ليس غريبا في كرة القدم، أن يعيش فريقان أو أكثر في ظروف متشابه إلى حد كبير، فرحا أو حزنا وان اختلفت الصورة في بعض تفاصيلها، هنا أو هناك! الوصل والوحدة، فريقان كبيران بل هما من القلاع الكروية في الإمارات، يعيشان الآن في ظل ظروف تكاد تكون متشابهة، الفريقان معا يحملان لواء أندية الدولة في دوري أبطال آسيا السادسة، البطولة التي يشهد مسرحها الأصفر، رسما أصفر وعنابيا باهتا، مجرد خطوط غير مفهومة، أحلام تكاد تذهب مع الريح، ومن سوء حظ (وحدة ووصل الإمارات) أن تحقيق أحلامهما على المسرح الآسيوي لا تتوقف عليهما فحسب، بل انها مقرونة بأقدام الآخرين وهنا تكمن العقدة أو قل الحسرة!
وأيضا، الفريقان يعيشان ظروفا غير طبيعية على المستوى المحلي، الوصل فقد لقب الكأس رسميا بخسارته أمام الأهلي الاثنين الماضي، الوصل في طريقه لان يخسر رسميا أيضا فرصة الاحتفاظ بدرع الدوري العام، أما الوحدة، فحاله في موسم 2007/2008، غريب عجيب وتكفي الإشارة إلى أن أصحاب السعادة باتوا في زاوية الحرج بمركزهم المتأخر جدا في لائحة الترتيب العام، لا نريد أن نقول إنهم مهددون بالهبوط ولكن نشير إلى أن وضعهم حرج!
وعن الفريقين أيضا، من كان يتوقع أن الوصل والوحدة (ممكن) أن يمرا بمثل هذه الظروف القاسية، الفوز صار خصوصا في المباريات الأخيرة، عزيزا جدا بل كأنه في السماء، حيث تذهب جهود الوحداوية هباء من مباراة إلى أخرى وهم يحاولون الوصول إلى ذلك العزيز - الفوز - أمر غريب حقا! فرصة إحياء الأمل، صارت هي الأخرى أشبه بالخيال على الوصلاوية وهم يسعون من اجل الإبقاء على حلم المحافظة على احد ضلعي الثنائية التاريخية، فإذا بهم يجدون أنفسهم أمام سراب شارد في ارض صحراء قاحلة شديدة الحرارة!
ولان للأيام حلقة في مسلسل متواصل الحلقات، فقد التقى (الشبيهان)، أول من أمس في زعبيل ضمن الجولة 18 لمسابقة الدوري العام، في لقاء مهم جدا للطرفين، الوصل (كان) يريد الخروج من ركام رماد 14 ابريل الشهير، والوحدة ( كان) يريد الخروج من زاوية الحرج، الوصل (كان) يريد الذهاب إلى الكويت لملاقاة بطلها في دوري أبطال آسيا ولونه اصفر صاف، الوحدة (كان) يبحث عن فرصة للخروج من عنق الزجاجة المحلية وهو يلاقي بطل سوريا في دوري القارة الصفراء!
ولكن، لا الوصل حقق هدفه ولا الوحدة بلغ غايته، الفريقان خرجا بتعادل أشبه بـ (نصف ابتسامة)، نتيجة لم تبدد أحزانا أو تفرج هموما، هموما (كانت) وطوال المباراة الماراثونية، أشبه بالجبل، أرجل اللاعبين الـ 22 ومن ثقل ذلك الحمل، بدت كما لو أنها مربوطة إلى الأرض رغم خفتها الظاهرة التي أسفرت عن ثمانية أهداف لم تبدد أي من ملامح الهموم الواضحة على محيا الوصلاوية والوحداوية معا!
نعم، نصف ابتسامة لا تكفي لإزالة جبل الهموم التي تخيم على لاعبي الفريقين، الفوز كان ممكنا أن يكون (بادرة) في الاتجاه الصحيح، اتجاه إحالة أوراق الهموم إلى جولة أو جولات حاسمة مقبلة، الفريقان كانا يبحثان عن الوصول إلى نقطة البداية! ولكن يبدو أن قدر (الشراكة في الهموم) أبى إلا أن يواصل جبروته على الفهود وأصحاب السعادة وليعلن أن الوصل والوحدة معا مازالا على جبل (الهموم) حتى وهما يجهزان (حالهما) لجولة من التحدي المصيري، لقاء الكويت الكويتي والكرامة السوري في أبطال آسيا الأربعاء المقبل.
هل جاء التعادل 4/4 منصفا لكلا (الشبيهين)؟
الوصلاوية وبالإجمال، اعتبروا النتيجة مرضية ووصفوها بـ (العودة) بناء على أن فريقهم قد أدرك التعادل بعدما تأخر 4 مرات، صفر/1 و1/2 و2/3 و2/4، فيما يرى الوحداوية، النتيجة مخيبة لأنهم تقدموا 4 مرات ولكنهم في نهاية المطاف خرجوا بتعادل لم يكن هو هدفهم من المجيء إلى زعبيل!
عبد الحليم : إنه غير منطقي.. أنا لا أعرف السبب
باندهاش واضح واستغراب أكثر وضوحا، أكد احمد عبد الحليم مدرب الوحدة أن ما يحدث مع فريقه يبدو له (غير منطقي)! وأوضح عبد الحليم: مازال سوء الطالع وعدم التوفيق ملازما لفريقنا في مبارياته، انه فعلا أمر غير منطقي.. وأنا لا اعرف السبب، تقدمنا أربع مرات على الوصل ولكننا خرجنا بنقطة واحدة بعدما كنا قريبين من الفوز، الأمر تكرر معنا كثيرا وأنا (صدقا) لا اعرف السبب، يبدو أن (الكرة مزوداها معانا)!
زوماريو : أحبطنا (حرب) الوحدة من أجل الفوز
أبدى البرازيلي زوماريو مدرب الوصل، قناعته بالنتيجة التي خرج بها فريقه مع نظيره الوحدة أول من أمس. وأوضح زوماريو: الوحدة لعب و(كان) يحارب من اجل الفوز ولكننا تمكنا من إحباط محاولته بتحقيق التعادل معه والذي يعد نتيجة مرضية بعدما تأخرنا عدة مرات حتى تمكنا من العودة بأداء مقنع حيث قدم لاعبو فريق الوصل مجهودا كبيرا بالقياس إلى تأثيرات خسارة نهائي بطولة الكأس الاثنين الماضي.
عبد الله صالح : لم (نغير حاجة)
كعادته وبكلمات مباشرة، أكد عبد الله صالح إداري الوحدة أن كل الأمور كانت في صالح فريقه في لقائه مع الوصل مبررا عدم قدرة فريقه على المحافظة على تقدمه 4/2 حتى نهاية اللقاء أول من أمس بوقوع لاعبيه بأخطاء شخصية قاتلة كلفت العنابي الخروج متعادلا. وأوضح صالح: لم (نغير حاجة)، التعادل يعني أننا كسبنا نقطة واحدة فيما (كان) الهدف هو الحصول على 3 نقاط لاجتياز المرحلة الحرجة ولكن الفوز (ضاع) هذه المرة كما في المرات السابقة!
إسماعيل راشد : خرجنا سريعاً من الكبوة
شدد إسماعيل راشد المدير الإداري لفريق الوصل على انه (كان) بإمكان فريقه تقديم أفضل مما قدم أمام نظيره الوحدة أول من أمس. وأوضح راشد : شيء رائع جدا انك تستطيع الخروج سريعا من الكبوة، فريقنا (كان) تحت تأثير خسارته نهائي بطولة الكأس مع الأهلي الاثنين الماضي ولكن الوصل قدم أداء طيبا مع انه (كان) بإمكانه تقديم ما هو أفضل أمام الوحدة. وأضاف راشد: إجمالا، التعادل أفضل من الخسارة بعد هزيمتنا أمام الأهلي وقبل لقائنا مع الكويت الكويتي الأربعاء المقبل في دوري أبطال آسيا.
النابودة : بصراحة.. (كنا متخوفين) من تأثير 14 أبريل
وصف سويدان النابودة مشرف عام قطاع كرة القدم في نادي الوصل مباراة فريقه أول من أمس مع الوحدة في الجولة 18 للدوري العام بـ (الماراثونية). وأوضح النابودة قائلا : حقا إنها مباراة ماراثونية، الوحدة تقدم أربع مرات ولكن فريقنا تمكن من إدراك التعادل في نهاية المطاف وهذا بفضل جهود لاعبي فريقنا وبما يشير إلى أن الوصل قادر على العودة والخروج من آثار الخسارة.
وأضاف النابودة : بصراحة وقبل المباراة (كنا متخوفين) من تأثير مباراتنا مع الأهلي في نهائي الكأس 14 ابريل على فريقنا في لقائه مع الوحدة ولكن لاعبينا اثبتوا معدنهم الأصيل وقدموا أداء طيبا ولهم منا كل الشكر والتقدير.
ماجد ناصر: نعم أتحمل مسؤولية 3 أهداف
اعترف الدولي ماجد ناصر حارس مرمى فريق الوصل بأنه لم يكن في (يومه) أول من أمس في مباراة فريقه مع الوحدة. وأوضح ناصر : نعم لم أكن في يومي وأتحمل صراحة مسؤولية 3 من أهداف الوحدة في شباك الوصل، الثاني والثالث والرابع. وبعدما اعترف صراحة بتحمله مسؤولية 3 أهداف، رفض ناصر ما يردده البعض من أن مستواه (نازل) مشددا على انه سيظهر بالصورة المعروفة عنه في مباريات الوصل المقبلة.
الشيباني يترأس بعثة الفهود إلى الكويت
يترأس وليد الشيباني المدير التنفيذي لنادي الوصل، بعثة فريق النادي الأول لكرة القدم المتوجهة إلى دولة الكويت غد الاثنين لملاقاة بطلها الأربعاء المقبل في الجولة الرابعة للمجموعة الثانية لدوري أبطال آسيا السادسة. وتضم البعثة الصفراء إلى جانب الشيباني، سويدان النابودة مشرف عام قطاع كرة القدم وحسن طالب عضو مجلس إدارة النادي وأعضاء الأجهزة الإدارية والفنية والطبية و20 لاعبا وممثلي وسائل الإعلام المختلفة في الدولة.
المري إلى الكويت اليوم
يغادر اليوم إلى دولة الكويت، حسن طالب المري عضو مجلس إدارة نادي الوصل وذلك بهدف إنهاء الترتيبات الخاصة بوصول وإقامة بعثة فريق النادي الأول لكرة القدم المتوجهة إلى الكويت غدا الاثنين لملاقاة بطلها الأربعاء المقبل في الجولة الرابعة للمجموعة الثانية لدوري أبطال آسيا السادسة.
علي شدهان



