* لا يوجد شخص لم يستمتع بمهرجان الأهداف التي شهدتها انطلاقة الجولة التاسعة عشرة من مسابقة دورينا عندما شهدت مباريات اليوم الأول ثمانية عشر هدفا في ثلاث مباريات فقط.

وإذا ما وقفنا عند تلك المحصلة نجد أنها مبالغ فيها على الرغم من المتعة التي قدمتها للجماهير الكروية التي وجدت في تلك الأهداف مجالا للمتعة والاستمتاع إلا أنها في الوقت نفسه، تركت العديد من علامات الاستفهام حول الأسباب التي كانت وراء تلك الأهداف الغزيرة.. وهل هي نتيجة لوجود مهاجمين متميزين أم لخلل في دفاعات الفرق وتواضع مستوى حراس المرمى..!

* وبالعودة لواقع مهرجان الأهداف نكتشف أنها لم تكن من أقدام المهاجمين فقط بل اشترك فيها الجميع بمن فيهم المدافعون الذين نجحوا في مزاحمة المهاجمين وتفوقوا عليهم وكانت أهدافهم حاسمة، كما فعل طارق حسن وحمدان الكمالي اللذان نجحا في سرقة الأضواء من المهاجمين بتلك الأهداف الرائعة..

ولكن في الوقت نفسه كان المدافعون سببا مباشرا في الأهداف الغزيرة التي شهدتها مباراتا الوصل والوحدة والجزيرة والنصر التي شهدت تسجيل 16 هدفا بمعدل ثمانية أهداف لكل مباراة يتحمل حراس المرمى الجزء الأكبر من المسؤولية مع الوضع في الاعتبار تلك الأخطاء التي وقع فيها ماجد ناصر الحارس الأول في الدولة وحارس منتخبنا الوطني الذي كان شجاعا وهو يعترف بأنه كان سببا في ثلاثة أهداف من الأربعة التي ولجت مرماه.

* وأمام تلك المحصلة من الأهداف الغزيرة توقع الكثيرون أن تتضاعف في ختام الجولة ، وأن يستمر الحراس خارج الخدمة ، خاصة في ظل استمرار مسلسل الأخطاء الدفاعية القاتلة والساذجة، إلا أنه يحسب لحراس المرمى أنهم كانوا أقل أخطاء وأكثر تألقا وكان لهم دور كبير في تألق فرقهم وكانوا سببا في النتائج الايجابية وأخص بالذكر عبيد الطويلة ومعتز عبد الله ورمضان مال الله الذين أعادا التوازن وأنقذا سمعة حراس المرمى في الجولة المنتهية.

* ومن كل ذلك يتضح لنا أن السبب الرئيسي للأخطاء الدفاعية يعود إلى تراجع مستوى التركيز لدى اللاعبين وبالتحديد حراس المرمى الذين يمثلون خط الدفاع الأخير في الفريق وبالتالي الخطأ لا يغتفر عندما يكون من حارس المرمى لأن الخطأ يساوي باختصار هدفاً والهدف الخطأ في هذا التوقيت لا يمكن تعويضه خاصة مع اقتراب المسابقة لنهايتها وبالتالي فإن الفريق الأكثر تركيزا سيكون الأكثر حظا من غيره في الوصول أولا لخط النهاية.. فعليكم بالتركيز.

كلمة أخيرة

* المؤشرات التي أمامنا تؤكد لنا تلك الحقيقة التي تصب لمصلحة فريق الشباب الذي لا يزال متصدرا المسابقة على الرغم من المنافسة الحامية التي تدور على أطراف القمة.. فالشباب في كل الحالات في الصدارة سواء فاز أو تعادل أو حتى في حالة الخسارة يظل الفريق متمسكا بصدارته التي لم تهتز حتى الآن..

وإذا كان ذلك يمثل مؤشرا إيجابيا لمصلحة فرقة الجوارح ويؤكد حجم التعاطف الذي تبديه المسابقة مع الفريق الأخضر الذي لم يغادر القمة منذ اليوم الأول من انطلاقة المسابقة.. فإن ما تبقى من وقت يجب أن يستفيد منه الشباب أفضل استثمار من خلال خدمة نفسه بنفسه أولا ومن ثم الاستفادة من هدايا الآخرين التي قد تكون ثمينة جدا في القادم من عمر المسابقة.

mjasim@albayan.ae