوه بطريقة رائعة وواجهنا صعوبات أمامه وعموما فقد كانت النتيجة عادلة تماما.

محمد سرور: نتيجة المباراة عادلة

قال مهاجم الأهلي المتميز محمد سرور إن حصول فريقه على نقطة ثمينة من ملعب العين وبين جماهيره يعد مكسبا بكل المقاييس، مشيرا إلى ان نتيجة التعادل تعبر تماما عن الحال التي كانت عليها المواجهة وهي عادلة تأسيسا على المستوى الجيد الذي أظهره الفريقان على أرضية ملعب المباراة. وأضاف: دخلنا المباراة بمعنويات عالية بعد حصولنا على لقب بطولة الكأس الأسبوع الماضي وهو الأمر الذي ساعدنا فنيا في ملعب المواجهة والتي دخلوها وهم يتحسبون لفريق العين كونه فريقا قويا وشرسا بأرضه ووسط جمهوره وقد أضاع ركلة جزاء لو سجلها لاختلف الأمر.

وقال كان هناك بعض القلق بسبب غياب ثلاثة أساسيين بخط الدفاع الأهلاوي ولكن البدلاء كانوا على قدر المسؤولية وقدموا مباراة جيدة، مشيرا إلى ان فريقه حصل على فرص عديدة أمام مرمى العين إلا أن سوء الحظ وتوفيق الحارس العيناوي معتز حرمهم من استغلال هذه الفرص.

حمدون الصغير: التعادل أبقى على حظوظنا في المنافسة على الدرع

يرى حمدون الصغير إداري فريق الأهلي أن فريقه مازال محافظا على فرصه في المنافسة على بطولة دوري هذا الموسم، وقال تعليقا على المباراة أمس الأول أمام العين إن الفريقين قدما مباراة رفيعة المستوى وتبادلا الألعاب والهجمات والفرص الضائعة طوال شوطي المقابلة لكنهما افتقدا للإيجابية في الثلث الأخير حيث أهدر المهاجمون العديد من الفرص التي لاحت لهم أمام المرميين. وأضاف: وصلنا كثيرا إلى مرمى العين وهذا يؤكد قدرة فريق الأهلي في الوصول لمنطقة الطرف الآخر في المباريات لكن في هذه المرة عابه سوء ختام الهجمات.

وعن مباراتهم المقبلة قال حمدون انها لن تكون سهلة لأنها في مواجهة فريق قوي ومتطلع ومنافس على الدوري وهو فريق الشارقة، والذي أظهر مستويات ممتازة خلال الفترة السابقة وستكون مهمة الأهلي هي تخطي عقبة النحل لمواصلة تقدمه في سلم الترتيب والمحافظة على حظوظه قوية في المنافسة على الدرع قبل ثلاث جولات من نهاية المسابقة، مشيرا إلى أن خسارة الفريق لأية نقطة في المرحلة المقبلة ستضعه خارج حسابات المنافسة وهو الأمر الذي يجب أن نتعامل معه بكل جدية وحذر خاصة وإن كل مباريات الدوري المتبقية أصبحت مثلها ومباريات الكوؤس ولا تتحمل أي إخفاق أو خسارة في النقاط ومن المؤكد أن كل فريق من الفرق المتنافسة يدرك هذه الحقيقة ويحتاط لها.

فيصل خليل: التعادل أفضل من الخسارة

قال مهاجم الأهلي الخطير فيصل خليل إن خروج فريقه من ملعب العين بنقطة بالتأكيد أفضل كثيرا من لا شيء مشيرا إلى أنهم واجهوا فريقا صعب المراس بأرضه ووسط جمهوره لكنهم كانوا في قمة جاهزيتهم فنيا وبدنيا للقاء وقد قدموا برفقة العين مباراة جيدة المستوى تبادل خلالها الفريقان الألعاب والهجمات والفرص الضائعة.

وأضاف: حظوظنا مازالت كبيرة في المنافسة والحصول على الدرع وتحقيق الثنائية هذا الموسم سيما وأننا نملك مباراة مؤجلة زائد الجولات الأربع وهو الأمر الذي يجعل حظوظنا أوفر نوعا ما خاصة إذا ما تخطينا عقبة الوصل في المباراة المؤجلة ونأمل أن نكون عند حسن ظن الجماهير الأهلاوية الوفية في الفترة المقبلة. وطمأن فيصل خليل جماهير الأهلي ومعجبيه بخصوص الإصابة التي تعرض لها في الركبة خلال المباراة وقال إنها جاءت خفيفة ولن تؤثر على مشاركته مع الفريق في المواجهات المقبلة.

فارس جمعة: العين في تحسن

يعتقد نجم خط دفاع العين المتألق فارس جمعة ان سوء الحظ حرم فريقه من تحقيق فوز ثمين على ضيفهم الفريق الأهلاوي مشيرا إلى ضياع ركلة جزاء كانت ستغير كثيرا من الأمور لو جاء منها الهدف الأول علاوة على ضياع فرص أخرى كانت كفيلة بحسم المباراة لصالح العين. وقال فارس: الفريقان قدما مباراة رائعة ورفيعة المستوى وأضاعا فرصا بالجملة وأكدا أنهما فريقان كبيران وأعتقد ان الجمهور والمتابعين استمتعوا بالإثارة التي كانت على ملعب المواجهة.

وأضاف: نحن نسعى لإنهاء الموسم في موقع جيد وقبل ذلك التأكيد على عودة الزعيم لسابق عهده وعكس صورة مميزة وأعتقد إننا نسير بخطى ثابتة حيث ظل مستوى الفريق في تصاعد مستمر من مباراة لأخرى حيث لم يخسر العين في المباريات الخمس الأخيرة وستتحسن الأمور كثيرا في المباريات المقبلة.

شايفر: المباراة أكدت حقيقة قوة الدوري الإماراتي

يرى مدرب العين الألماني وينفريد شايفر أن فريقه واجه صعوبات خلال الدقائق العشر الأولى من مباراة الأهلي أمس الأول ما اضطره لتغيير طريقة وأسلوب اللعب بسحب ناصر خميس والدفع بأحمد معضد لإحداث الموازنة في وسط الملعب واستعادة زمام الأمور وهو الأمر الذي جعل الفريق يعود بطريقة جيدة للمباراة. وقال: كانت مباراة تكتيكية ممتازة وهي دليل على قوة الدوري الإماراتي وتميزه حيث أدى الفريقان بمستوى رفيع وتبادلا الألعاب والهجمات وعكسا وجها مشرفا للكرة الإماراتية.

وعن تغييره المبكر لناصر خميس قال شايفر إنه ارتكب خطأ بعد دقيقتين من بداية المباراة وحصل على إنذار ليصبح الفريق مهددا بفقدان أحد عناصره كما أنه لم يلتزم بالرجوع لمساندة خط الوسط، وظل واقفا في الهجوم مما خلق ثغرة واضحة في وسط الملعب استغلها الفريق الضيف ولعب عليها ولذلك كان يجب أن نتدخل سريعا لإعادة التوازن في وسط الملعب ومنطقة المناورة.

وأضاف شايفر «المباراة كانت صعبة وأمام بطل الكأس وأدى فريقي مباراة جيدة جدا وكانت هناك بالطبع بعض الأخطاء ولكن في النهاية كلها أخطاء نقص خبرة فلدي لاعبون صغار مثل محمد فايز الذي ظل مستواه يرتفع من مباراة لمباراة فهو لاعب جيد ولكن طالما كان لدينا القدرة على إصلاح الأخطاء فسيرتفع مستوى الفريق».

وحول ضياع الأمل في المنافسة على الدوري بعد خسارة نقطتين أمام الأهلي قال شايفر «بالطبع كنا نتمنى أن ننافس على الدوري فالعين ليس فريقا جديدا أو صاعدا وانما هو فريق بطولات ومعتاد على المنافسة على كل الألقاب ولكن في الوقت الحالي نحن نبني فريقا عناصره معظمها شابة ونصلح بعض الأخطاء ونحن مستمرون في البطولة وسنلعب كل مبارياتنا بقوة من أجل اعداد فريق متكامل».

معتز عبدالله: تألق الطويلة حرمنا من الفوز

قال حارس مرمى الفريق العيناوي معتز عبدالله إن تألق زميله في الفريق الأهلاوي عبيد الطويلة حرم العين من تحقيق الفوز على بطل الكأس، حيث تصدى الطويلة لركلة الجزاء التي سددها عثمان جالو بطريقة بارعة ولو جاء منها الهدف لاختلف الحال تماما وغير ذلك فقد تصدى الطويلة لأكثر من محاولة عيناوية خطيرة بطريقة رائعة.

وعن المباراة عموما أكد معتز عبدالله أن الشوط الأول تحديدا غلب عليه الجانب التكتيكي لذلك بدأ بطيئا بعض الشيء قبل أن يرتفع الرتم في الشوط الثاني، حيث تقاسم الفريقان الألعاب والهجمات مع أفضلية للعين الذي أضاع ركلة جزاء وفرصا أخرى خطيرة كانت كافية لحسم اللقاء وذلك بفضل تألق الطويلة وأمامه الدفاع الأهلاوي.

وأضاف: تقدمنا بالهدف الأول ما جعلنا في موقف قوي لكن الأهلي باغتنا بهدف قوي وعادل النتيجة لتعود المباراة كما كانت عليه في البداية. وقال: علينا أن نجتهد أكثر لرفع مستوى فريقنا أكثر خاصة وأننا نمضي بخطة ثابتة والعين كما هو ملاحظ لم يخسر خلال المباريات الخمس الأخيرة ولكنه تعادل ثلاث مرات وبإذن الله ستكون الأمور أفضل كثيرا لاحقا وسيعود العين لمنصات التتويج ليسعد جماهيره.

طلحة عبدالله