في تلك الحقبة كان كرويف يقيم مع زوجته داني كوستر وأطفالهما الثلاثة بمدينة برشلونة عندما وقعت حادثة الاختطاف بنهاية عام 1977. وبعد أن أعلن أنه لن يشارك بكأس العالم وجه النقاد اللوم على زوجته إلا أنه خلال اللقاء الإذاعي نفى تلك المزاعم وأكد أنه يود وضع حد لتلك الشائعات التي تؤذي زوجته ثم وردت نفس الفرصة في كتاب نشره مؤخراً وقام بتأليفه لاعب سابق لبرشلونة هو تشارلز ريكساش وادعى المؤلف أن زوجة كرويف وأطفاله هم الذين أثروا على قراره بعدم المشاركة في المونديال.

ومازالت هولندا تؤمن أنه في حالة مشاركة كرويف في ذلك المونديال لكان المنتخب الهولندي قد عاد بكأس العالم، والواقع أن المنتخب البرتغالي لم يقترب من إحراز الكأس مثلما حدث في الأرجنتين. وقالت مارتين ويفلز الصحافية الهولندية، «لو لعب كرويف في تلك البطولة لأحرزنا كأس العالم ولكان قد جعلنا أقوى بكثير، لذلك الهولنديون غاضبون منه كثيراً. من جانب آخر قال آرشي جيميل صاحب هدف الفوز لاسكتلندا في المرمى الهولندي في مرحلة المجموعات بتلك البطولة قال مؤكداً إن مشاركة كرويف لم تكن مؤثرة كثيراً في تلك المباراة على الأقل معلقاً، «لم يكن ليترك أثراً كبيراً في تلك المباراة التي فزنا بها وهو الأهم».

يذكر أن كرويف صاحب تاريخ كروي عامر بالإنجازات التي بدأها باللقب مع فريق أياكس عندما كان في السابعة عشرة من عمره وأحرز معه ثلاث بطولات أوروبية بعد ذلك. كذلك كان نجم كأس العالم 1974 رغم أن هولندا خسرت المباراة النهائية أمام ألمانيا الغربية. بعد ذلك لعب لنادي برشلونة قبل أن يتحول إلى تدريبه وقيادته لإحراز الكأس الأوروبية عام 1992. حصل على جائزة أفضل لاعب أوروبي ثلاث مرات خلال حقبة السبعينات. قال جراهام هنتر المعلق الرياضي لبرشلونة «كلاعب كان كرويف أيضاً ماهراً وصاحب رؤية كروية خارقة وهو مصنف ثالثاً كأفضل لاعب كرة في تاريخ اللعبة خلف بيليه ومارادونا».

ولم يعلق كرويف حول أن محاولة اختطافه كانت سبب مغادرته برشلونة عام 1978 إلا أن متحدثه الرسمي خوان باتسي أكد على تعليقات كرويف «طلب كرويف الحماية من الشرطة لفترة من الوقت وكان يتلقى تهديدات عديدة وهو ما حدث حقيقة ـ وسبب منعه المشاركة في كأس العالم 1978 هو إحساسه بأنه في أفضل حالاته كروياً

يذكر أنه في عام 1981 تعرض لاعب آخر من برشلونة للخطف وهو المهاجم كسيني طلباً للفدية إلى أن خلصته عناصر الشرطة من أيدي المختطفين بعد شهر كامل.